الفصل 32
لما جات بيني لبيت عيلة بوش، بالصدفة قابلت جايك اللي اشترى ملابس، وحط الملابس الجديدة اللي اشتراها في إيده ودخل على طول.
"إدوارد، تبيني أتزوجك؟" عيون ناتاشا كوين لمعت بالشك.
طول الوقت، كانت حاسة إن الزواج ده صفقة، بس في الوقت ده بدا إن الموضوع بيختلف كل ما بتبص عليه.
الأمور شكلها انحرفت عن مسارها الأصلي.
"هل لسه فيه كلام في الموضوع ده؟ خديها." إدوارد بوش خلص وكفها التفاح اللي على الطاولة.
"بس، إحنا بس متفقين نتزوج مش أكتر؟" ناتاشا كوين مستغربة. هي بس عاوزة فلوس منه، ده كل اللي في الموضوع.
ناتاشا بالفعل عرفت هو بيفكر في إيه.
لو بإرادتها، مستحيل تتزوج واحد زي ده.
بس لما إدوارد بوش سمع كلام ناتاشا، لسه وشه عادي "إيه المشكلة في ده؟ لو عاوزة فلوس، مش هقدر أديكي. ممكن أدفعلك مصاريف الجامعة لو عاوزة تروحي. ممكن أحققلك كل اللي عاوزاه طالما ينفع."
ناتاشا كوين ما عرفتش ترد، وكلماتها اتحبست تاني.
في اللحظة دي بيني بوش، اللي لسه داخلة البيت، قابلت بالصدفة مشهد الاتنين بيتخانقوا، وما قدرتش تمنع نفسها من الضحك. شكله الاتنين بيتفاهموا كويس.
العمة في البيت بسرعة أخدت كل الشنط اللي في إيد بيني بوش.
"حذرتك إن الولد ده، لما اتجوز، نسي أخته! ناتاشا معندهاش ملابس، عشان كده أخدتها نتسوق. إيه اللي خلا سام ميلر فاكر إنه ممكن يفهم راجل كبير؟" بيني بوش، اللي قعدت، قالت.
"يا لها من أخت عظيمة" ناتاشا قالت.
"بعد الضهر، ناتاشا، أختي، هتاخدك تتسوقي. ياريت تشوفي الأول أو تتأكدي إن الملابس دي مناسبة!" بيني بوش أخدت الشنطة وطلبت من عمتها تاخد كل الملابس اللي فيها.
ناتاشا كوين اتخضت لما شافت الشنط بألوانها الزاهية. ياترى كتير؟ العائلات اللي فيها عيال كتير مهمة.
لما بصت على ناتاشا كوين اللي قاعدة ماتتحركش من زمان، بيني ما قدرتش غير إنها تقول "جربي!".
"طيب!" ناتاشا كوين مسكت الشنطة اللي قدامها ورجعت على أوضتها. العمة اللي حواليها ساعدتها تاخد حاجات كتير.
"حظ الولد ده مش بطال. ده زي اللي بيخسر بذور السمسم ويكسب بطيخ. سمعت إن ناس من عيلة والش هيجوا قريب. ليه هادي كده؟"
بيني بوش ارتاحت لما شافت إدوارد بوش.
بيني فكرت إن إدوارد هيكون غضبان، بس ما توقعتش إنه هيكون هادي كده.
"إنت قولتي إني خسرت بذور السمسم وكسبت بطيخ. إيه اللي يخليني أغضب؟" إدوارد بوش رفع حواجبه وما أخدش الموضوع على محمل الجد.
بيني بوش: "..."
هل دي بداية مدح مرتك؟
ناتاشا وإدوارد كانوا متفاهمين كويسين، بس بيني لسه حاسة إنها ماتقدرش تقارنها بأليسيا.
بس دلوقتي، شكله اللي بييجوا في الآخر هما اللي كسبوا، ووزن ناتاشا بقى تقيل أوي.
بس اللي خلاها مميزة أكتر إن أخوها الصغير، اللي طول عمره بارد، بجد حرك مشاعره الحقيقية ناحية الستات.
ده كان ببساطة لا يصدق!
اتنين اتكلموا شوية، ناتاشا غيرت لبسها وطلعت.
اتقال إن الناس بتعتمد على الملابس والخيل بتعتمد على السروج. ناتاشا، اللي كانت لابسة طقم جديد، بجد خلتها تلمع في اللحظة دي.
لما بصت على عيون الاتنين اللي مركزة على جسمها، بقت متضايقة شوية.
"إنتوا الاتنين كنتوا بتقولوا إيه؟" ناتاشا كانت فضولية.
"خلصنا كلام دلوقتي، إنتوا الاتنين ممكن تتكلموا. أنا هروح لماما. متوقع إنها مش هتكون هادية جواكي زي ما إنت النهارده."
بعد ما بيني خلصت كلامها، راحت على ميليسا، وأملت إنها متتوبخش شوية.
ناتاشا، اللي وقفت هناك، بصت على إدوارد، اللي كان بيقرأ، وقعدت جنبه. ترددات وقالت "مش عاجبكم اللبس اللي لابساه؟"
لما سمعت كلام ناتاشا، إدوارد كان مستغرب شوية، وبعدين هز راسه.
الست اللي قدامه طول عمرها بتلبس لبس عادي، بس دلوقتي فجأة لبست تنورة طويلة، وده كان غريب عليه.
رغم إن فيه آلاف الستات الحلوين في العالم، إدوارد فكر إن ناتاشا هي أحلى واحدة في نظره في الوقت ده.