الفصل 19: هما فقط
"يا جماعة! كم زجاجة جهزتوا مرة ثانية؟ آسف، آسف، نسيت،" سأل آدم أندريه.
"حضرنا مية زجاجة علاج،" جاوب أندريه. "أنت نساي يا آدم،" قال وهو يهرش راسه.
"إذا تحسون أن زجاجات العلاج اللي عندنا مو كافية. لازم نعطي عينات دم مرة ثانية. كيسين دم مننا، كيس دم منك ومني،" اقترحت حنة.
"تكفي الزومبي اللي جوا الغرفتين اللي حبستهم فيهم. المشكلة، الزومبي اللي برا المختبر هذا. ما عندنا علاج كافي لهم حالياً،" شرح آدم لهم.
"ما أعتقد إنها فكرة كويسة يا حنة، إذا سوينا كذا مرة ثانية بتضعفين ولازم ترتاحين ساعات طويلة،" ردّ الرجال العجوز. "ما نقدر ناخذ دم منك إلا بعد ستة (6) أشهر، هذي القاعدة حتى في التبرع بالدم،" أضاف.
"ياااااا! هذا مو كويس!" صرخ الناس المتعافون وستروا وجوههم.
واحد من الناس المتعافين مشى وعرض مساعدته. "أنا كيم، أنا واحد من العلماء اللي يحاولون يلقون علاج. بس من الحماس، طلعت من بيتنا وجبت الخبر لشركتي إن نظريتي عن عينات الدم أثبتت بشكل قوي. في ذيك اللحظة واحد عضني من ظهري وأنا داخل مختبر سحب الدم، بعدين صرت زومبي أنا كمان،" قال كيم.
"ايش النظرية اللي أثبتها اللي ممكن تساعدنا؟" سأله الرجال العجوز.
"أنا من أشد المعجبين فيك يا سيدي. يشرفني أساعدك وأستخدم نظريتي المثبتة عن عينات الدم،" جاوب.
"بليز خليني أساعدك وأقترح شي ممكن يساعدكم تحلون المشكلة،" ترجى كيم.
"طيب، قل لي إيش هو؟ عشان نقدر نبدأ نستخدمه،" سمح له الرجال العجوز يساعد.
"شكراً لثقتك فيني يا سيدي. هذا اللي اكتشفتيه. إذا تعافينا فيه احتمال إن عندنا الأجسام المضادة اللي نحتاجها للعلاج،" أضاف. "لازم نجربها يا سيدي."
"عندك حق أيها العالم الوسيم، خلينا نجرب،" ردّ الرجال العجوز.
"أظن، بينما أنتم تسوون كذا. حنة وأنا لازم نروح لأكبر غرفة هنا في المختبر ونجيب لهم العلاج،" قال آدم. "يلا حنة،" مسك يد حنة ومشوا سوا.
العلماء بدأوا ينتجون زجاجات علاج من دم الناس المتعافين. ومن ناحية أخرى، آدم وحنة سووا نفس الخطة لعلاج الناس المصابين جوا الغرفة.
نجحوا في علاج 76 شخصاً من أكبر غرفة. ساعدوا الناس المتعافين بصمت يطلعون من الغرفة عشان ما ينعدون مرة ثانية.
كلهم راحوا لغرفة التجارب بس الظاهر، الغرفة ما فيها مكان لمية وشوية أشخاص.
الناس المتعافون قرروا يقسمون نفسهم لفريقين. فريق أ راح يبقى في غرفة التجارب وفريق ب راح يبقى في الغرفة المقابلة لغرفة التجارب. عشان يكونون بأمان، طلبوا من حنة وآدم يقفلون الغرفتين عشان ما أحد يقدر يدخل الغرف.
كل ما زاد عدد الناس اللي تعافوا، زادت فرص الحصول على أجسام مضادة منهم.
كلهم سووا اللي في الخطة.
بس المشكلة هي...
بناءً على اختبار المختبر، عينات دم الناس المتعافين ما تقدر تحارب الفيروسات.
الطريقة الوحيدة لإنقاذ الناس المصابين هي بلازما دم آدم وحنة. اللي لازم يعرفونه هو، كم عدد الناس المصابين؟ هل فيه ناس مثلهم عشان يساعدونهم ينقذون البلدة؟
بعد آخر 76 شخص تعافوا، خضعوا لاختبار المختبر. للأسف، ولا واحد منهم عنده بلازما الدم اللي ممكن تحارب الفيروس. ما عندهم خيار.
حنة وآدم بدأوا يقلقون من المشكلة وسألوا نفسهم إذا يقدرون ينقذون كل الناس في البلدة. بيكون صعب عليهم يختارون مين يبون يرجع طبيعي، أكيد يبونهم كلهم يتعافون بس كيف؟
"إذا نقدر ننقذ ناس كثير كل يوم، ليش ما نضحي بقوتنا. فيه ناس واجد يقدرون يسوون شغلنا حقن العلاج،" قالت حنة.
"يعني، قصدك إننا بنبقى بس في غرفة التجارب وناس ثانية بتسوي الحقن؟" سأل آدم.
"لازم تبقون أنتم الاثنين هنا عشان تكتسبون قوة بعد ما تاخذون بلازما دمكم. أكيد إذا سوينا كذا كل يوم، بتضعفون أنتم الاثنين،" قال الرجال العجوز.
"حنة صح يا آدم؛ لازم ترتاحون أنتم الاثنين. في الواقع، فيه ناس كثير متعافين الحين يقدرون يسوون الحقن،" أضاف أندريه.
"ما أعتقد، بس احنا الاثنين نقدر نسوي كذا، ما عندهم الأجسام المضادة اللي تقدر تحارب، إيش لو الناس المصابين عضواهم؟ بيرجعون زومبي مرة ثانية والدورة بتسوي نفس الشي، التاريخ يعيد نفسه لين ما يبقى ولا واحد كشخص طبيعي،" شرح آدم.
"مو زينا، حتى لو عضونا نقدر عالج نفسنا من عضاتهم،" أضاف.
"أظن آدم صح. اللي لازم نسويه هو نضحي بقوتنا بس عشان ننقذهم. إذا ما سوينا كذا، بنعلق هنا،" وافقت حنة.
"بس شي واحد أكيد، كل الزومبي اللي جوا المختبر تعافوا. المشكلة هي، الزومبي اللي برا،" أضافت.
"حالياً، اللي لازم تسوونه هو، تثقون فينا،" قال آدم.
"حياة كل شخص مهمة، كلنا نبغى نعيش ونرجع لحياتنا الطبيعية. خلونا بس نساعد بعض،" أضاف.
"ما أعتقد إن فيه مصابين كثير في البلدة. يمكن قليل، إذا الناس شافوا الأخبار لما بدأ الفيروس، كانو بيفضلون يبقون في بيوتهم ويأمنون سلامة عائلاتهم،" قال كيم.
"أظن كيم صح! طيب، لازم نعرف، كم عدد الناس هنا في البلدة اللي للحين بأمان،" قال أندريه.