الفصل 28: ما الذي يدور في ذهنك؟
راحوا للبيت ودخلوا. قفلوا الباب وسووا تحقيق وتحليل للقضية بالسر في البيت. قعدوا على الكنبة في غرفة المعيشة وسولفوا عن شلون بيحلون القضية.
تبادلوا الأفكار مع بعض.
"ممكن في ذيك اللحظة ما كانوا بس هم الاثنين وابن أختها داخل بيتهم. في ناس ثانية دخلوا البيت وقتها. صديق عائلة، قريب، حرامي أو علاقة سرية," قال المحامي غاليغو وهو يقلب عيونه في البيت.
"فيه صور لمرته مع رجال ثانيين، هاي الصور اللي لقوها في الدرج. ثلاث فرش أسنان في الحمام بس هم بس اثنين في البيت وابن أخت مرتها توه وصل. الفلوس والعملات تحت المغسلة. السكين مغروزة في الكنبة," همس آدم وهو يقرع ذقنه مرات عديدة، حركاته تظهر مرة ثانية.
"كلها مرتبطة باللي قاله السيد جونز في التحقيق. بس ما ذكر علاقة مرته السرية، ما كان يعرف عنها،" تساءلت هانا وهي تناظر الثلاثة. "نفس تفكيرنا يا جماعة؟" سألت هانا.
"تفكرون في علاقتها السرية؟" سأل آدم.
"يبدو أن عندهم نفس التفكير، هاي طريقة عقول المحققين الحقيقين تشتغل. إذا السيد جونز ما ذكر سر مرته القذر. هل الصور ذي من محقق خاص للسيد جونز؟ أو السيدة جونز احتفظت بالصور هاي لفترة طويلة وهي تدري أن زوجها دايم مشغول بشغله وما عنده وقت يشوف الدرج؟" كلهم سألوا نفسهم.
بهذا، محد يدري. حاولوا يمثلون المشاهد المحتملة اللي صارت في البيت ليلة الجريمة. هانا لعبت دور الضحية (السيدة جونز) وآدم لعب دور (السيد جونز) وفيهان لعبت دور (ابن الأخ) حتى لو مو ولد. بينما المحامي غاليغو بيراقب شلون صارت الجريمة من القاتل الحقيقي. سووا بعض المشاهد بناءً على القصة اللي قالها المتهم، السيد جونز.
بدأوا من...
(السيدة جونز قالت لزوجها إنها بتشوف ابن أختها تحت لأن ابن أختها راسلها إنه بيقضي ليلته في بيت جونز)
هانا تطلع فوق للطابق الثاني وتجسد شخصيتها. وهي ماسكة تلفونها وتقرا رسالة ابن أختها وتنزل تحت بس تلفونها يطيح بالغلط بسبب الصدمة. بس ما قدرت تجيبه لأنها متحمسة تحضن ابن أختها. ناظرت حولها وتساءلت شلون ابن أختها دخل البيت وهي تدري أن الولد ما عنده مفتاح احتياطي يفتح فيه الباب.
كلهم وقفوا.
"انتظروا، فيه شي غلط. شلون الولد دخل البيت بدون مفتاح؟" قال المحامي غاليغو وهو يتساءل شلون. وشي خطر على باله، الولد ما يقدر يوصل لحاله. "ممكن فيه أحد رافقه," همس.
"صح! لازم. ابن أختها عمره خمس (5) سنوات بس حسب التقرير. انتظروا، تذكرت شي، السيد جونز قال لنا إنه شاف ظل في المطبخ، صح؟ ممكن هو اللي رافق الولد وهو داخل البيت," قالت فيهان وهي تفكر في بعض الأشياء المحتملة اللي صارت.
"عندك حق! من المحتمل أن الرجل اللي رافق الولد عنده مفتاح احتياطي للباب الرئيسي. تذكروا، الضحية لقوها قريب الباب الرئيسي. هل من الممكن إنها/إنه هاجم الضحية وهي تحضن الولد؟ بعدين، الدم سال والولد لمسه. ممكن حاول يوقف النزيف إنه يطبطب على جرح عمته بإيدينه الثنتين عشان كذا إيدين الولد كانت مليانة دم لما شافوه السيد جونز تحت الطاولة في منطقة الطعام," شرحت هانا كل التفاصيل اللي خطرت على بالها.
"إذا الولد سوا كذا، ممكن يحس بالخوف لما ما يقدر يوقف النزيف، عشان كذا ركض واختبى تحت الطاولة بسبب الخوف من إنه يكون الضحية التالية بعد عمته. بس الرجل اللي حاول يقتل عمته راح للمطبخ لما سمع صوت ينادي السيدة جونز فوق," ناقش آدم بثقة.
"إذا الشخص اللي رافق الولد له علاقة بالولد، ليش الولد بيفكر إنه ممكن يكون الضحية التالية؟ فيه بعض الثغرات في مسرح الجريمة. صار أسبوع من الجريمة. ما عندنا شهود ثانين يساعدونا نكتشف شلون صارت بسهولة," قالت فيهان. "بس، أؤمن إننا نقدر نحل الجريمة ذي بدون شهود ثانين بسبب كلام السيد جونز," أضافت عشان تحمس الثلاثة.
"بيكون سهل علينا نحل القضية إذا جبنا الولد، ابن أخت الضحية. وين هو الحين؟ هذا السؤال اللي في بالي ومو مجاوب عليه للحين. لازم نلقى الولد، هو بيكون شاهد الإثبات لأن هو كان موجود لما صارت الجريمة," قالت هانا لهم.
"عندك حق يا حبيبتي. ممكن أحد أخذه من قسم الشرطة. أكيد أهله قلقانين ذيك اللحظة عشان كذا وصلوا هناك على طول عشان ياخذون ولدهم," نطق آدم.
"المستحيل هو، محد شاف الل صار ذيك الليلة؟ حتى الناس اللي في الحي ما لاحظوا القاتل؟" فيهان حطت علامة استفهام في عقولهم مرة ثانية.
كملوا تحليل التحركات المحتملة اللي سواها القاتل. المحامي غاليغو تذكر آثار الأقدام الملطخة بالدم اللي تبعوها أول مرة راحوا فيها بيت جونز، اليوم اللي جابوا فيه الأدلة.
"وش عن آثار الأقدام الملطخة بالدم اللي تبعناها أول مرة رحنا هنا. بدأت من الباب الرئيسي، وطلعت فوق لين ما وصلنا غرفة نومهم. وعليه، فيه احتمال إن السيدة جونز كان عندها فرصة تطلع فوق وتطلب المساعدة من زوجها بس ما قدرت تدخل الغرفة بس السؤال هو، ليش ما دخلت الغرفة وصاحت على زوجها إن فيه أحد يحاول يقتلها؟" سألهم المحامي غاليغو بنبرة مرتبكة.