الفصل 82
سأل سام: "ليهِ أنتِ هِنا؟"
ماكسين حيّت سام بابتسامة. "مرحباً، عم."
سام ما كان متحمس بزيادة بخصوصها.
يعرف إن إدوارد ما يحب ماكسين، وكشخص لإدوارد، أكيد، المفروض يحاول يفهم تفضيلات سيده، عشان ما يستفزه ويخليه مو سعيد.
ناتاشا نظرت لـ سام وماكسين، وكأنها ما شافتهم.
جايك قال، "أهلاً يا عمتي الصغيرة."
هذي أول مرة يحيي ناتاشا كذا. ما قدرت إلا إنها تعطيه نظرة بيضا. هل هو مريض؟ وش اللي صار لعقله؟ هل هو مجنون؟
ما صرخت لما قُتلت قبل كذا. وش اللي صار له الحين؟
جايك ما فاته الاستغراب في عيون ناتاشا، وزوايا فمه ارتفعت بلا شعور.
ماكسين نظرت لـ ناتاشا وقالت بحماس كبير، "هي يا فتاة، السنة الدراسية بتبدأ قريب. لما تبدأ المدرسة، نتقابل ونسجل مع بعض؟"
ناتاشا قالت على طول بدون تردد، "لا داعي."
تسجل مع هذي المرأة؟ هذا بالكامل فوضى لو صار.
إلا لو عقلها مكسور، ممكن توافق.
حتى لو ناتاشا شكلها كفتاة عادية، ماكسين ما استسلمت. "ناتاشا، أدري إني كنت غلطانة قبل. عشان الماضي، وعشان صداقتنا، ممكن تسامحيني، صح؟"
يبدو إنها بس ارتكبت خطأ بالصدفة وما قصدت تجرحها.
لما ناتاشا كانت كويسة معاها قبل، كانت دايمًا تصدقها وتفكر إنها شخص كويس، بس الحين الريح شكلها تهب بشكل مختلف.
رفعت زوايا فمها. "تبيني أسامحك؟ أكيد! لما تحلقين شعرك وتظهرين صدقك، راح أسامحك."
بالتأكيد، صعب عمدًا نقول كذا. ماكسين ما تقدر تحلق شعرها فعلاً. نظرت لـ ناتاشا وقالت بحرج، "ناتاشا، بجد؟ أنتِ تدرين إني ما أقدر أسويها."
"لا تناديني كذا، ما نعرف بعض." ناتاشا ما بغت تهدر كلام معاها ومشت بعيد ببرود.
إدوارد رمق الإثنين وقال لـ سام، "خلنا نطلع من هِنا!"
جايك نظر لـ ظهر ناتاشا ولقى إنه مسموم بعمق الحين. حتى لو تكلمت ببرود كذا، فكر إنها جميلة ويشوفها جذابة.
مؤخرًا، ندم إنه انفصل عنها كل ما مر اليوم.
ماكسين نظرت لـ مظهر ناتاشا وكانت شوية معصبة. ما قدرت إلا إنها تبغى تقول كلام سيء عن ناتاشا، "واضح إنها كان عندها جنون ثقيل تجاهي، واضح إنها ما تبي تسامحني."
جايك مو سهل يخدع كالعادة. رفع حواجبه، ونبرة صوته كانت لا مبالية، "ما قلتيها أنتِ بنفسك، هل هي سهلة بالزاف إنك تراضينها؟"
كلامه منع ماكسين من إنها تقول شي سيء عن ناتاشا.
ناتاشا تبعت إدوارد داخل الغرفة. الشخص اللي عزموه ياكلون وصل. هو رجل سمين اسمه السيد ريان ويلسون، ومعه مساعد طويل ونحيف. لما شاف إدوارد، الرجل السمين تقدم وصافحه متذللًا. "سيد بوش! كيف حالك؟"
سمعت باسم إدوارد من الصبح بدري، والناس اللي يعرفونه واللي ما يعرفونه زين يحترمونه كرجل.
مو لأنه كبير بالسن، بس لأن هويته هناك.
بس، كان فيه مفاجأة شوية إنك تشوف إدوارد نفسه بعينك.
ما أحد فكر إنه شكله صغير كذا.
إدوارد قال، "بس ناديني باسمي، لا تكون مهذب كذا."
"وين؟ وين؟" قال الرجل السمين، "تمام."
حاسس بشرف كبير إنه يتعشى مع إدوارد.
سام دفع إدوارد عشان يجلس على الطاولة، و ناتاشا كمان جلست جنبه.
لبس ناتاشا كان عادي، والرجال السمين اللي قدامهم ما اهتم بزيادة.
اليوم، يدري إنه عزم إدوارد على العشاء، وخصص فتاة شابة جميلة عشان ترافقها.
قبل ما يجي، الرئيس السمين اعترف إنه يرضي إدوارد، لذا الفتاة كانت مهذبة كمان. "أهلاً، سيد بوش."
الفتاة جميلة بالزاف، شكلها زي طالبة جامعية، وتلبس على الموضة.
ناتاشا جلست بصمت، تنظر للمرأة الجميلة اللي أرسلها الرئيس السمين لإدوارد، وكانت شوية تغار من شريكتها.
يطلعون عشان ياكلون، وبعض الناس يرسلون نساء جميلات.
إدوارد رمق جمالها، وعيونه ما بقيت كثير، كأن الطرف الثاني مو موجود أبدًا.
الفتاة كانت طفشانة، بس بس ابتسمت.
سمعت إن الناس الكبار يحبون يتظاهرون، وتعرف زين. بالإضافة، واثقة من وجهها وتقدر أي شي وما تستعجل.
بعد ما جلست شوية، عيون الرئيس السمين سقطت على ناتاشا، اللي كانت لابسة عادي بالزاف وعندها حس قليل بالوجود. "هذي..."
فكرت إن الرئيس السمين أرسل نساء جميلات لإدوارد. لو قالت عن علاقتها بإدوارد في هذا الوقت، ممكن تجعل الرئيس السمين يحس بالإحراج.
طريقة ملساء، "لا تهتم فيني، أنا اللي أسرق الأكل."
إدوارد رمق ناتاشا وما قال أي شي.
الرئيس السمين ما أخذها بجدية وحيا النادل عشان يطلب.
الفتاة اللي جالسة جنب الرئيس السمين وقفت وصبت شاي للكل.
تقدر تشوف إن المرأة اللي تصب الشاي مدربة خصيصًا، وكل حركة منها أنيقة وشكلها يبتهج.
راحت لطاولة إدوارد، ساعدته يضيف شاي، وسوت رحلة خاصة له عشان تعرفه بالشاي اللي شربته اليوم.
شرب الشاي فيه بحث كثير. زي المحاضرات، ناتاشا استمعت لفترة طويلة بس ما فهمت كلمة.
تأمل فقط إن المرأة الجميلة تصب كوب إدوارد بسرعة وتصب كوب لها.
كانت حرارة، وكانت بالفعل عطشانة قبل ما تدخل الباب.