الفصل 18: الجري الطويل
“أتمنى إن العلاج اللي معانا دلوقتي يكون كفاية. فيه ناس كتير عايشين هنا,” قالت حنة.
“صحيح! هما كتير، بس إحنا متأكدين إنهم كلهم مصابين؟” جاوب آدم. “يلا! خلينا ننقذ الناس اللي جوه الأوضة اللي قصاد دي,” أضاف.
دخلوا الأوضة بهدوء بالليل. الزومبيز كانوا عميان بالليل، مبيسمعوش غير صوت أو ضوضاء، عشان كده الإتنين قرروا يدخلوا الأوضة في صمت، وقفلوا الباب عشان يتأكدوا إن محدش يقدر يخرج من الأوضة وهما بيدوا العلاج.
مشوا بحذر ناحية الهدف وحقنوا العلاج. بعد ما الهدف حس بتشنجات، رجعوا طبيعيين بعد 5 دقايق. كل 5 دقايق، 2 زومبيز بيرجعوا طبيعيين، واحد أخد الحقنة من حنة والتاني من آدم.
حطوا الهدف في منطقة آمنة محدش يقدر يسمعهم أو يشوفهم. عشان كده نجحوا في إنهم يحقنوا العلاج من غير ما يقابلوا مشاكل.
بعد ساعة، خلصوا حقن 24 أزازه من العلاج. أربعة وعشرين (24) رجعوا طبيعيين في الوقت ده. آدم وحنة نصحوهم يروحوا أوضة التجارب عشان الأمان.
“أبقوا هنا الأول. هروح بره أشوف لو نقدر ننقلكم بأمان لأوضة التجارب، المكان اللي فيه عيلة أندرسون,” آدم قالهم كده عشان ميمشوش وراه.
بس مش سهل ترضي كل الناس اللي جوه الأوضة. هما كانوا بس إتنين قصاد أربعة وعشرين (24) شخص.
“خلينا نروح! إحنا إفتقدنا أهلنا. إحنا هنا بقالنا عقد. عايزين نلاقي جوزنا، مراتنا، بناتنا وولادنا، أهلنا!” الناس اللي إتعالجوا بصوا عليهم بغضب وتوسلوا.
“أنا فاهمة أنتوا حاسين بإيه. أنتوا محبوسين هنا بقالكم عشر (10) سنين، مش عارفين إيه بيحصل لعيلتكم. بس أرجوكم تتعاونوا معانا,” حنة حاولت تقنعهم.
“طب خلينا نروح!” ناشدوها. “إحنا مش مساجين عشان تتحبسونا هنا.”
الأوضة كانت مليانة بمشاعر. بس الهدف هو إنهم ينفذوا الخطة بحكمة.
“آدم، روح دلوقتي، ومتنساش تقفل الباب عشان سلامتنا,” قالت حنة. “خليني أنا أتعامل مع ده,” أضافت. “روح! ” صرخت. “دلوقتي، يا ناس، اللي هنا جوه الأوضة، شوفوا آدم هيعمل إيه عشانكم,” قالت لهم. كلهم سمعوا كلام حنة وهدئوا.
لما آدم خرج قفل الباب. بالمفاجأة، الزومبيز إنتشروا. محدش يعرف إزاي خرجوا وإنتشروا في الممر.
إيمرسون، جيرترود، و أندريه شافوا المشكلة اللي آدم بيواجهها. شافوه بيصعب عليه إزاي يبعد الزومبيز عشان الناس اللي إتعالجوا يقدروا يتحركوا بحرية لأوضة التجارب.
“يا لهوي! آدم! من فضلك خلي بالك,” حنة إستخدمت إشارات إيد عشان تفكر آدم.
آدم شاف حنة بتفكره إنه يهتم بنفسه. حاول يجري ويجري. يصوت ويعمل صوت عشان الزومبيز يمشوا وراه. لسه بيفكر الزومبيز دول جم منين.
على أي حال، الناس اللي إتعالجوا شافوا إزاي آدم بيتعب عشان يبعد الزومبيز عنهم.
أسلوب آدم ماشتغلش في الوقت ده. الزومبيز حاصروه جنب الأوضة اللي قصاد، وعضوه. آدم إتأذى كتير بسبب العضات بتاعتهم. بعد خمس (5) دقايق حس بتشنجات.
اللي حصل لآدم خوف الناس اللي إتعالجوا، وأخيراً فهموا ليه الإتنين كانوا بيحاولوا يقنعوهم من شوية ميمشوش بره عشان السلامة.
“شايفين. ده اللي هيحصل لكل واحد فيكم لو حاولتوا تهربوا من هنا,” حنة قالتلهم بثقة، على الرغم إنها عايزة تعيط بسبب اللي حصل لآدم.
“يا ست! الراجل مبيتحركش، بصي عليه، طب إيه اللي هيحصل له دلوقتي؟” سألوها بنبرة قلق.
لما الزومبيز إنتشروا تاني ومشوا بعيد عن مكان آدم، حنة قررت تقنع الناس اللي إتعالجوا تاني ميروحوش بره الأوضة، وكلهم وافقوا على رأيها في الوقت ده.
“هخرج عشان أساعده. هقفل الباب، بس برضه هحاول أحمي الباب، إستخدموا كل قوتكم,” قالت حنة.
“خلي بالك يا ست. يارب يقدر يتعافى بسهولة. حظ سعيد ليكي، أتمنى ميكونش فات الأوان عشان ننقذه,” تمنوا لها الحظ.
حنة خرجت وحاولت تصحي آدم. بس هو مابيردش. عملت كل اللي تقدر عليه عشان تصحيه. حطت راس آدم على رجلها، وربت على وشه كتير عشان تصحيه.
عيلة أندرسون شافوا اللي حصل لآدم. جيرترود لاحظت قد إيه الست بتحب الراجل اللي في حضنها. بس مقدروش يعملوا حاجة عشان يساعدوهم. عارفين إن آدم هيكون بخير بسبب الأجسام المضادة بتاعته.
بعد خمس (5) دقايق كمان من فقدانه للوعي، آدم إتصحى.
الناس اللي إتعالجوا إتفاجئوا إن آدم ماتصابش. لما سنحت لهم الفرصة يدخلوا أوضة التجارب، إتحركوا بسرعة وإستغلوا الفرصة يدخلوا هناك بأمان.
آدم لسه ضعيف، مبيقدرش يقف. حنة مسكت وشه وقالت، “إزاي حاسس دلوقتي؟ شكلك ضعيف أوي. آسفة بس مقدرش أشيلك زي ما شيلتني,” حنة قالت له. “اللي أقدر أعمله عشانك هو إني أساعدك تقوم قبل ما الزومبيز يرجعوا هنا,” أضافت.
حنة ساندت دراعها على كتف آدم وسندت ضهره عشان يقدر يمشي ويتحرك ناحية أوضة التجارب.
لاحظوا إزاي الزومبيز بيتحركوا عشان الناس اللي إتعالجوا يقدروا يتنقلوا لأوضة التجارب.
لحسن الحظ، آدم وحنة دخلوا أوضة التجارب. الناس اللي إتعالجوا شافوا إزاي الإتنين ساعدوا بعض عشان يدخلوا الأوضة بنجاح.
جيرترود عرضت عليهم يقعدوا ويرتاحوا. الإتنين تبعوا نصيحتها.
بس سألوا أندريه، “أنت جهزت كام أزازه في المجمل؟”
“دي بس 100 أزازه,” أندريه جاوب.
“لو إستخدمنا 24 أزازه، ممعناش غير 76 أزازه. مش شايف إن ده كفاية للزومبيز اللي جوه أكبر أوضة هنا في المعمل,” آدم شرح.
“ده اللي هنعمله يا حنة. أنا هراقب الزومبيز اللي بره. أنتي هترشدي الناس اللي إتعالجوا عشان يخرجوا ويمشوا لأوضة التجارب,” آدم قالها بذكاء.
عملوا كل حاجة حسب الخطة. حنة أرشدت الناس اللي إتعالجوا، وأخيراً دخلوا أوضة التجارب بأمان.
“هوووف.. هوووف هووووف!” آدم ساند ركبه بإيديه ولهث بعد ما دخل أوضة التجارب. “قفلت عليهم في أوضة. لما عديتهم واحد واحد، كانوا ستة وعشرين (26). روحت لأكبر أوضة وعديتهم برضو. كانوا خمسين (50) واحد,” آدم ناقش وهو بيلَهث.
فجأة…”