الفصل 41: تحول المحكمة المذهل
المحققين الشباب، (هانا، آدم، فيان، ديف، كيزيا، تيرنس وكيارا) شكلوا دايرة، غمضوا عيونهم وحضنوا بعض كجروب. حسوا بسعادة وفرح كتير في قلوبهم، عشان كل حاجة تمت بنجاح. لما فتحوا عيونهم، المحكمة كانت فاضية، مافيش حد جواهم غيرهم. بصوا حواليهم ودحرجوا عيونهم.
تاني، هما بس اللي موجودين. خافوا فراحوا يجروا بأسرع ما يمكن لما شافوا الباب الرئيسي قرب يتقفل.
رجليهم أقنعتهم إنهم يوقفوا بعد ما سمعوا صوت تشقق. قاعة المحكمة بدأت تفضى نفسها حتة حتة. كلهم بصوا لفوق وسمعوا صوت انشقاق بدأ من فتحة السقف كأنه روبوت بيتحول.
البنات اتخضوا ومقدرواش يعملوا ولا حركة واحدة. لكن، الأولاد كلهم كانوا مذهولين باللي شافوه.
"ده حقيقي؟ أنا بحلم بس؟" تيرنس قرص وشه وآدم لخبط شعره وقال، "يا! إيه بتعمل؟ اللي بيحصل دلوقتي مش حلم ده حقيقة، يا صاحبي!" آدم قال وهو بيحك راسه.
"بجد فاكر إنك بتحلم بس، يا صاحبي؟ بعد اللي حصل في الأيام القليلة اللي فاتت دي؟ لا لا! إحنا بقالنا شهور بنسافر في عالم تاني." آدم ضحك عليه شوية.
"أوووف! لا! دي سنة تقريبًا. أعتقد؟ أيًا كان،" ديف قال بنبرة متلخبطة.
"مش متأكد من اللي بتقوله؟ شكلك متلخبط أوي، يا صاحبي! إزاي أصدقك بالنبرة دي، يا صاحبي؟" تيرنس قال وهو لسه بيقرص وشه. آدم قرب منه ولخبط شعره وقال، "أنت مجنون، يا صاحبي!" آدم بص وراه وشاف البنات متخضين.
"الأحسن تبطل تعمل كده في نفسك، يا تيرنس، وإلا هاضربك بالرجل،" ديف قال بسخرية.
"يا! بصوا على البنات، يا صاحبي! شكلهم غريب أوي،" آدم مشي ناحية مكان البنات وحط إيده حوالين البنات وهو وراهم، والبنات حسوا بنفسهم تاني بعد ما حسوا بإيده على كتفهم، وراسه وصدره.
هانا وفيان في النص بين كيزيا وكيارا. إيد آدم لمست كتف كيزيا وكيارا، بينما فيان حست بصدر آدم ورا ضهرها، بعدين هانا حست بلمسة رومانسية من راس آدم على الجانب الأيمن من رقبتها، نازل شوية شوية على كتف هانا.
"يا حبيبتي! كويسة؟" آدم همس في ودن هانا وشال إيده عن كيزيا وكيارا ولمس خصر هانا وبدأ يحط إيده حواليه. "خايفة؟" سأل هانا.
"لا، مش خايفة أوي، حبيبي،" هانا جاوبت وهي بتضحك. "شكرًا على اهتمامك،" قالت وهي بتلمس شعر آدم برفق.
"افتكرت إنك خايفة بعد ما سمعت صوت التشققات والانشقاقات في الأسقف،" آدم رد. "أنتِ شجاعة أوي يا حبيبتي، عشان كده أنا معجب بيكي من يوم ما قابلتك،" آدم أضاف بنبرة حلوة.
"بفكر بس لو اللي حصل من شوية هياخدنا لعالم تاني تاني،" أضافت بنبرة فضولية. "طيب، ده هيكون مثير لينا كلنا. على أي حال، عارف إيه قصدي، صح؟" سألته.
"أيوة، حبيبتي. فاهم إيه بتتكلمي عنه. مهما يحصل، وأينما أخذنا الباب، هأكون ممتن، لأني معاكي، حبيبتي،" آدم قال بنبرة رومانسية.
هانا مقدرتش تخبي اللي حاساه تجاه آدم، الراجل اللي بتحبه. صحابها كانوا بيبصولهم وبيعايروها وهي بتتحمر وشها بسببه.
ديف وتيرنس جروا ناحيتهم بعد ما شافوا آدم عمل إيه في هانا. بصوا لآدم كشخص لطيف ورومانسي وجذاب. ديف غيران، لكنه راح ورا ضهر فيان، بينما تيرنس مد إيده لكيزيا وكيارا.
"يا! آدم، ليه لطيف أوي؟" كيارا دبدبت رجلها على الأرض. "انتوا الاتنين فعلا كوبل لطيف،" غطت وشها بس هتشوف أد إيه هي بتظهر حماس رومانسي وهي بتشوف آدم وهانا كده.
"أتمنى كل الرجالة يكونوا زيك، يا آدم. رجالة تانية مش بيظهروا مشاعرهم ولا بيعبروا عنها،" فيان قالت وهي بتبص في وش ديف وبتأكد على كلامها.
"هانا، محظوظة أوي إن عندك حبيب لطيف زي آدم،" كيزيا ابتسمت ليهم وبصت على صحابها التانيين وعملت حركة بحواجبها وقالت، "صح؟"
"أنا مش حبيبها، يا جماعة!" آدم قال بثقة وهو بيحرك هانا من الشمال لليمين بوضعه من شوية. راسه لسه على كتف هانا، إيده لسه حواليها، كأنهم كوبل بيرقصوا وبيعيشوا لحظة حلوة كأنهم هما بس الاتنين في المكان.
هانا بصت عليه من الجنب. رفعت راس آدم ومسكت وشه بعدين ابتسمت، وبصوا لبعض.
آدم باسها في راسها وفضلوا على الحركة دي.
أصحابهم بصوا عليهم بسعادة وكلهم دبدبوا رجليهم من الفرحة.
حلاوة زيادة…
مشاهدة أصحابهم هانا وآدم خلتهم يصدقوا إزاي الحب قوي.
لحد… ما سمعوا صوت كسر…
الحيطة بدأت تنحني وتكون شكل تاني.
في اللحظة دي، مقدروش يكلموا بعض، بدلًا من ده وقفوا زي المانيكانات. إنك تشوف نفسك في نص قاعة محكمة بتتحول، ده فعلا بيصدم؛ كل اللي تقدر تعمله إنك تتفرج أو تبص عليها وأنت عارف إنك مقدرش تعمل حاجة. إزاي تهرب؟ معنديش فكرة. وإنت؟ عندك فكرة إزاي ممكن يهربوا؟
الأرض بدأت تتحرك كأن فيه زلزال بيمشي وراهم. جروا وجروا بأسرع ما يمكن وشافوا الباب على وشك إنه يتقفل.
حسوا إن فيه حاجة غلط، الباب بيتقفل لوحده، بالرغم إن الباب لا رمش ولا أظهر أي علامة على مقبض الباب، بدأوا يشكوا إن ممكن يكون ده الباب اللي بيدوروا عليه، الباب اللي هيرجعهم لبيتهم.
جروا وجروا وحاولوا لحد ما وصلوا للباب الرئيسي. للأسف، مقدروش يوصلوا هناك قبل ما الباب يتقفل. حاولوا يفتحوه بإنهم يلفوا مقبض الباب وهو بيلف كأنه مش مقفول كويس لما اتقفل.
فتح الباب سبب لهم إحساس بالرطوبة...