الفصل 93
يا!
لو ما كانش بيؤمن بماكسين في الأول، إزاي كان وصل لليوم ده؟
بصت ناتاشا كوين لـ جايك هندريكس اللي بيفكر، ومقالتلوش أي حاجة، ومشت على طول.
يا دوب ناتاشا كوين مشيت، لقت العمة سيلفيا، اللي جت عشان تطلب منها تاكل. "ناتاشا كوين، كلي."
"تمام، هكلم إدوارد بوش."
خبطت ناتاشا كوين على باب المكتب، وبعدين دخلت وقالت لـ إدوارد بوش، "يا حبيبي، حان وقت الأكل."
إدوارد بوش رفع عينه لـ مراته. "ماكسين مشيت؟"
"مشيت." لما فكرت في مصير ماكسين، حسّت ناتاشا كوين بهدوء غريب.
إدوارد بوش بصّ لـ مراته. حتى لو عملت شعرها، لما ماكسين مسكتها، علامات الدم اللي ماكسين خدشتها بيها لسه موجودة.
لما بصّ لـ شكلها، إدوارد بوش مقدرش يمسك نفسه ومكشر. "إيه اللي في وشها ده؟"
"ولا حاجة." مدت ناتاشا كوين إيديها ولمسته وقالت من غير اهتمام.
قوة ماكسين مش بتهددها.
بشوية مخاطرة، ماكسين و جايك هندريكس انفصلوا، يستاهل، يستاهل!
بس شفتي وش إدوارد بوش فجأة بقى بارد. "انقلعي!"
إدوارد بوش عنيف جدًا، والتغيير المفاجئ في نبرة الصوت خوّف ناتاشا كوين.
ناتاشا كوين كمان بتعرف الأمور. لو اكتشف إن الموقف غلط، هتجرؤ تروح فين؟
"إدوارد بوش، يا حبيبي، كُل." وقفت مكانها وكررت.
لما فكرت في إني هستنى العشا، يمكن إدوارد بوش يحس بالراحة!
للأسف، إدوارد بوش مش سهل يتهدّي كده. بصّ لـ ناتاشا كوين، وعينه جدية. "خلينا نتكلم عن الأكل بعدين. تعالي أول."
"أنا..." ناتاشا كوين بتتهته.
"مش بتسمعي الكلام؟" إدوارد بوش عبس.
مبقاش قدام ناتاشا كوين حل غير إنها تستسلم لـ قدرها وتجري.
إدوارد بوش بصّ على علامة الدم في وشها الصغير. حتى لو الجرح مش عميق، برضه خلاه يتشكّ في قلبه.
رفع إيده. ناتاشا كوين اتفزعت وغريزيًا استخبت. إدوارد بوش بصّ عليها وعرف إنه لسه قايل نبرة صوت عالية، بس كان غضبان. نبرة صوته هديت. "كمرأة، مش ممكن تهتمي بنفسك أكتر؟"
كلهم اتجرحوا، ولسه بيتجرحوا في وشهم، بس هي مهتمتش.
قد إيه التجربة دي مهمة؟
بصّت ناتاشا كوين لـ عيون إدوارد بوش الجادة بس المهتمة. "دي مشكلة صغيرة، ومش بتوجع."
إدوارد بوش مقدرش يمسك نفسه، ومد إيده وخزها في جبهتها. "متسمحيش لـ نفسك تتجرحي تاني. المرة الجاية، مش هخليكي تمشي."
في عقله، البنات دايما رقيقات.
بس ناتاشا كوين، كبنت، شكلها معندهاش الوعي ده، وده بيخليه يبدو كأنه بيدّيها درس كويس.
هزت ناتاشا كوين راسها. "أنا عارفة، أنت عنيف."
إدوارد بوش بصّ عليها بعيون سوداء. "مش العنف ده لـ مصلحتك؟"
مكنش هيزعج نفسه ويقول الكلام ده لـ أي حد تاني.
"فوط،" نادى إدوارد بوش على سام، اللي كان بيحرس جنبه، و سام جابها بسرعة.
إدوارد بوش حضن ناتاشا كوين. أخد فوطة وساعدها تمسح وشها الصغير.
حتى لو الجرح مش خطير، برضه بيوجع شوية لما بيتلمس.
سمعها بتئن، ووقف، وأداها ضربة قوية على الجرح.
لما بصّ على إدوارد بوش وهو بيهتم بمراته كده، مبنكلمش عن ناس تانية، حتى سام بيحس بحسد بسيط.
تنفسّت ناتاشا كوين وبصّت لـ جوزها الحنين. لما ساعدها ينفخ على الجح، حسّت إن قلبها بيرتعش.
الشعور الدافئ ده بيخلّي قلبي يرفرف.
دافئ جدًا...
إدوارد بوش فحص جرحها الأول قبل ما ينزل معاها عشان ياكلوا.
ماكسين لي مشيت، بس جايك هندريكس وصل للمكان قبلهم.
"أوه! فين حبيبتك، مكنتش موجودة هنا؟"
جايك هندريكس اللي قعد في المطعم طول فترة الضهر، فضل قاعد هناك طول اليوم. لـ دهشة إدوارد بوش، إنه مخدش باله منه هناك.
"مش حبيبتي." تعبير جايك هندريكس جاد جدًا.
بصّت بيني بوش لـ جايك هندريكس. "اتخانقتوا؟"
يبدو إن ابني شكله حزين جدًا.
بيني بوش مقدرتش تمسك نفسها، وتساءلت إذا كان تحت ضغط كبير جدًا.
كانوا بيتكلموا لما شافوا ناتاشا كوين و إدوارد بوش خارجين. بيني بوش طأطأت راسها، ومحاولتش حتى تبصّ عليهم.
قبل ما يضربوا دماغهم في لحظة اندفاع، إدوارد بوش مع ناتاشا كوين بيتكلموا كلام بذيء، جايك هندريكس دلوقتي شكله خايف يخبط راسه بـ إدوارد بوش وده بيخلي ناتاشا كوين تحس إنها أسفة.
بيني بوش وهي بتبصّ على عيون إدوارد بوش بتتقابل في النص وبتسأل، "ليه رجعت بدري كده فجأة؟"
"رجعت عشان الأمور شكلها مشغولة، فكرت إني ممكن أمرّ بدري." ردّ إدوارد بوش بهدوء على أخته.
"على الرغم من كده، أنا اشتقت لـ ناتاشا كوين!" قالت بيني بوش وهي بتمزح قدام أخوها. "الأم بقت قلقانة وممكن تكون فكرت إنك هتأذيها أو على الأقل تجرحها."
إدوارد بوش وهو بيبصّ مباشرة على بيني، اللي بتحب تهزر وتهتم، بس مش بتهتم بيها.
قعدت ناتاشا كوين جنب إدوارد بوش ورحّبت بـ بيني بوش في طريقها، بس بتبصّ لـ جايك هندريكس.
بيني بوش ابتسمت وسألت أخوها إدوارد. "الكلام اللي سمعته صحيح؟ سمعت إن جايك هندريكس جه يشوفك، مقولتش له أي حاجة؟"
"لأ." إدوارد بوش بيبين عدم الاهتمام في رده على سؤال أخته.
ناتاشا كوين سرحانة وهي بتبصّ على إدوارد ومش قادرة تشوف إنه مش مرتاح للموضوع واختارت إنها تسكت.
قريبًا أهل بوش جم وبدأوا ياكلوا معاهم على العشا.
فريد بوش وهو بياكل وجبتهم سأل ناتاشا كوين أسئلة. "هتحضري السنة الدراسية دي يا عزيزتي؟"
"أيوة، هبلغ يوم الإثنين."
"جايك هندريكس كمان هيبّلغ في المدرسة. هوديه هناك. ليه متجيش معانا؟" بيقترح إدوارد بوش.
"متجيش." قبل ما تجاوب ناتاشا كوين، بيني بوش قطعت إدوارد بوش فجأة في نص الجملة.
أعطت بيني بوش نظرة باردة لـ إدوارد بوش. "مش مصدقة. ليه مبتبقاش عاقل شوية تجاه الناس التانية. بالمناسبة، إيه اللي حصل عشان تاخد ناتاشا كوين؟"
"أختي هاجي مع ناتاشا." سرقت نظرة لـ جايك هندريكس. في الحقيقة، لو مكانش الكلام ده اتقال، مكانتش هتيجي المدرسة معاه."
قالت بيني بوش، "أنت اللي هتشيل الشنط، لوحدك! إزاي هتوصل هناك؟"
"يبقى هطلب من سام ميلر ياخدها ليها هناك." فتح إدوارد بوش فمه وخفف عن ناتاشا كوين تفسيرها.
بمعنى كده بيني بوش انفجرت ضحكًا. "ده تمام بيبين اهتمامك بـ ناتاشا، ده مثير لـ الحسد."
طول الوقت ناتاشا كوين عارفة إنه مش عايز يحرجها و جايك هندريكس.
في الصبحية اللي بعدها، ناتاشا كوين راحت على الشارع واشترت حاجات لـ التدريب العسكري.
في المساء، بعد ما اخدت حمام، ناتاشا كوين كانت نايمة في سريرها وبتفكر إنها هتبلّغ بكرة، الإثارة خلتها تبتسم شوية.
مسكت مخدة جامد، وبصّت لـ إدوارد بوش وهو بيقرأ كتاب وسألت، "إدوارد، مش المفروض تكون في السرير أنت كمان؟"
لما كانت في عيلة بوش، لازم تنام في نفس الأوضة معاه. مفيش مسافة بينهم بتمنعهم من النوم مع بعض في نفس السرير.