الفصل 47: اعترافات
شاف تيرنس الشياطين بيقربوا عشان يهاجموه، غمض عيونه وجهز نفسه عشان يحس بالجروح منهم، بس محصلش أي حاجة! ففتح عينيه، ولقى فيان على الأرض.
لما تيرنس شاف فيان على الأرض، والشياطين محاصرينها، هجم تيرنس على الشياطين وهو بيحميها، وجذب انتباههم. واحد منهم شاله ورماه على الأرض، وبشكل وحش أوي.
"أوووووووه!" رد وهو ماسك ضهره. حاول يقوم، بس الشياطين طعنوه كذا مرة، وزحف جنب كيزيا ومسك إيدها، ووقع مغمي عليه. فيان مشافتش اللي حصل لتيرنس عشان كانت بتهاجمها أعدائهم. على أي حال، ديف حمل كيارا وهو عارف إنها لسه عايشة. جاب كيارا جنب كيزيا، وشاف تيرنس بيغرق في دمه. بعد دقيقة، كيارا فقدت نفسها وماتت.
"يا جدعان! يا صاحبي! متعملش فيا كده. اصحى!" طبطب على وش صاحبه، بس مفيش رد فعل، ديف فحص نبضه، ولسه موجود. وهو بيبص على أصحابه التلاتة اللي نايمين على الأرض، لاحظ فيان لسه بتحارب، وبتستخدم سيوفها بشجاعة، وقتلت كتير من الشياطين اللي كانوا بيقربوا منها وبيحاولوا يهاجموها. جري ديف ناحية فيان عشان يساعدها في قتل الشياطين اللي حواليهم.
قتلوا كل الشياطين؛ وجروا ورجعوا لأصحابهم اللي كانوا مجروحين.
حاول ديف يصحّي صاحبه تيرنس، بس لسه مفيش رد فعل. وهما مشغولين في محاولة إيقاظ أصحابهم، الصوت المخيف اتسمع تاني، بيقول: "دلوقتي بعد ما قتلتم الشياطين بتوعي، وانتوا التلاتة متّوا على إيديهم، الاتفاق بيقول واحد بس هو اللي هيفضل عايش!" وضحك كأنه بيلعب معاهم من الأول.
"ليه هعمل كده للراجل اللي بحبه؟ مستحيل أقتله! أفضل أختار أنتحر وأموت عشان أنقذه!" قالت فيان. وباست ديف على شفايفه.
ديف اتصدم لما فيان قالت الكلمات دي، ومع البوسة دي. هو الراجل الوحيد اللي عايش دلوقتي، وده معناه إن الست بتقصده هو، احمر وشه حتى وهو بيحاول يخفي اللي بيحس بيه دلوقتي، بس هي حست بالحزن لما الراجل وطي رأسه من غير قصد. "بتحبيني يا فيان؟" سأل بصوت واطي.
"أيوة. بحبك يا ديف. بس أنا عارفة إنك بتحب صاحبتي هانا. في الأول، اتجرحت وسألت نفسي ليه هي؟ ليه مش أنا؟ والأهم، ليه صاحبتي؟ كل ما أشوفك بتبص عليها، كل ما تبتسم بسببها، كل ما تكلمها، كل ما تغار من آدم، يا ديف أنا كنت بتأذي. أنا بس كنت مدارية مشاعري ناحيتك طول الوقت. كان صعب أوي إني أمثل إني مش حاسة بحاجة ناحيتك. أنا شاطرة في التمثيل، صح؟ بحاول أتخطى، بس مش قادرة أتحكم في قلبي عشان ميكرهكش يا ديف، مش قادرة!" نزلت دموع على وشها. "بس عارف إيه اللي بيأذيني أكتر؟ بس كلمة، "مستحيل تحبني!" صرخت بصوت عالي وعبرت عن اللي بتحس بيه. "أنا مش طالبة منك تحبني، كل اللي عايزاه إني أوريك قد إيه بحبك!" الست طعنت نفسها. سحبت السيف عليها ووقعت على الأرض ببطء.
حط ديف رأس فيان على فخذه، وباس الست على شفايفها، ومسك وشها ومسح دموع فيان اللي كانت بتنزل حتى وهي مغمضة عينيها. مسك إيدها وحطها على قلبه. "كنت بحبك قبل كده، آسف لو بطلت أحبك وحاولت أحب حد تاني. كنت فاكر إن ماليش فرصة معاكي. حاولت أتخطى، بس مؤخرًا أدركت إني لسه بحبك لحد دلوقتي. مش عارفة قد إيه أنا مبسوط، لما سمعت الكلمات دي منك، حبي الأول. أنا آسف أوي، مسمعتينيش وأنا بقولك "أنا كمان بحبك" يا فيان، بحبك أكتر من حياتي!" همس.
"دلوقتي، بما إني نجوت، إيه اللي هيحصل لي دلوقتي بما إنكم مش معايا؟" ضرب ديف الأرض اللي واقف عليها وده خلاه يشهد على حاجة.
نور طلع، والباب ظهر. بس هو اختار إنه يسيب الباب يخلص. حاول يصحيهم وهو بيبكي وبيترجاهم، حتى إنه ميفقدش الأمل إن أصحابه ممكن يصحوا، فلازم يكون في صفهم لو حد صح، هيشوفوه بينتظرهم عشان يرجعوا. لسه مصدق إن واحد من أصحابه عايش.
"يارب يا جدعان! اصحوا..." كان بيبكي، وكاد صوته يختفي وهو بيترجا أصحابه إنهم يرجعوا معاه. بيفكر ينتحر بس رفض. قعد، إيديه الاتنين على ركبه، وأخد غفوة، لحد ما سمع حد بيتنهد.
فتح عينيه، وصفع وشه لو كان بيحلم. بس حد تاني تنهد، قرص وشه وفتح عينيه تاني. شاف تيرنس فتح عينيه، راح لتيرنس على طول، صاحبه طبطب على كتف ديف وقال: "انت راجل شجاع يا صاحبي!"
"يا ولاد! المعركة لسه مخلصتش. مش أنا اللي قولتلكوا إن واحد بس هو اللي هينجو عشان يهرب؟" قال الصوت الشرير. "ده لازم يكون ممتع، أعتقد اللي هشاهده مش دراما، ده أكشن لما أشوفكوا انتوا الاتنين بتحاربوا بالسيوف بتاعتكوا دي!" ضحك.
"يا شيطان! بطل تلاحقنا! إحنا أصحاب، مينفعش نخون بعض!" قال تيرنس بغضب. "قبل ما تقتل صاحبي، هقتلك أنت الأول يا شيطان!" أضاف.
"لو مش عايزين تقتلوا بعض بسبب صداقتكوا وبعدين تموتوا سوا،" الشيطان رماهم في النار. النار أكلتهم وكلهم اتحرقوا. و"يااااه!" ماتوا كلهم على الباب اللي اختاروه، عشان ده اختيارهم. اختاروا باب الموت.