الفصل 10: مختبر القاتل الغامض
القاتل بجد بيخلي آدم وهانا تعبانين؛ حتى ما وقفش ولا دقيقة. بيجري وراهم طول اليوم، بينما تيرنس وديف بيدوروا على طرق عشان ينقذوا أصحابهم من الزومبيز.
"هوووووف! هااااااه! أنا عطشااااان أوووووي! أ-أنا عايز أووووووقف جري." آدم أخد نفس. عرقه بينزل على طول.
هانا مسكت إيده وقالت، "متوقفش جري، لازم نوصل للمكان المثالي عشان نرتاح، يلا! أنا متأكدة هنلاقي طريقة؛" مدت دراعتها لآدم عشان تسانده ويجروا تاني...
جروا وهما بيبصوا لوراهم، وده خلاهم يتعثروا. "أوووووه! صدمة!" ردوا هما الاتنين.
لما فتحوا عينيهم، شافوا حد واقف قدامهم. الجزمه دي؟ بصوا لبعض في عيون بعض، وكأنهم فهموا بعض من غير ما يتكلموا.
رفعوا راسهم، ورغم كده كانوا غلطانين في اللي فكروا فيه عن اللي واقف قدامهم.
الراجل لابس جزمة جلد وجاكيت جلد مع جزمة سودا، وكاب. كمان لاحظوا إنه لابس ماسك طبي. الراجل أخدّهم معاه وقالهم يستخبوا في قطر مهجور الأول، القطر اللي قريب من القطر المهجور اللي أصحابهم فيه.
القاتل حاول يجري وراهم بس الراجل اللي أخدّهم في قطر مهجور وقفه وناداه "يا بابا!"
"بطل تعمل كده في نفسك!" صرخ في القاتل.
"إنت مش قاتل، إنت أب كويس. عشان كده، أرجوك! أرجوك! أرجوووووووك. متعملش كده في نفسك. أنا عارف إنك لسة بتفكر إنك خسرت كل حاجة بس أنا لسة موجود، ابنك," بكى وهو بيتوسل لباباه يبطل يقتل ناس تانية أبرياء.
"أنا خسرت معملي، يا ابني! أنا خسرته!" قال الراجل لابنه.
هانا وآدم كانوا لسة بيتساءلوا إزاي وصلوا للنقطة دي. ابن القاتل هو منقذهم. كملوا يسمعوا ليهم هما الاتنين، عشان يعرفوا إجابة الأسئلة اللي في دماغهم.
لكن، ديف شاف هانا وآدم في الشباك. كان بيتلّوح بإيده وبيصرخ طالب المساعدة بينما الزومبيز بيقربوا منه.
الاتنين شافوا أصحابهم بس عرفوا إنهم لسة مش في حالة كويسة. هانا لسة ماسكة في جروحها في دراعها الشمال اللي بينزف ورجلها ضعيفة بينما آدم عنده جروح بتنزف في إيديه الاتنين، وده بجد خلاهم يتحركوا أبطأ من المعتاد.
عايزين ينقذوا أصحابهم بس هما ضعاف ومش كفاية إنهم ينقذوا أصحابهم فوراً إلا لو طلبوا مساعدة منقذهم.
لما شافوا أصحابهم بيحاربوا عشان حياتهم، هما الاتنين اتحمسوا يقوموا. هانا قطعت فستانها ودلوقتي شكله كروب توب بيبين جزء من سرتها. آدم قطع أكمام قميصه الاتنين. ربطهم في دراع هانا اللي بتنزف. بينما هانا ربطت القماش المقطوع بإحكام في إيدي آدم الاتنين عشان توقف النزيف.
على الناحية التانية، الأب والابن لسة بيتكلموا مع بعض، وجه مألوف. الراجل العجوز وابنه.
بس ليه؟ ليه الراجل العجوز بيحاول يقتلنا؟ ليه ابنه بيحاول ينقذنا؟
ابن القاتل مقدرش يقنع باباه يبطل يقتل ناس أبرياء في اللحظة دي. باباه بس مشي من قدامه بس ما وعدش ابنه إنه مش هيقتل أي حد.
لما القاتل سابه لوحده، راح للقطر المهجور اللي هانا وآدم فيه.
"الحمد لله إنكم بخير هنا," ابتسم ليهم بس هما الاتنين ما ابتسموش. منقذهم حس أد إيه هما وحيدين وهما بيبصوا للقطر المهجور اللي قدامهم.
"صح! إحنا محظوظين لأنك أنقذتنا بس بص لأصحابنا، هما بيعانوا في الموقف ده. الزومبيز هاجموهم ومش قادرين نعمل أي حاجة عشان نوقفهم وننقذ أصحابنا. مين كان يصدق إنهم هيجربوا ده؟" سأل آدم.
"حاجة واحدة أكيدة يا جماعة! هما مش هيموتوا لو اتعضوا من واحد منهم، هما كمان هيبقوا زومبيز بس لسة عايشين. ممكن يتعالجوا وفي احتمالات إنهم يرجعوا طبيعيين، لو وفقط لو، نجحنا في إيجاد علاج ليهم والزومبيز ما قفلش عليهم أي حد وده هيسبب ضرر مصلح. باختصار، لو ما قفلوش عليهم باستخدام مسدس," ناقش المنقذ.
هانا سألته، "بس إزاي؟ فيه أي طريقة نلاقي بيها العلاج بأسرع ما يمكن؟"
"أيوة! أنا عارف إن فيه علاج. باباه عالم. الزومبيز بدأوا منه. ده كان لما حاول يحقن العلاج اللي اخترعه واللي كان فاكر إنه تركيبة مثالية عشان يعالج مرضه. مرض جلدي هيخلي حياته في خطر في الصيف," شرح المنقذ.
"افتكرت الحكاية دي، مش عارف مين قاليها," قال آدم وهو بيطبطب على دقنه.
"أها! عرفت. يا آدم ده الراجل العجوز اللي أنقذناه من الزومبيز. هو اللي قالنا عن إمتى بدأ," جاوبت هانا.
"صح، عندك حق يا هانا! بس ليه حاول يقتلنا؟" آدم بص لهانا.
"ممكن ده عشان خسر أمله إنه يلاقي التركيبة المثالية ومافيش حد هيفضل عايش في المدينة لو ما حصلش عليها. كان مضغوط أووووي. اتعالج من غير ما يعرف إزاي. كان فاكر إن العلاج اللي اخترعه هو العلاج الصح لأنه اتعالج بيه," رد.
"تقصد إيه؟" سألت هانا.
"أنا أعتقد إن مرض جلد باباه اتعالج بالعلاج اللي اخترعه بس اتصاب لما حقن العلاج في وريد مش مناسب. عشان كده، جسمه جرب مضاعفات كتير. وبعدين، لما عض حد بالصدفة، الشخص ده اتصاب هو كمان والفيروس انتشر في كل المدينة," ناقش.
"بعد ساعات قليلة، جسم باباه رجع طبيعي بس التاني ما رجعش," أضاف.
"دلوقتي، في اللحظة دي، أنا متأكد إن أصحابكم اتعضوا من الزومبيز جوة القطر," كمل.
"طيب، هنعمل إيه؟" سألت هانا.
"لازم ندور على معمل بابا. أعتقد إننا لازم نلاقي العلاج هناك," رد.
"أنت عارف شكله إزاي؟" سأل آدم.
"معرفش," رد بحزن.
"هنلاقي المعمل! ثقوا فيا يا ولاد," حفزت هانا الاتنين وابتسمت ليهم.
جروا وجروا وجروا لحد ما شافوا الراجل العجوز بيبص على مكان وكان بيبكي في اللحظة دي.
الراجل العجوز قال، "معملي دلوقتي مأوى للزومبيز. إزاي أرجع هناك؟ مراتي أصبحت واحدة منهم، ومش عارف بجد هي فين دلوقتي. هل هي عايشة زومبي ولا ماتت بسبب الناس اللي كانوا عايزين ينقذوا حياتهم منها." قعد على الأرض ولكم وشه كأنه طفل بيتوسل إنه ما يرجعش حظه السيئ، تجربته غير المرغوب فيها في الماضي.