الفصل 90
خليت عيون جين تلمع شوية حزن.
في اللحظة دي، هل هي لسه مش عايزة تعترف بمشاعرها نحوه؟
بص على ناتاشا، "إحنا مع بعض بقالنا كتير، إزاي تقدري تقولي ننسا؟ أنتي نسيتي اللي قولتيه؟"
اتفاقهم، لسه فيه حاجات كتير ما اتنفذتش.
دلوقتي، هو عايز يشتغل معاها عشان يخلص كل الحاجات اللي ما خلصتش.
ناتاشا بجد مش مصدقة إزاي هو كده قليل الأدب!
لما انفصلوا، ما فكرش في الموضوع. دلوقتي، مش حاسس إنه كلامه يضحك لما بيجري عشان يقول كده؟
إن هو مع ماكسين، وكمان عايز يمشيها من هنا عشان يكون مبسوط، صح؟
في اللحظة دي، إدوارد، اللي كان قاعد بيبص عليهم، كح بهدوء، وجين و ناتاشا سكتوا.
ناتاشا حست بشوية قلق وذنب، لدرجة إنها ما قدرتش ترفع عينها وتبص لإدوارد...
جين قال لإدوارد، "أنا بجد بحب ناتاشا وعايز أكون معاها. عشان كده، أتمنى إنك تخليها معايا."
إدوارد بس محتاج عروسة. مش مهم مين الشخص ده. بس بالنسبة له، فيه ناتاشا كوين واحدة بس في العالم.
إدوارد بص لجين، وزوايا بوقه طلعت شوية.
"بما إنك ناديتني 'عمي' ورجوتني بالشكل ده، إزاي ممكن أرفض طلبك؟"
نبرة صوته هادية جدا.
ناتاشا بصت لإدوارد بعدم تصديق، يبقى... هو وافق؟
وعدها إنها تكون مع جين هندريكس؟
وكمان، هي وإدوارد مجرد صفقة. هي مراته، وهو بيدفع مصاريف دراستها.
دلوقتي بعد ما جين قال كده، إزاي ممكن تخليها ترفض أهلها وتختار إنها تساعدها!
عيون جين طلعت فيها شوية فرحة. "شكرا يا عمي، أنا عارف إنك بتحبني أكتر حاجة."
إدوارد بص لـ ناتاشا اللي ما اتكلمتش. هي نزلت راسها وكان على وشها بس حزن. سأل ناتاشا، "ناتاشا، تحبي ترجعي مع جين تاني؟"
ناتاشا ما توقعتش إنه يسأل السؤال ده، وسأله بهدوء كده.
قبل كده، هو كمان قال إنها مراته وكان طيب معاها أوي...
بس دلوقتي، شكله زي الغريب.
ناتاشا بصت لإدوارد وقالت، "أنا آسفة، مش عايزة. أنا انفصلت عنه، وأنا عايزة أكون معاك يا إدوارد. لو مش بتحبني، ممكن أمشي من هنا دلوقتي. بس، إدوارد معندوش الحق إنه يجبرني أكون مع أي حد."
حتى لو إدوارد طلب منها تكون مع جين، مش هتبقى عايزة.
جين بص لـ ناتاشا. "ناتاشا، إنتي غبية؟"
وكأنك بتجبرها!
هو واضح إنه بيساعدها!
ناتاشا بصت لجين بعدم موافقة، ومش عايزة حتى تقول له كلمة. قالت لإدوارد بس: "لو إدوارد ما عندوش حاجة، أنا همشي الأول."
من الأول للآخر، جين زي الهوا في عيونها. كل اللي عمله ما قدرش يخليها تحس بأي حاجة.
ناتاشا كانت خلاص هتمشي لما سمعت إدوارد بيقول، "استني."
ناتاشا اضطرت توقف.
إدوارد بص لجين وقال، "سمعت إجابة ناتاشا؟ هي مش عايزة تكون معاك."
عيون جين فيها يأس.
إدوارد قال بكلام له معنى: "أنت اللي بتخليها حزينة! أنت اللي انفصلت عنها! أنت كمان اللي خنتها مع صاحبتها الحلوة! مش شايف إنه كلامك يضحك لما تجري وتقول دلوقتي إنك عايز كل حاجة تتم؟"
جين بص لإدوارد شوية ولقى عيون إدوارد، خلاص مش عارف إمتى كانت باردة.
عمو دايما كده، ومش هتعرف إيه ردة فعله في الثانية اللي بعدها.
ناتاشا كمان بصت لإدوارد، هو... بيتكلم عشانها؟
وكمان، هو معرفش بالموضوع ده غير دلوقتي؟
ليه؟ وكأنه، يعرف كل حاجة.
إن جين وماكسين خانوها.
إدوارد قال لجين، "مش عايز أذكر الموضوع ده تاني في المستقبل. اطلع برة. عندي كلام أقوله لـ العمة بتاعتك."
"العمة" الأخيرة أشرت على موقفه.
مش هينفصل عن ناتاشا عشانها كانت على اتصال بـ جين.
جين بص لـ ناتاشا وكان عايز يقول حاجة، بس لقى إنه مش قادر يقول أي حاجة.
هو بس لف ومشى برة الباب.
سمعت إدوارد بيقول، "اقفل الباب.".
ماكسين كانت بتستنى جين في الممر. لما شاف جين جاي، كانت مشغولة إنها تستقبله. "إيه الأخبار؟"
جين ما عملش أي صوت، بس مشي لأوضته.
ماكسين تبعته. "هل عمك وبخك؟"
إدوارد، الشخص ده دايما مش أكيد، إن جين و ناتاشا، إنهم يتخانقوا مش مستحيل.
جين مش عايز يسمع كلامها، ولمس جرحه. بص لماكسين وصاح بصوت بارد، "اطلعي برة!"
لو إدوارد بجد وبخه ورفض طلبه، يمكن، كان هيحس أحسن في قلبه ويحس إن كل حاجة كانت مشكلة إدوارد.
بس اللي حصل إن إدوارد ما وبخهوش، بس أدّى الاختيار لـ ناتاشا.
في مواجهة الفرصة دي إنه يرجع معاه، ناتاشا اختارت الرفض.
أول مرة ماكسين تشوفه عامل نار كبيرة كده، هو كان مغمى عليه بالكلام، والباب اتخبط واتقفل قدام عيونها.
في الأوضة اللي فيها دراسة، ناتاشا كانت واقفة في مكانها، ما عملتش أي حركة، بس كانت بتبص لإدوارد.
إدوارد بص لمراته وقال، "مش هتيجي؟"
ناتاشا ما اتكلمتش ولا اتحركت، بس كانت بتبص لجوزها وعيونها كبيرة مفتوحة.
أيا كان اللي بيحصل، إدوارد عارف إن مراتة الصغيرة عندها كلام.
هو وطي صوته. "تعالي هنا وحضنيني."
"أنت مش عايزني؟" ناتاشا اشتكت بغضب.
"مين قال إنك مش مطلوبة؟" تعبيرها كأنها اتهانت خلاه يضحك.
"اللي قولته دلوقتي" ناتاشا بصت لإدوارد وحست بعدم راحة شوية. "أنت كمان سألتني لو حابة أكون مع جايك."
"تعالي هنا." إدوارد مد إيده لمراته المتضايقة.