الفصل 45: اختر بحكمة
الباب بينور، لونه بيتغير بألوان مختلفة، بيبدأ بالأحمر بعدين البرتقالي، بعدين الأصفر بيتحول لأخضر، و بعدين بيصير أزرق، وراها النيلي، و بالأخير البنفسجي. و الألوان بتعيد نفسها مرة ثانية.
لاحظوا إن الباب مميز، بس ما فيش عليه أي علامة. الباب ده غير الأبواب اللي دخلوها قبل كدا. لا فيه مفتاح ولا فيه علامة عشان يجاوبوا. هانا حفظت ترتيب الألوان و هي بتقولهم. صحابها سمعوها بتحفظهم، فحفظوهم هما كمان.
لحد ما آدم قال: "الألوان دي مألوفة بالنسبة لي. أعرف إن في حاجة ليها علاقة بالألوان دي." "و إنتو يا جماعة؟" سأل.
"أيوة، أنا كمان. كأني شفتي الحاجة دي في مكان تاني," رد ديف.
قالوا ترتيب الألوان اللي ظهرت على الباب. فجأة، سمعوا صوت تشقق.
رفعوا راسهم و شافوا السقف بيتشقق و على وشك إنه يطيح. كل شيء اختفى جوه اليخت. فكروا إن الوحش هيقتلهم كلهم زي ما قتل الضحايا. بس بشكل مفاجئ، الوحش اختفى زي الفقاعة. بعد ما شافوا اليخت بيدمر بسبب حاجة، بصوا حواليهم و انبهروا. اليخت اتحول لمجال جميل، حديقة فيها ورد ريحته حلوة.
أيوة! كانوا واقفين على عشب أخضر؛ الهوا كان منعش و نظيف، السما صارت بتلمع و مشمسة. و هما بيستمتعوا بالمنظر الجميل، لاحظوا بابين. واحد منهم شكله زي الباب اللي شافوه قبل ما اليخت يختفي. شكله جميل، ملون و موجود على يمينهم. شكله زي باب الجنة.
الباب التاني شكله يخوف، عليه خيوط عنكبوت بتغطيه، بينور أبيض، أحمر و أسود. شكله زي باب جهنم. و عليه علامة على مقبض الباب.
كانوا بيبصوا على البابين بس فجأة، المطر نزل بغزارة. بصوا حواليهم بس ما فيش بيوت ولا مباني عشان يحتموا فيها. لاحظوا إن البابين بينوروا، إشارة إنهم لازم يختاروا أي باب هيدخلوه. الباب اللي بيفكروا إنه هيرجعهم للبيت.
"إيه الباب اللي بتفكروا إنه هيرجعنا للبيت؟" سألت هانا.
"أنا بفكر إن الباب الجميل هيرجعنا للبيت، التاني شكله هيدينا للموت," قالت كيارا.
"أنا اخترت أدخل الباب التاني اللي بتقولوا إنه هيدينا للموت", جاوب آدم بجدية.
"إيه؟ أنت عاوز تموت؟" سألت فيان.
"يمكن آدم بيحاول يقنعنا ناخد الباب القبيح ده," ضحكت كيسي على آدم بصوت عالي.
"بس أنا هختار الباب الجميل," أضافت.
"أيوة، كيسي عندك حق، بس آدم ما أقنعنيش آخد الباب القبيح ده اللي عليه خيوط عنكبوت، يووووووووووووووك! بصي على العلامة، متغطية بحاجة، إييييييييييييييييييييييييوووووووووووووووووووو! يووووووك!" ردت فيان و هي بتبص لآدم بطريقة مقززة.
"و إيه رأيك يا تيرنس؟ ديف؟ جيو؟ زيان؟" سألت.
"أنا همشي معاكو يا بنات", جاوب تيرنس.
"أنا كمان. هختار الباب الجميل. أنا متأكدة إنه هيدينا للجنة لو ما رجعناش البيت," جاوب ديف.
"هختار أنضم ليكم يا جماعة. أنا و زيان," رد جيو بفرحة.
هانا بصت لآدم و بينت إنهم عندهم نفس الاختيار بس أغلبية صحابهم اختاروا الباب الجميل.
"بتستنوا إيه؟ إحنا اتبلنا بسبب المطر الغزير," قالت فيان.
"بصوا! الأبواب على وشك إنها تختفي," أضاف زيان.
آدم و هانا راحوا للباب القبيح بينما ديف، تيرنس، فيان، كيسي و كيارا مع جيو و زيان راحوا للباب الجميل.
أيوة! قرروا يدخلوا الأبواب بشكل منفصل اللي اختاروا يدخلوها. اللي اختاروا يدخلوا الباب الجميل شافوا الألوان بتتغير و ترتيب الألوان اللي بتظهر بشكل متكرر.
كيارا قالت أحمر، تيرنس قال برتقالي، فيان قالت أصفر، ديف قال أخضر، كيسي قالت أزرق، جيو قال نيلي و زيان صرخ على آخر لون، بيييييييينفففسسسسسسجي. أ - أحمر، ب - برتقالي، ي - أصفر، خ - أخضر، ز - أزرق، ني - نيلي، في - بنفسجي، عرفت! عرفت! أنا أعرف فين شفتي الحاجة دي.
"شفناها في السما بعد ما المطر بيخلص في كل مرة," قالت كيارا.
في نفس الوقت، المطر وقف. حاجة ظهرت في السما، حاجة ملونة.
"بصوا فوق! ده اللي بنفكر فيه," ديف أشار بإصبعه في السما.
بصوا في السما و شافوا...
"هل الباب ده بيخص القوس قزح؟" سألهم تيرنس و كأنهم عندهم نفس التفكير.
"أنا بفكر إن دي الإجابة. ما فيش علامة بس في علامات بصرية عشان نفتح الباب. نقولها سوا," قالت كيسي.
على الناحية الثانية، هانا و آدم شالوا خيوط العنكبوت اللي كانت بتغطي الباب الصدأ. جابوا العلامة المليانة تراب و مغطية بخيوط العنكبوت و نفخوا عليها. قرأوا اللي مكتوب على العلامة...
"هيفضلوا معاك حتى لو الناس اللي حواليك بيحكموا عليك لما تعمل حاجة غلط، ممكن ناس تانية تخونك، بس الناس دي هتفضل معاك لأنهم بيحبوك و يعرفوك أحسن من الناس اللي بيقولوا كلام وحش عنك."
فكروا في حد هيفضل يحبهم مهما عملوا صح أو غلط، كويس أو وحش بس هيفضلوا معاهم.
هانا افتكرت أمها و أبوها و آدم افتكر نفس الحاجة. سمعوا صحابهم قرروا يقولوا إجابتهم. عرفوا إجابة العلامة، صرخوا "عيلة" و الباب القبيح فتح بس ما دخلوش لسه. صحابهم صرخوا كمان عشان يفتحوا الباب الجميل.
المجموعة التانية صرخت "قوس قزح! قوس قزح! قوس قزح! هي الإجاااااابة!" النور طلع. الباب فتح قبل ما يدخلوا، قالوا، "يارب الباب ده يرجعنا للبيت".
النور صار أغمق و أغمق و لاحظوا ده. غير عادي عن الأبواب اللي فتحوها قبل كدا. برضه، دخلوا حتى لو كلهم عندهم شك إنهم يدخلوا، و هما بيبصوا إن الباب ده هو الباب اللي هيرجعهم لبيتهم.
ف، دخلوا واحد ورا التاني، كيسي دخلت الباب الأول بعدين كيارا، فيان، ديف و تيرنس. بس، جيو و زيان اختفوا بسرعة و الكل لاحظ ده.
كيسي فتحت عينيها و لما شافت حاجة وحشة، صرخت في صحابها و قالت، "يا جماعة ارجعوا! ارجعوا! إحنا اخترنا الباب الغلط. لازم نرجع، المكان ده يخوف، حسيت بحاجة مختلفة هنا."
كيارا شافت المكان و شكله مختلف عن المعتاد. صرخت، "يا جماعة! ما تدخلوش، أنا و كيسي هنرجع هناك."
هانا و آدم سمعوا صحابهم بيصرخوا و بيطلبوا المساعدة. راحوا للباب و شافوا إيدين تيرنس ماسكة بقوة و بيحاول يطلع. استخدموا كل قوتهم عشان يطلعوهم من الباب، آدم مسك إيد تيرنس اليمين بينما هانا حضنت آدم من ضهره عشان تشده هو كمان و تنقذ صحابهم. للأسف، قوتهم ما كفتش... الباب خد صحابهم بالعافية. هانا و آدم وقعوا على الأرض و الباب الجميل اتقفل بقوة. الباب القبيح لسه مفتوح بس على وشك إنه يخلص. ركضوا بأقصى سرعة و قبل ما الباب يخلص. لحسن الحظ، نجحوا إنهم يدخلوا.