الفصل 31
لما لاحظ **إدوارد بوش** إن **ناتاشا كوين** لسة لابسة التيشيرت الطويل بتاعه، ما قدرش يمسك نفسه إنه يفكر في الحميمية اللي كانت حاصلة.
"هدومي مريحة أوي كده؟ لسة لابساها."
**إدوارد بوش** كان عاوز يغازل **ناتاشا كوين**، بغض النظر إذا كانت هتتكسف ولا لأ.
الست دي جسمها حلو، والهدوم الواسعة بتدي إحساس جمالي رقيق، وده بيخلي الواحد عاوز يعمل حاجات غلط.
لما سمعت كلامه، **ناتاشا كوين** أدركت إن عنده وقت يغير هدومه.
والأهم، إنها كانت لسة لابسة هدوم **إدوارد بوش**، وأكلت من أكل **ميليسا بوش**.
بس، هي ما غيرتش هدومها الليلة اللي فاتت، واستعارت الهدوم دي من **إدوارد** مؤقتًا. قلبها كان هادي وهي بتفكر إنها لابساها.
"أنت متأكد إني ما عنديش أي هدوم في البيت؟" صوت **ناتاشا كوين** كان رقيق، مش بتشتكي، بس فيه تلميح للعتاب الهادي في كلامها.
**إدوارد بوش** لسه فاكر إنها ما عندهاش أي هدوم في البيت.
"الموضوع ده سهل. هطلب من **سام ميلر** يشتريلك شوية." **إدوارد بوش** مش شايف إن دي مشكلة كبيرة.
لما سمعت كلمة البيت في كلامها، ظهر شوية أمل على وشها.
**ناتاشا كوين** طول عمرها مقتصدة، وكل حاجاتها شوية هدوم صغيرة.
في اللحظة دي، **بيني بوش** اتصلت، وقالت إنها سمعت عن عيلة **والش**، وعاوزة تسأل عن الموضوع.
**إدوارد بوش** رد، وقال لو عاوزة تيجي وتشوف، هيقفل التليفون.
الطرف التاني جاوب بس.
...
"بنتـا-كيل!" صوت خمس قتلات في اللعبة في الأوضة كان مزعج بشكل خاص، **جايك هندريكس** مبهدل الدنيا في ركن أوضته، وأيديه بتلعب بأحدث موديل للعبة.
زي طالب لسه متخرج من المدرسة الثانوية، يعني زي حصان جامح فقد اللجام بتاعه. **بيني** ما فكرتش كتير وهي بتشوف ابنها بيحرر نفسه.
الموضوع بس إنها ما كانتش شايفه إن لعب الألعاب حاجة كبيرة، بس البيبي بتاعها مش بس بيلعب ألعاب، ده كمان بقى منطوي شوية، وده خلاها تحس بحزن شوية.
"يا بيبي، هروح لبيت وجدتك بعدين. بس ارتاح في البيت وخلي عمتك تعمل اللي أنت عاوزه. ما تنساش تاكل!"
وهي بتبص على **جايك** الشاحب، **بيني بوش** كانت قلقانة.
"يا بيبي، اللي قالته أمي الأيام دي تقيل أوي، بس لازم تعرف أكتر عن وضع عمك. دلوقتي **ناتاشا** أخيرًا مع عمك. ما تحطش هدف ليها. الأيام دي، أمي محرجة أوي. لو مكنتش أنا، كان زمان الأمور مختلفة."
ابن **بيني بوش** محبوب جدًا، بس تصرفاته الغريبة الأيام دي خليتها توبخه.
"الست اللي اسمها **والش** سابت عمها بعد الحادثة. تقدر تضمن إن **ناتاشا كوين** مش **أليسيا والش** اللي جاية؟" **جايك هندريكس** خلص، وفتح لعبة جديدة.
لما سمعت كلامه، قلب **بيني بوش**، اللي كان ارتاح شوية، رجع قلقان تاني. هي بجد خايفة إن حاجة زي كده تحصل، بس هي شايفه إن **ناتاشا كوين** بنت طيبة، ومش هتعمل حاجة زي كده.
بس البيبي بتاعي ولد كويس، ومش هيقول كلام غلط من غير سبب، فكرت **بيني**.
"يا بيبي، سمعت حاجة وحشة في المدرسة؟" فجأة خطر في بالي إن الاتنين من نفس المدرسة، واللي المفروض يكون فيها شوية كلام.
عشان أقول الحقيقة، الناس كلها ما تعرفش شخصية **ناتاشا كوين** وظروف عيلتها أصلًا. السبب إن **إدوارد بوش** بيحبها، فعلشان كده بيحبوني، بيحبوا كلبي.
"ولا حاجة." **جايك هندريكس** اتجمد لحظة، وشاف اللعبة اللي على شاشة الموبايل دخلت في صفحة التحميل، ومعاها اسم المستخدم: خريف.
الخريف ده في الأصل بتاع **بيني بوش**.
في اللحظة دي **ناتاشا** وقفت جنب **إدوارد بوش**، وهو كان بس بيضغط على المشاعر اللي في قلبه.
إلا إذا **ناتاشا كوين** كانت عاوزة تسيب **إدوارد بوش**، هو هيعطلها في الوقت ده، وده هيبقى حظه وحش.
"بما إن كل حاجة تمام، يبقى أمي هترتاح. ابنك ده خوّفني خلاص. خليك في البيت وأنا همشي."
كلام **جايك** خلى **بيني بوش** تتنفس الصعداء. هي فكرت إن **ناتاشا كوين** عندها شوية أسرار.
لو **ناتاشا كوين** عندها مشكلة، لازم تروح لـ **إدوارد بوش** فورًا.
"أمي، لو في يوم من الأيام عاوزاني أختار بيني وبين عمي، مين هتختاري؟" في اللحظة اللي **بيني بوش** كانت خلاص هتقفل الباب، **جايك هندريكس** فجأة سأل.
كأنه بيسأل **بيني بوش**، وكأنه بيسأل نفسه.
في الأصل، رجلها كانت خلاص بره الباب. بس لما سمعت كلام **جايك**، **بيني بوش** فورًا رجعت وبصت لابنها بقلق.
"مش حاسس إنك كويس؟ ليه فجأة بتتكلم كلام فارغ؟" **بيني بوش** عمرها ما توقعت إن ابنها يسأل سؤال زي ده.
**جايك** سكت. "..."
هو عارف إن أمه مش بتعتمد عليها، ودائمًا بتتحيز لعمّه.