الفصل 53: الموعد الأول
حنة ما ردتش على سؤال آدم وبدل ما تعمل كده، بصت لأبوها وأمها وقالت، "ماما؟ بابا؟ دي خطتكم؟" "لا يا حبيبتي! كل ده آدم اللي خطط له!"، ردوا عليها.
آدم ابتسم لها وضبط شعره. "شكلي حلو؟ يا حبيبتي؟" سأل وهو بيورّيها غمازاته وهو بيقرب من حنة.
بس انتوا قولتوا لي إن... فجأة حنة وقفت لما آدم لمس شفايفها بإصبعه.
"آدم مفيش عنده حصص النهارده! قال لنا ما نقولكيش عشان يفاجئك ونجح! شغل عالي يا حبيبتي حنة؟" أبوها وأمها اتريقوا عليهم.
"ماما! بابا!" غطت وشها وقالت، "بطلوا تريقة علينا. أنا بس اتعلقت بكلمة حبيبتي لأن دي الطريقة اللي كنا بنكلم بيها بعض لما روحي كانت بتسافر. أنا مرتاحة أوي أقول له حبيبي." حكت في راسها وغطت وشها ببطء.
"أوووه حبيبي، سيبوهم في حالهم," قالت إنّه وهي بتعاكس بنتها. بصت لجوزها وقالت، "تعبان يا حبيبي؟" أكدت على كلمة "حبيبي" وابتسمت وبصت لآدم وحنة، العشاق الجداد في بيت فوينتيز.
"أه يا حبيبي، يلا نروح أوضتنا. أنا تعبان أووي يااااا حبيبي," قال هارولد بطريقة بتعاكس.
"يلا، نسيبهم في حالهم عشان يبقى عندهم وقت للحظاتهم الحلوة مع بعض، يا حبيبي," أكد على كلمة "حبيبي" زي ما مراته عملت. باس جبهة إنّه ومد دراعه لمراته وهمس، "مع السلامة يا جماعة! استمتعوا بيومكم!" هارولد وسع عينيه لآدم وعمل إشارات بإيده بمعنى، "عيني عليك".
أبوها وأمها طلعوا فوق ودخلوا أوضتهم. بصت لفوق وابتسمت، "هما بيحبوا بعض بجد، هما حلوين أوي زي أي اتنين مراهقين," همست وغطت بقها.
"نروح؟ يا حبيبي؟" آدم مسك خصر حنة وأخدها للمكان اللي جهز فيه موعد فطارهم. استخدم منديل أبيض نضيف عشان يغمّي عيون حنة والراجل المهذب بيساعدها وهي ماشية...
أول مائدة جهزت في أوضتها. آدم فتح الباب وشال الغماضة من على عيون حنة.
"دلوقتي، افتحي عينك يا حبيبتي." حنة فتحت عيونها واتفاجئت أوي. شافت ترابيزة عليها وردها المفضل، ألوان مختلفة من الورد في النص. بدل النبيذ، حضّر قهوة لأن لسه بدري، فيه أكلات بحرية على الترابيزة، دي من أكلها المفضل. الترابيزة مدورة ومتغطية بمفارش بيضاء وحمرا، بسيطة بس رومانسية.
مشيت ولاحظت سريرها مليان بتلات ورد أحمر على شكل قلب وشكلوا جواها حروف. "أنا بحبك"!
دموع حنة نزلت، "أوووه! مممم! ليه بتخليني أعيط يا آدم؟ أنا متأثرة أوي." آدم حضنها من ضهرها.
"عملت كده عشان بحبك، يا حنة. بحبك أوي." مسك وش حنة وباسها في جبينها. حنة بصت لفوق وقالت، "شكرًا على اليوم المميز ده، يا حبيبي." لمست وشه.
آدم مسح دموعها وهمس، "يلا! ناكل يا حبيبتي." مسك خصر حنة وحنة مسكت خصره كمان. مشيوا مع بعض وراحوا على الترابيزة. آدم سحب الكرسي وعرض على حنة تقعد وآدم قعد على الكرسي قصادها.
أكلوا فطارهم مع بعض بسعادة. كانوا بيبصوا لعيون بعض بس بشكل رومانسي. آدم مسك إيدين حنة وباسهم عشان يورّي احترام للست اللي قدامه.
وش حنة احمر، ما قدرتش تغطي وشها لأن إيديها الاتنين مع آدم. فما قدرتش تخبي وشها من الحمرة وما قدرتش تعمل أي حاجة إلا إنها تبين قد ايه هي سعيدة بالراجل اللي قدامها دلوقتي. الراجل اللي خد قلبها من اليوم اللي صحيت فيه من مغامراتها الغامضة في عقلها الباطن.
مين كان يصدق إن آدم وحنة هيبقوا لبعض؟
بعدين هي أدركت إن آدم في الحقيقة أحلى وأكثر رومانسية من آدم اللي قابلته في عقلها الباطن لمدة 5 سنين.
بعد اللي حصل، هما دلوقتي سعداء مع بعض. بيبدأوا يعملوا ذكريات ولحظات حلوة في حضن بعض بجد.
ما يعرفوش إن إنّه وهارولد بيبصوا عليهم من بره من شباك أوضة حنة. جهزوا سلم في السر عشان يطلعوا ويشوفوا آدم قد ايه رومانسي. تاني، آدم عمره ما خيّب ظنهم في طريقة إن آدم هيخلي بنتهم سعيدة.
إنهم يشوفوا بنتهم بتضحك خلاهم راضيين. بصوا لبعض وابتسموا، فقرروا ينزلوا بس السلم فقد توازنه وهم قريبين من الأرض. بالغلط، وقعوا والسلم جه جنبهم. غمضوا عينهم عارفين إن السلم هيقع عليهم. مع التفكير ده، هارولد حضن مراته عشان ما تتأذيش.
بس لحسن الحظ، بيتسائلوا ليه ما اتأذوش. فتحوا عيونهم وشافوا اتنين ماسكين السلم وبيمنعوه من إنه يقع. دول أدريان وجيل، أصحابهم اللي لسه واصلين من دولة تانية، أهل فيان.
نزلوا السلم ببطء وساعدوا الزوجين وساعدوا هارولد وإنّه يقوموا.
"بتعملوا إيه هناك؟ شوفوا إيه اللي حصل لكوا، بتتفرجوا على حد من الشباك؟" سألت جيل.
"كنتوا مبسوطين مع بعض قبل ما تقعوا على الأرض," قال أدريان. "زي ما تكونوا بتتفرجوا على حد تاني بس ما تقدروش تنكروا إن في فراشات في بطونكم، صح؟" سأل.
الزوجين ظبطوا نفسهم وشالوا التراب من على قمصانهم وبناطيلهم. بصوا لبعض وضحكوا لما هارولد شاف شعر مراته مكركب وإنّه شافت مناخير جوزها عليها شوية تراب.
"انتوا حلوين لغاية دلوقتي. بس ليه ما بتردوش علينا. مين جوه الأوضة وانتوا طلعتوا سلم عشان تشوفوا الشخص ده في السر؟" سأل أدريان تاني.
الزوجين ضحكوا على اللي عملوه عشان يشهدوا آدم وهو بيفاجئ بنتهم. "دي بنتنا حنة مع آدم، الراجل اللي بيتقدّم لبنتنا," رد هارولد.
"يعني حنة هنا دلوقتي؟ صاحية؟" سألت جيل بفضول.
"أيوة، هي هنا," ردت إنّه بسعادة.
الزوجين عزموا أهل فيان يدخلوا بيتهم. جيل وأدريان تبعوهم بسعادة. هارولد وإنّه عرضوا عليهم فطار وأكلوا فطار مع بعض في منطقة السفرة.
"تعرفي إيه يا حبيبتي، لو فيان هنا. أكيد هتكون سعيدة إن أحسن صاحبة ليها سعيدة وعايشة," تساءل هارولد وهو لابس وش مبتسم.
"أوووه استنوا! بنتكوا فين يا فيان على فكرة؟" سألت إنّه.