الفصل 34
بس، الشهر ده، بما إن الوضع كان مش مريح لـ **ناتاشا كوين** خالص، حتى الطريق كان لازم يتغير.
**إدوارد بوش** بص عليها وقال: "بما إنك مش مرتاحة شوية، بلاش تتقلبِ، ارجعي أوضتكِ ونامي!"
**ناتاشا كوين** سألت لا شعوريًا: "و أنت؟" في الحقيقة، هي بس سألته يعمل إيه، بس بعد ما سألت، ندمت على طول.
**إدوارد بوش** لما سمع سؤال **ناتاشا كوين**، ما قدرش يمسك نفسه من الضحك وقال: "بتدعيني أنام معاكي؟"
"..." **ناتاشا كوين** حسّت إن فيه عصفور بيطير فوق راسها، وهي بجد ما عرفتش إيه اللي بيحصل معاها.
علشان كده، هزت راسها بسرعة ونكرت وقالت: "أنا بس سألتك هتعمل إيه، مش عشان..."
بعد كده، **ناتاشا كوين** ما عرفتش تكمل الكلام اللي كانت عايزة تقوله.
**إدوارد بوش** قال: "مش هعمل حاجة، هفضل معاكي بس."
"..."
**ناتاشا كوين**، بما إنها ما قدرتش تتخلص من الوضع، رجعت أوضتها بكل هدوء لحد ما نامت، بس قلبها ما هديش.
رغم إن ما فيش مشكلة من النوم في عز النهار، الستاير كانت بتمنع الشمس، والأوضة كلها كانت كئيبة، وده خلى درجة الحرارة تزيد تدريجيًا.
في الظروف دي، ما قدرتش تنام برضه.
**إدوارد بوش** حثها وقال: "نامي بسرعة!" لما لقاها لسه في السرير و **ناتاشا كوين** ما غمضتش عينيها.
**ناتاشا كوين** قالت وهي محرجة: "أنا..." وهي في السرير، غمضت عينيها، وقلبها لسه متوتر.
إيديها ما قدرتش تمسك نفسها وبدأت تمسك هدومها، بس اكتشفتي إن ده بسبب التوتر. راحت على السرير على طول، وما غيرتش حتى البيجاما بتاعتها.
**إدوارد بوش**، اللي ما سابش المكان، بص على **ناتاشا كوين** وهي بتتحرك وقال: "إيه فيه؟"
**ناتاشا كوين** قالت بكل صراحة: "نسيت أغير البيجاما بتاعتي."
**إدوارد بوش** فتح بقه وقال: "عايزاني أغيرهالك؟"
**ناتاشا كوين** رفضت من غير ما تفكر. ما كانتش عايزة إنه يساعدها في تغيير البيجاما بتاعتها. إيه الفايدة؟
**ناتاشا كوين** جسمها بقى جامد أكتر وأكتر كل ما **إدوارد بوش** قَرُب منها.
**ناتاشا كوين** قامت بسرعة من السرير، غيرت البيجاما بتاعتها ورجعت بسرعة للسرير، وهي بتبص لـ **إدوارد بوش**.
حركاتها كلها كانت سريعة ونظيفة، من غير أي تباطؤ.
**ناتاشا كوين** لما غمضت عينيها، فجأة حسّت بنَفَس بيترش على وشها. هي خلاص عرفت ليه الوضع كده. وفتحت عينيها بسبب فضولها.
**إدوارد بوش** ما احتاجش يتهرب، وبصوا لبعض، و **ناتاشا كوين** بقت محرجة أكتر وأكتر.
**إدوارد بوش** قال: "يلا، نامي كويس." وحك راسها على طول.
**ناتاشا كوين** بصت له بعينيها الكبار وقالت بضعف: "مش عارفة أنام."
بما إنها كانت بتتبص عليها طول الوقت، لو ما كانتش خنزير، ما كانتش هتعرف تنام بأي حال من الأحوال.
**إدوارد بوش** شاف أفكارها الصغيرة وقال: "طلبتي مني أبقى معاكي، بس دلوقتي مش عارفة تنامي؟"
**ناتاشا كوين** ما عرفتش تتكلم من التوتر.
قريبًا، لما **ناتاشا كوين** كانت هتسأله أسئلة، فجأة الباب خبط.
**إدوارد بوش** دخل اللحاف عليها قبل ما يسيب الأوضة.
**ناتاشا كوين** لما بصت على الباب، شافت **سام** بيتكلم مع **إدوارد بوش**. ممكن يكون فيه حاجة غلط، بس هي قدرت تتنفس الصعداء.
لو **إدوارد بوش** كان با*س*ها تاني، ألا هيتحرجها أكتر؟
وحسب وضعهم الحالي، حتى لو ما كانتش **ناتاشا كوين** زوجة **إدوارد بوش** الرسمية لسه، لو هو با*س*ها، ما كانش فيه سبب ترفض.
بس دلوقتي، بما إنه ساب المكان، هي خلاص ممكن ترتاح كويس ويمكن تنام بهدوء.
بعد ما **إدوارد بوش** ساب الأوضة بجد، قلبها هدي بسرعة، بس ما كانش فيه نوم لسه.
**ناتاشا كوين** ما كانش عندها حاجة تعملها، فاخدت التابلت وبدأت تتفرج على مسلسل. بس لما كانت بتشوفه بكل حماس، موبايلها رن، وده معناه إنها استلمت إشعار.
"**ناتاشا كوين**، المرة دي، الفصل بيقترح للاحتفال بعيد ميلاد **المعلمة آبي**. ليه ما عملتيش أي حاجة؟"
اتضح إن الإشعار كان من **ماكسين لي**. **ناتاشا كوين** سارحة في التفكير بعد ما شافته.
هما الاتنين ما اتصلوش ببعض لمدة طويلة، ودلوقتي هي بعتت لها رسالة قصيرة من غير إذن، وده أكيد لغرض تاني.
هي أكيد هتحضر عيد ميلاد **المعلمة آبي**.
**ناتاشا كوين** حطت التابلت بسرعة، وأخدت موبايلها. وبعدين ضغطت على محادثة المجموعة بتاعة الفصل.
بالفعل، الإشعارات جوه وصلت لـ 99، وكان فيه كمان كذا رسالة ليها.
"**ناتاشا كوين**، سمعت إنك دلوقتي في **سولت ليك سيتي**. زمان، **المعلمة آبي** كانت متحيزة ليكي زيادة عن اللزوم. هتيجي عيد ميلادها؟"
"صح، زمان، **المعلمة آبي** كانت بتعاملك كأنك بنتها. المرة دي، الفصل بتاعنا هيعمل لها حفلة عيد ميلاد. لازم تيجي الحفلة!"
**ناتاشا كوين**، وهي بتبص على المعلومات، عرفت إنها ما ينفعش تكمل تشوف الرسائل.
ردت على طول وقالت: "أكيد هاجي."
بعتت رسالة لـ **ماكسين لي** كمان. حتى لو عندها دوافع خفية، لازم تيجي أكيد. وطبعًا، لازم تشوف كويس.
جه الوقت في حياتهم اللي ما يقدروش يشوفوا فيه المدرسين أكتر من كده، عشان كده هي محتاجة تروح في رأيها.
بعد ما **ماكسين لي** شافت الرسالة اللي **ناتاشا كوين** بعتتها في محادثة المجموعة، ظهر عليها تعبير النجاح.
بعدين، هي شافت **جايك هندريكس**، اللي مدمن لعب ألعاب، وسألته بابتسامة: "بعد كام يوم، **المعلمة آبي** هيكون عندها عيد ميلاد. كل واحد في الفصل هيتكلم فيه. هتشترك؟"
**جايك هندريكس** لما سمع كلام البنت اللي جنبه، قال بضيق: "مش هعمل كده."
مش هيشارك في الأنشطة المملة دي.
**ماكسين لي** قالت متعمدة، عشان تختبر موقف **جايك هندريكس**: "سمعت إن **ناتاشا كوين** هتيجي كمان!"
**جايك هندريكس** قال: "هروح!"
طبعًا، **ناتاشا كوين** كانت بتلعب بمخه الأيام دي. لازم يرجع كرامته كمان.