الفصل 12
«إدوارد، ممكن تيجي تجرب طبخي وتشوف إيه رأيك؟»
إدوارد حط الشغل اللي في إيده، وبص على شكل ناتاشا السعيد، وبوظ وشه بابتسامة.
«يا عم، تعالوا نقعد كلنا وندوق. عملت كتير النهاردة.»
ناتاشا بعدين ادت إدوارد طبق شوربة. «شرب طبق شوربة قبل الأكل كويس للمعدة.»
لما جاتها الفكرة دي، لقت سيلفيا لسه واقفة، ومكانش قصدها تقعد خالص.
«يا عمتي، اقعدي وخلينا ناكل سوا.»
سمعت ناتاشا الكلام ده، وخافت أوي. هي مجرد خادمة، إزاي ممكن تاكل على الترابيزة؟
«يا آنسة، هاكل بعدين.»
ناتاشا بصت عليها وفهمت قلقها.
«إدوارد، ممكن أخلي عمتي تتغدى معانا؟»
إدوارد بص على ناتاشا وهز راسه.
«يا عمتي، تعالي وجربي طبخي بسرعة. بيبقى أطعم لما ناس كتير تاكل سوا.»
سيلفيا قعدت بس كانت متصلبة أوي، ولسه خايفة شوية من إدوارد.
ناتاشا اديته شوية من كل الأطباق. ما كانتش خايفة منه، وما عندهاش أي قيود خالص.
«كان طبخي حلو؟ أحسن من اللي الشيف طبخه؟ ده اللي أنا شاطرة فيه.» سألت ناتاشا إدوارد.
«أه، طعمه تحفة.»
بسبب وجود ناتاشا، الجو ما كانش متصلب أوي، وسيلفيا ما كانتش متصلبة زي الأول.
«الآنسة بتطبخ أحسن مني، وأنا مكسوفة.»
«سمعتي؟ العمة مدحتني إني بعمل كويس. ممكن أطبخلك كل يوم في المستقبل؟»
إدوارد مابقاش عنده غير إنه يبص لـ ناتاشا، وشها كان أحمر، وكان في شوية حب.
وهو بيبص على شكل ناتاشا العاقل، إدوارد ما قدرش يمسك نفسه من إنه يحس بالضيق في قلبه، وإيده لا إراديا لمست راسها.
ناتاشا كانت بتشرب شوربة، واتفاجئت بحركة إدوارد المفاجئة. شوية شوربة تقريبا طلعت من بقها وفضلت تكح.
«خلي بالك، مش كده بتكوني مهملة لما بتشربي شوربة؟»
وش ناتاشا احمر. «ده مش بسببك أنت؟» فكرت في قلبها، بس ما تجرأتش تقولها لـ إدوارد.
«أوه، شايف. هكون حذر المرة الجاية.»
«هيكون في مرة تانية؟ بصي على إيديكي. لو حد عمل حاجة زي دي، بس محتاجة تاكلي كويس. مش لازم تقلقي من حاجات تانية.» إدوارد بص على إيد ناتاشا وقال بصوت مهموم.
ناتاشا سمعت إدوارد بيقول كده، وفجأة كان في تيار دافئ في قلبها. ما كانوش بيهتموا بيها كتير من زمان.
«طبخي حلو لدرجة إني ممكن أصبح أستاذة فيه. لو بتحب تاكل اللي بعمله، هعمل أكتر من كده.»
ناتاشا كانت بتتمنى إنها ممكن تعمل حاجة على قد ما تقدر عشان تشكر إدوارد. ساعدها كتير وعايزة تبقى كويسة معاه بطريقتها الخاصة.
قبل كده، لما الموضوع كان يخص ماكسين، عشان هي كويسة معاها، حاولت على قد ما تقدر تبقى كويسة معاها هي كمان، بس ما فكرتش في كده. في النهاية، كان مجرد تفكيرها هي، ودفعت تمن غلطتها.
بس دول كانوا في الماضي، هي دلوقتي عرفت إن إدوارد كان كويس معاها بجد، ساعدها لما كانت عاجزة، ووقف جنبها، وده كان كفاية.
«كل اللي محتاجة تعمليه إنك تهتمي بنفسك كويس. الحاجات دي هيعملها حد تاني.» إدوارد لمس شعر ناتاشا بلطف.
«أوك، هسمع كلامك.» ردت.
الأكلة خلصت بطريقة فيها ضجيج، بالرغم من إن ناتاشا بس هي اللي فضلت تتكلم.
بعد العشاء، ناتاشا راحت تنضف الأطباق بحماس بس سيلفيا ما رضتش.
حبت ناتاشا أكتر وأكتر في قلبها، عشان ما كانش فيه أطفال كتير ممكن يعملوا اللي هي عملته. فجأة فهمت ليه السيد بوش عايز يتجوزها.
سيلفيا ما رجعتش لمنطقة الأكل إلا لما خلصت تنضيف.
بمجرد وصولها لمنطقة الأكل، اتفاجئت لأنها اتعمل عليها دايرة.
عيلة بوش، أهل إدوارد كانوا موجودين، بما فيهم بيني.
لما رجعت، ميليسا مسكتها وبلهفة سألت، «سيلفيا، في حاجة غلط مع إدوارد؟»
«ولا حاجة، كالعادة.» سيلفيا اتساءلت، بالذات، ليه ما سألوش مراته إيه اللي حصل؟
بيني بصت على إجابة سيلفيا غير المرتبطة بالموضوع وتكلمت بقلق. «يا عمتي، إدوارد ما اتخانقش مع ناتاشا، أليس كذلك؟ هل هم بخير؟»
لما سألتها كده، سيلفيا فهمت. كانوا قلقانين لو كان في خناقة بين الزوجين الشابين.
«لا، هم كويسين أوي. في الحقيقة، من شوية، الآنسة طبخت وجبتنا. الأكلة ما كانتش أسوأ من بتاعتي خالص، وكانت بجد كويسة.»
لما سمعوا الكلام ده، ميليسا وبينى تنفسوا الصعداء سوا. لحسن الحظ، ما كانش فيه خناقة. بيني كانت مستنية سيلفيا تخلص اللي بتعمله عشان تسأل عن كده.
«ناتاشا بتطبخ؟» بيني شاكة.
«أه، أنا اللي مستغرب. حتى السيد بوش قال إنها طعمها حلو.» وهي بتقول كده، بسرعة ضافت، «ما افتكرتش إنها ممكن تطبخ، كانت بجد كويسة. إدوارد نادرا ما بيمدح ناس تانية. لما قال إنها طعمها حلو، يبقى لازم يكون كويس أوي.»
ميليسا كانت أكتر وأكتر راضية عن ناتاشا.
لما فكرت في أليسيا قبل كده، صوابعها ما لمستش حتى مية الربيع، وكانت محتاجة مساعدة من ناس تانية.
بعد حادثة إدوارد، ما شافتهاش تاني أبدا. لو كان لازم تقول، عيلة كوين بجد ربوا بنتهم كويس.