الفصل 44: الجاني الوحشي
"مش عارف، كيشيا." لمس تيرنس وجهها وقال، "متخافيش. أنا هنا عشان أحميكي، كيش. خليكي هنا، أوكي؟ متتحركيش. هروح أجيب شنطة الإسعافات الأولية بس. أعتقد إننا لازم ناخد الواد ده على الأوضة. أرجوكي، كيش خليكي هنا، خليكي مع الواد ده. صندوق الإسعافات على بُعد خطوات بس. استنيني، هجيبه بسرعة." طلب تيرنس.
راح تيرنس جاب شنطة الإسعافات الأولية. بشكل غير متوقع، شاف شوية معدات طبية في الأوضة اللي جنب صندوق الإسعافات. رفع إيده عشان يدي كيشيا إشارة إنه هيدخل الأوضة ويستناه مهما حصل.
حاجة واحدة لفتت انتباهه لما دخل الأوضة، الشباك المكسور وعليه دم طازج بينزل منه. لما قرب من الشباك، شاف ست نايمة على الأرض. كانت مقتولة بوحشية؛ أعضائها الداخلية مش موجودة. ماتت وعنيها مفتوحة. اتحرك بسرعة عشان يجيب كل المعدات والأدوات الطبية اللي هتساعدهم يعيشوا في نص المحيط المظلم، وخصوصًا أصحابهم المصابين. شك إن اللي قتلها مش إنسان بسبب الأضرار اللي في جسم الضحية.
رجع تاني للمكان اللي ساب فيه كيشيا والواد.
"تييييرنس." جريت نحوه وحضنته. "الشنطة اللي شايلها، شكلها تقيل. معاك أسطوانة أكسجين ومعدات تانية," عرفت كيشيا.
"الواد، هو كويس؟" سأل وبعدين فحص نبض الواد. "الواد لسه عايش," قال تيرنس بفرح.
"استنى، هساعدك. أديني الشنطة," أصرت كيشيا بس تيرنس رفض إنه يديها إياها.
"لأ، بس امسكي إيدي. أنا أقدر أتصرف," قال تيرنس.
"أومال الواد؟" بصت عليه كيشيا.
"كيش، متقلقيش. أنا هشيل الواد. شكله تقيل برضه، مليان بالنسبة لك إنك تشيلي الولد الصغير ده," أصر ونظرت عليه.
رجعوا تاني على الأوضة وهما شايلين الواد والشنطة الطبية.
"لقينا اتنين في طريقنا قبل ما نرجع هنا," حط تيرنس الواد على الأرض وهو بيلتهث. ساعدته كيشيا في الشنطة التقيلة اللي على ضهره.
"استنى، تقصد إيه باتنين؟ إحنا بس لقينا ولد صغير مليان. مين التاني؟" تساءلت كيشيا.
"شفتي ست لابسة روب معمل في الأوضة اللي جنب صندوق الإسعافات. في أوضة عيادة هنا في اليخت، يا أستاذ؟" سأله تيرنس.
"أيوة، فيه. عيلة أحسن صاحبة ليا بتمتلك اليخت ده، وطلب مني أبوها أسوق اليخت ده لأنه مبيقدرش يجي معاهم النهاردة وهيلحقهم في يوم تاني عشان عنده حاجة مهمة يعملها," شرح جيو.
"صاحبي فين؟ ليه مخدتوهاش هنا في أوضة القيادة؟" كمل القبطان.
وطى تيرنس راسه. "للأسف، لو الست اللي لابسة روب معمل دي صاحبتك، فهي ماتت," أبلغ تيرنس بصوت منخفض الطاقة.
"لأ! هي مماتتش. فين دليلك، ها؟ شفتيها مبتردش؟ فحصت نبضها؟ أو لو قلبها بيدق؟" قام جيو وضرب تيرنس بسبب الغضب.
"ياي، ليه عملت كده لتيرنس؟" أوقفته كيشيا. "تيرنس، إيه اللي حصل لصاحبتها؟" سألته كيشيا.
"شفتيها نايمة على الأرض. ماتت وعنيها مفتوحة. أعضائها الداخلية مش موجودة. كأن حد أخد أعضائها الداخلية، فيه فتحة كبيرة في معدتها بسبب الأعضاء اللي أخدوها," ناقش تيرنس بصوت بيرتعش.
صدق جيو تيرنس لما الواد استعاد وعيه وعرف القبطان. "يا كُوي (أخ) جيو؟" ناداه الواد.
"زيان؟ أختك فين؟ تيتة (عمة) بيا فين؟" سأل الواد وعينه بتدمع.
"يا كُوي جيو، أتي بيا في أوضة العيادة. صرخت عليا، افتكرت إنها زعلانة مني عشان قالتلي أخرج من أوضة العيادة. وبعدين، وسعت عينيها ليا. عيطت وبعدين همست، "استخبى". سمعت حاجة بتخبط في الشباك متعمد. في الأول، كانت مجرد شرخ بسيط وبعدين أختي زقتني بعيد، زحفت لحد ما فتحت الباب. شفتيها نايمة على الأرض وبتستفرغ دم. كنت عايز أساعدها بس هي كانت بتزقني بعيد. معرفتش إيه اللي حصل بعد كده. كل اللي فاكره، رجلي جابتني للممر الضيق اللي خبطت فيه راسي بالغلط في الحيطة وفقدت الوعي," شرح الواد بوضوح.
"إزاي بتركز في التفاصيل دي كويس؟ أعتقد إنك مجرد ولد عنده 5 سنين بس," قرصت كييرا خدوده.
"لأ، هو مجرد ولد صغير عنده 3 سنين," قال جيو وهو بيحك في راسه. "شكله زي ولد عنده 5 سنين بسبب طوله ووزنه," شرح وهو بيضحك للواد.
"واو، شكله كيوت قوي. افتكرت إنه ولد عنده 5 سنين. هو ذكي أوي، يا أستاذ," أعجبت كييرا بالواد.
وقفوا كلهم شوية لما سمعوا صوت هانا وآدم من جهاز استقبال القبطان.
"شوفنا جثث، ست عجوزة وراجل عجوز، مسكوا إيدين بعض لحد آخر نفس. لقينا جثثهم في الممر اللي جنب أوضة القبطان لما لفنا شمال. أعتقد إنها على بُعد 100 متر من الأوضة," شرح آدم.
"همممممم… دي لولا مارج ولولو وينستون." عيط زيان. "فيه وحش قاتل جوه اليخت," عيط بصوت أعلى.
"لقينا برضه جثث لزوجين تحت، ست لابسة فستان أحمر وراجل لابس كم طويل أحمر," أبلغت هانا بحزن.
خرج تيرنس وراح تاني لأوضة العيادة. في طريقه، لاحظ اتنين في نهاية الممر الضيق. كانوا نايمين على الأرض، فحص الاتنين قبل ما يدخل أوضة العيادة.
"فات الأوان، ماتوا. إيه السر ورا القتل ده؟ أعضائهم الداخلية كانت مفقودة زي ما حصل لجسم صاحبة جيو. سحب الجثث لأوضة القبطان. خبط على الباب وساب الجثث جنب الباب. رجع تاني لأوضة العيادة. حمل جثة بيا، صاحبة جيو، وخدها لأوضة القبطان."
جنب الأوضة، لاحظ إن الجثث لسه متخدتش على الأوضة. بدأ يشك إن ممكن يكون فيه حاجة وحشة حصلت لأصحابه جوه الأوضة. خبط على الباب تاني وفتحتله كيشيا. حط بيا على الأرض وبعدين طلب من كيشيا تساعده يسحب الجثتين اللي لقاه في الممر الضيق.
في الوقت ده، جابت هانا وآدم جثتين للأوضة. طلبوا من تيرنس وكيشيا يساعدوهم يجيبوا الست جثث اللي سابوهم تحت.
لحسن الحظ، قدروا يجيبوا كل الجثث جوه أوضة القبطان. (أجداد زيان، زوجين مراهقين، أهل زيان، أخوات بيا، أخوات زيان، وبيا. واحد من 12 راكب نجا، الأصغر في العيلة، زيان، ولد صغير عنده 3 سنين.)
بعد ما كملوا عدد الجثث، المذنب الشرير هاجمهم. حجمه ضخم بعيون بتلمع أحمر. فيه أشواك في جسمه وذيل قوي بيخبط في الزجاج الأمامي لأوضة القبطان. عمل الوحش ضربة قوية سببت أضرار كتير في الأوضة، زي زلزال.
هاجمهم ذيل الوحش بالأشواك. جريوا مع بعض، قال جيو لزيان يتمسك بقميصه جامد عشان ميتوهش لما يخرجوا من الأوضة، والواد عمل كده.