الفصل 2: الارتباك
في صباح من الصباحات، *هانا* صحيت وابتسامة كبيرة على وجهها، بس لما شافت أمها وأبوها بيبكوا، ابتسامتها اختفت وتحولت لوجه جدي. فضلت تسأل أهلها إيه اللي بيحصل بس ما بيردوش. صحيت من السرير وصاحت.
"يا أمي! يا أبي! إيه اللي بيحصل؟ مش فاهمة، إيه اللي صاير؟ بالله عليكم ردوا عليا،" سألتهم بصوت عالي.
بس لسه أمها وأبوها بيبكوا وكأنهم مش مهتمين ومش سامعينها وهي بتسأل إيه الغلط.
فتحت الباب بعصبية وخرجت. للمفاجأة، شفتي أصحابي من أوضتي تحت. ده موقف عمري ما شفتيه في حياتي كلها، لأن أصحابي عمرهم ما دخلوا بيتنا حتى لو فيه مناسبات خاصة في حياتي، قالت لنفسها.
مش عارفة إيه اللي أحس بيه، بس عارفة إني متوترة، قلبي بيدق أسرع من العادة. عرق بارد نزل حسيت بيه على بشرتي. لسه بتساءل ليه أصحابي في بيتنا، إيه السبب اللي مخلي أهلي بيبكوا. بصراحة، حسيت كأن فيه حاجة وحشة حصلت.
أوقات أصحابي وأنا بنحتفل بالمناسبات دي بشكل منفصل، بنتقابل في الكافيه أو في أي مكان عايزين نتقابل فيه عشان الاحتفال. أنا متلخبطة جدا، جدا جدا! أوف... بكره الإحساس ده!
حاولت أرجع أوضتي بس ما قدرتش أفتحها. مسكت مقبض الباب وبعدين سمعت صوت تشقق، حاولت أفتحها بالمفتاح بس ما اشتغلش. قررت أنزل تحت. بصيت على أصحابي واحد واحد وأنا نازلة. شفتي *فيان* قاعدة على الكنبة في الصالة وكأنها بيتها. *كيارا* واقفة جنب التليفزيون بتحاول تشغله. *تيرنس* بيلعب بالمفاتيح بيلفها في إصبعه. *ديف* جنب الباب الرئيسي ماسك مقبض الباب. *كيسيا* بتسرح شعرها بفرشتها السودا المفضلة و*آدم* بيتكلم مع أمه في التليفون.
"كل ده مش طبيعي وأنا بجد متلخبطة فيه. شفتي أمي وأبي بيبكوا وبعدين أصحابي في بيتنا؟ يعني، إيه اللي بيحصل؟ إيه اللي بيعملوه هنا؟" همست.
"يا جماعة! إيه الأخبار؟ بتعملوا إيه هنا؟ فيه حاجة غلط؟" سألت أصحابي بفضول لما وصلت للصالة.
"يا *هانا*! عايزين نسألك إذا عايزة تروحي معانا. يلا بينا على البحر! فاكرة إنه الصيف، حر جدا لو قعدنا في البيت طول اليوم،" قالت *فيان*.
*فيان* حضنت أحسن صاحبة ليها، بتترجاها تروح معاهم.
"ده غريب يا جماعة. بصوا، يا *تيرنس*، افتكرت إنك هتسافر برة البلد مع أبوك؟" *هانا* بصت لـ *تيرنس* بتفكروا إنه قال خطته في الإجازة دي.
"يا *آدم*، مش مسموح لك تخرج من بيتك في الصيف عشان لسه عيان صح؟ إيه اللي جابك هنا وغيرت رأيك؟" سألته *هانا* وهي بتعمل تواصل بصري مع بعض.
"يا *كيسيا*، قولتيلي قبل ما تخلص حصصنا إنك عايزة تستمتعي بإجازتك مع عيلتك؟ مش قصدي حاجة، بس بسأل،" سألت *هانا* *كيسيا* ووجهها متلخبط.
"يا *ديف*، عايز تقضي وقت مع أخوك الصغير، صح؟ فين هو؟ مين هيهتم بيه لو رحت معانا؟" سألت *هانا* وهي بتبين اهتمامها، بس فجأة تعبيرات وجهها اتغيرت.
"يا *كيارا*، مين كان يصدق إنك لسه هنا. قولتيلي إنك هتسافري للمحافظة عشان تقضي إجازتك مع وجدتك وجدك. افتكرت إنك هناك عشان كلمتيني الأسبوع اللي فات وقلتي إنك حجزتي طيارة وهتكون النهاردة. إيه اللي بيحصل؟ فيه تغيير سريع في كل خططكم للإجازة؟ قولوا لي، أنا متلخبطة،" *هانا* مسكت راسها ولخبطت شعرها.
"يا *فيان*، أنا متلخبطة جدا! قولتيلي إنك عايزة تكوني مع أمك في الإجازة دي عشان أهلك منفصلين. إيه اللي حصل؟" سألت *هانا* وهي بتوسع عينيها.
ده يوم محير جدا بالنسبة لي ومش قادرة أتحكم في مشاعري بسبب ده. قلتلكم إني هقضي إجازتي مع أمي وأبي. بس أعتقد، إجازتنا باظت بسبب حاجة غير متوقعة. هما بيبكوا ومش عارفة ليه. دلوقتي، أنتم هنا من غير ما تبعتولي خبر إنكم جايين.
إيه؟ إيه اللي بيحصل؟ بالله عليكم قولوا لي الحقيقة. سموني مجنونة لو عايزين، بس أنا عارفة إن ده مش طبيعي. دي مقلب؟ ولا حلم؟ بالله عليكم صحوني،" ضربت وجهها، قرصت خدودها وقفلت عينيها.
ما فتحتش عيني لمدة دقايق بفكر يمكن بحلم بس. فجأة، حد مسك إيدي وهمس في ودني الكلمات دي... "متزعليش من أي حاجة"..
فكرت، اللي مسك إيدها هو *فيان*، بس الإحساس إن اللي ماسك إيدها ولد. جريوا سوا ماسكين إيدين بعض والباب اتفتح لوحده. حسيت إنهم هيخرجوا من البيت وهما بيعدوا من الباب الرئيسي لما سمعت صوت غريب عالي لقفلة الباب.
فتحت عينيها وشافت *ديف*. شال إيده من إيد *هانا* قبل ما تشوف، بس كان فات الأوان. وراهم *كيارا*، *كيسيا*، *فيان*، *تيرنس*، بس *آدم* منضمش لأصحابه وهو بيضايقهم هما الاتنين. كانان غيران وهو بيضايقهم وبيقول "ياااايييييي، *ديف*، الحركات!"
*هانا* ابتسمت لـ *ديف* و*ديف* ابتسم لها. الإحساس إن الزمن وقف والعالم بطل يدور. *آدم* بص عليهم ووجهه غيران وهو بيحاول يتجنبهم عشان ميشوفش *هانا* بتضحك مع ولد تاني فراح بص وراه كأنه مش عايز يشوف *هانا* بتضحك مع ولد تاني. فجأة سمع صراخ *تيرنس*.
"يا جماعة، يا جماعة! بصوا!" صرخ *تيرنس* بخوف.
*هانا* و*ديف* لسه بيبصوا على بعض بس سمعوا صراخ *تيرنس*.
*ديف* جري ناحية مكان *تيرنس*. "يا عمي! إيه...إيه اللي بيح...ص...ل؟" سأله وهو بيلقط أنفاسه. يلهث...
"يا عمي بص! احنا في ساحة حرب، ليه هنا؟ إزاي؟" سأل *تيرنس*.
"يا عمي! متخليش البنات يشوفوا إنك خايف. بص على *آدم* هو بيحمي البنات،" قال *ديف*.
"البنات خايفين، بيحسوا بالخوف! لازم نلاقي طرق نخرج بيها من ده. إزاي وصلنا لهناك؟ مش عارف ليه. غريب إننا وصلنا هنا بعد ما سبنا بيت *هانا*،" قال *آدم* وهو بيطرح أسئلة في عقولهم كلها.
"يا *ديف*، فيه بيت!" *كيارا* بتشير على مكان البيت.
"الأحسن إننا نقعد هناك عشان ننقذ حياتنا من الحرب لو عايزين نرجع لأهالينا أحياء! يااااا *تيررررررررنس* يلا بينا!" صرخت *كيسيا* على *تيرنس* اللي لسه واقف زي المانيكان اللي مش قادر يتحرك بسبب الصدمة.
"تيرررررررررررررررنس! جري! الجنود على وشك يقضوا على خصمهم،" صرخت *هانا*.
"*فيان*، يلا بينا،" *آدم* مسك إيد *فيان* وساعدها تقوم وتروح مكان آمن.
في الناحية التانية، *ديف*، *كيسيا*، *كيارا* و*هانا* بيجروا بأقصى سرعة عشان ينقذوا حياتهم.
بس فجأة، سمعوا حاجة بتنفجر، انفجار عالي جدا.
بووووووووووممممممم!
سمعوا برضو طلقات نار وده خلاهم يوقفوا جري. شافوا *تيرنس* وعليه دم كتير في جسمه ورصاصة في راسه...
"تيررررررررررررررررررررررررررررنس!!!!" صرخة عالية من أصحابه اتسمعت.