الفصل 81
في نبرته شوية كبرياء.
صُدمت ناتاشا من كلامه، لأنها عمرها ما شافته لما كان متحمس أوي كده عشان يعرف ست على الناس.
بتعرفي، بعد ما اتخطب لـ أليسيا، الكل عرف إنها هتتجوزه في المستقبل، بس لما كان بيطلع، عمره ما أخد المبادرة عشان يعرف بيها.
أليسيا ما كانتش بتستنى عشان الناس يعرفوا عن علاقتها بـ إدوارد، وكانت بتعرف بيها بفعالية.
بص كاليب لـ ناتاشا بجدية وقال بأدب، "أهلًا، يا مدام بوش."
هو مؤدب أوي، واحد زي كاليب هو النوع اللي شكله زي اليشم اللطيف، وهو دكتور، عشان كده بيبان هادي.
بصت ناتاشا على العلامة اللي على صدره. برغم إن الدكتور ده ناداها أكبر منه بعشر سنين، ابتسمت بأدب وسألت، "أهلًا. إزاي صحة جوزي؟"
هي عارفة شخصية جوزها، وهو ما بياخدش باله منها. لو سألته عن النتيجة، يبقى أحسن تسأل دكتوره على طول!
بص كاليب على أحسن صديق له، إدوارد. تعبير الراجل ده جاد أوي. يبدو إنه مش هينفع يتكلم مع البنت اللي جنبه.
ابتسم. "مش سيء."
كان رده مش واضح، و ناتاشا ما فهمتش.
إيه تاني عايزة تسأله؟ إدوارد قال بنبرة عادية، "يلا نروح!"
"أوه." كان لازم تتبع أمر إدوارد. قبل ما يمشوا، كانت لسه مش عايزة شوية، ولوحت لـ دكتور كاليب إيفان. "مع السلامة، دكتور إيفان."
فكرت ناتاشا إنها تعمل علاقة كويسة معاه، عشان بسهولة تسأل عن صحة إدوارد المرة الجاية.
هي من النوع اللي شكلها عادي، بس لما بتضحك، الدنيا كلها بتنور.
حتى كاليب اتعمل له شوية صدمة من عينيها، وفهم على طول ليه إدوارد تعلق بيها كده من غير شك، من البنت الصغيرة العادية دي.
قبل ما تفكر كتير، سمعت كحة إدوارد.
لما شافته بتضحك، كان متضايق زي عظمة سمكة في حلقه.
سام كمان يقدر يشوف ده. ما توقعش إن عيلته، السيد بوش، يبقى لسه زي حجر خل. هو حث، "يا! ناتاشا، بسرعة."
"جاية."
خطت خطوتين وراهم.
العربية كانت بره، إدوارد طلع العربية، وهي كمان قعدت جنبه.
بصت في عيون إدوارد وقالت، "عمي، رايحين فين دلوقتي؟"
إدوارد ما اتكلمش، والمكان حواليهم كان في موقف محرج.
اكتشفتي ناتاشا إن تعبيره كان جاد أوي، وهي ما كانتش عارفة بيفكر في إيه. عشان كده، سألت بنبرة هادية، "إيه اللي حصل معاك؟"
سام قعد في الكرسي الأمامي، وهو راجل مش بيتكلم شوية، وسأل إيه اللي حصل.
هو مش غضبان؟
إيه اللي قاله كاليب له؟
ده بيعتمد على إزاي هتهديه.
حصل إنها ما لقتش إنه غضبان. لما وصلت للعربية، استرخت واتسندت على كتف إدوارد. "أنا نعسانة أوي، صحيت بدري النهارده، هنام شوية، وصحيني لما نوصل. شكرًا."
لما كانت بتستناه، غفت، وفكرت إنها تجري وتلاقيه.
إدوارد كان في الأصل مش مرتاح شوية. هو مش بس متسلط، بس كمان بيحب يمتلك. بالذات بعد ما اهتم بيها، ما كانش مرتاح أوي لما شافها بتقول كلمة لرجالة تانيين.
طبعًا، الإزعاج ده بس اتسبب بيه شعوره الصغير، اللي لسه ما وصلش لمرحلة الغيرة.
عشان كده، لما قربت منه، هالته الباردة الأصلية اختفت من غير أثر.
غيرهم بيهدوه، بس ما بيعرفوش يهدوه كويس، بس لما ناتاشا بتعمل الحاجة، بتهديه كويس أوي.
بص سام على إدوارد واضح، غير وشه، وما قدرش يستنى إنه يدي ناتاشا مدح.
هو يحس إن إدوارد هيغضب تاني في المستقبل، بس طالما ناتاشا بتطلع تتمشى.
مكان الأكل تقريبًا في الفندق. عمومًا، اللي بيعزموا إدوارد على الأكل بيترتبوا في مطاعم راقية. مش مهم إذا كان الطعم كويس ولا لأ. المهم إنهم يمشوا على الشكل.
تبعته وقالت، "هنا بناكل؟"
هوو يانشينج قال ببساطة، "أمم."
"سمعت إن الحاجات هنا أسوأ، وغالية أوي." حست إن فيه شوية تبذير.
قال سام، "المكان اللي بناكل فيه ده محجوز لناس تانية. تقدري تاكلي ببلاش!"
بعد كل ده، لما بيطلعوا ياكلوا، عادة بيتكلموا عن الشغل. فين بياخدوا بالهم إذا كانت الحاجات لذيذة؟
في الدقيقة اللي بعدها، سمع إدوارد بيقول، "خليهم يغيروا الأماكن المرة الجاية."
"..." سام مش بيقدر يستنى عشان يدي نظرة متعالية، السيد بوش، حتى لو بيدلع مراته، هو مش بيدلعها كتير أوي!
كنتيجة، هما لسه طالعين من المصعد، لما شافوا جايك و ماكسين طالعين من المصعد على الناحية التانية.
"ناتاشا، عم بوش." برغم إنه اترتب قبل كده بإيد إدوارد، ماكسين ما بانتش إنها بتشتكي. قدامه، كانت لسه مؤدبة أوي.
هي مش غبية، لو هي وإياه عملوا عداوة، إدوارد حب يتجاهل، بعد كده، لو هي عايزة تتجوز جايك، هيبقى أصعب.
عيون ماكسين وقعت على ناتاشا. بعد ما بصت نظرة خفيفة، سلمت على إدوارد. "عمي."
إدوارد المفروض يكون لطيف قدام الكل، بسبب وجود ماكسين، ما عبرش عن موقفه كتير أوي.