الفصل 48: الحقيقة: هانا تستيقظ!
بالباب اللي اختارته **حنا** و **آدم**، بالطريق اللي مشوه.
**حنا** سمعت صوت أمها وكمان صوت أبوها بينادوا على الممرضات والدكتور. فتحت عيونها، شافت أضواء، حيطان بيضاء مدهونة. بصت حواليها، شافت كيس محلول معلق على معدن، شافت إزاي قطرات المحلول بتنزل في الخرطوم اللي موصول بيها. مش قادرة تشوف كويس، كل اللي عارفاه، الدكتور والممرضات جم يساعدوا عشان يفحصوا حالتها بس لسه متلخبطة. الدكتور قرب منها وفحص عيونها بجهاز. قلبت عيونها وشافت أمها وأبوها مش مرتاحين، بيمشوا لقدام وفجأة بيرجعوا لورا كتير. إيدين أبوها على وسطه وإيدين أمها بتغطي وشها.
الدكتور والممرضات حواليها، فيه حد بيفحص نبضها، بيرتب خرطوم المحلول، بيراقب نبضها ودقات قلبها بيبصوا على الجهاز. كانت متلخبطة خالص إيه اللي بيحصل، فيه أسئلة في دماغها زي، "أصحابي فين؟ **آدم**؟ هو فين؟ هو عايش هو كمان؟ إيه اللي حصل لأصحابي؟ هما عايشين؟ هما بخير؟ مين جابني المستشفى؟"
بعد ساعة، أمها وأبوها قعدوا جنبها ومسكوا إيديها. "الحمد لله يا حبيبتي، صحيتي دلوقتي. مش عارفة إحنا مبسوطين إزاي،" قالت أمها وهي بتعيط. أبوها مد دراعه لكتف مراته وباسها على جبينها. "رجعت يا حبيبتي، متقلقيش. بنتنا رجعت."
"هنقدر نشوف ابتسامتها تاني، هنسمع صوتها الحلو تاني، هتقدر تدوق أكلها المفضل تاني، هتقدر تنضم لينا تاني في بيتنا." أهلها بيعيطوا بس من دموع الفرح. "أنا وأمك كنا مبسوطين إنك صحيتي يا ست البنات،" قال أبوها بصوت حلو وبيتمنى بنته من سنين.
"مش عارفة يا حبيبتي أنا مبسوطة إزاي، أنا ربيتك 9 شهور في بطني. لما جيتي الدنيا، جبتي سعادة كتير لأبوكي وأنا. اللحظة اللي قولتي فيها "ماما" "بابا" خطفت قلوبنا بجد. اللحظة اللي مشيتي فيها واتكلمتي، ملتنا بجد كأبوين ليكي لحد ما كبرتي،" أمها مش قادرة تبطل عياط وهي بتقول الكلام ده. "أبوكي وأنا كنا خايفين أوي نخسرك يا حبيبتي، عشان كده عملنا كل حاجة عشان ندعم احتياجاتك هنا في المستشفى،" أضافت أمها.
"أنا وأمك اشتغلنا بجد. أنا وكيل نيابة وأنتِ عارفة كده من زمان، بشتغل بالنهار، في الوقت اللي بشتغل فيه، أمك بتكون هنا عشان تعتني بيكي وتصاحبك. بالليل، أمك بتكون في شغلها كجراح وفي الوقت ده، أنا كنت في المستشفى عشان أعتني بيكي وأدور عليكي،" شرح أبوها. "بس كل يوم أحد بنكون هنا، لحسن الحظ، صحيتي في يوم إجازتنا من الشغل." قال **هارولد** بسعادة.
"تقصد إيه يا بابا؟ ماما؟" بصت على أهلها بس أهلها قالوا، "متتكلميش أو تسألي عن أي حاجة يا حبيبتي، محتاجة راحة أكتر،" ابتسموا لها. أمها وأبوها ناموا معاها.
"النهارده الأثنين يا حبيبتي، صباح الخير!" حيتها أمها وأبوها.
"صباح الخير يا ماما، بابا! أنا أحسن دلوقتي. بابا؟ عندك شغل الصبح، صح؟" سألت.
"أنا في إجازة يا حبيبتي، ونفس الكلام بالنسبة لأمك. احنا في إجازة عشان نعتني بيكي. وحشتينا أوي يا حبيبتي." حضنوا بنتهم. "عندنا فواكه ليكي، لازم تاكلي كتير فواكه عشان تقوي،" قال أبوها.
"تعالي يا حبيبتي، حطيها هناك، أنا اللي هحضرها لبنتنا،" أمها جابت الفواكه وجهزتها في الوقت اللي أبوها كان بيكلمها.
"يا حبيبتي، أنا مبسوطة إنك صحيتي! قعدتي هنا سنين. حتى لو فيه دكاترة بيقولوا إننا لازم نيأس، بس ما عملناش كده. حتى لو قرايبنا أدونا نصيحة إننا نسيبك تمشي،" أبوها مسك إيدها وباسها. "دلوقتي، رجعتي!" ظبط شعر بنته ومسك وشها.
"بابا، لسه مش فاهمة إيه اللي بيحصل. أنا مع أصحابي من زمان. هما فين يا بابا؟ جم يزوروني هنا؟" سألت **حنا** أهلها ورا بعض.
"يا حبيبتي، حصلك حادثة. خمس سنين عدت وأنتِ نايمة على سريرك هنا في المستشفى. بتتكلمي عن إيه إنك مع أصحابك من زمان؟" سألها **هارولد** برد فعل متلخبط.
"أنا معاهم يا بابا، عشنا مواقف مختلفة سوا. جم يزوروني هنا في المستشفى؟" سألت تاني.
**هارولد** و **إنَّه** بصوا لبعض عارفين إن **حنا** في غيبوبة 5 سنين عشان كده مش ممكن تكون مع أصحابها.
"بابا؟ ماما؟ جم يزوروني؟" سألت أهلها للمرة التالتة.
"يا حبيبتي، تقصدي **آدم**، **تيرنس**، **ديف**، **فيان**، **كيارا** و **كيزيا**؟" سألتها أمها.
"لو بتتكلمي عنهم..." أمها وقفت فجأة.
"إيه يا ماما؟ ليه وقفتي؟ فيه حاجة وحشة حصلت لأصحابي؟ وإيه أخبار **آدم**؟ هو فين؟ زارني هنا في المستشفى؟" سألت تاني بطريقة متلخبطة.
**هارولد** و **إنَّه** بصوا لبعض تاني. بنتهم فاتها كل حاجة؛ ما عرفتش إيه اللي حصل لأصحابها وهي نايمة على سريرها لمدة 5 سنين.
"يا لهوي! بنتنا المسكينة،" حطوا راسهم بحزن.
"يا ماما! بابا! ليه بتتصرفوا بغرابة؟ بسألكم عن أصحابي، أرجوكم للمرة الأخيرة هسألكم، جم يزوروني هنا في المستشفى؟ كام مرة؟" أجبرت نفسها إنها تقوم.
"يا حبيبتي، لسه مش في حالة كويسة دلوقتي عشان كده أرجوكي بس تاخدي راحة،" قال أبوها وهو شايف بنته بتعاني.
**حنا** شالت كل حاجة عليها، المحلول وكل حاجة موصلة بيها وقامت من على سريرها. "ليه ما بتقولوليش إيه اللي حصل؟ صعب أوي تقولولي أصحابي زاروني كام مرة؟" عيطت.
"يا حبيبتي! اهدي بس، هنقولك، طيب؟ اهدي بس! ارجعي لسريرك،" طلبت **إنَّه** من بنتها.
في الأول **حنا** مش بتسمع كلام أمها، بوظت كل حاجة في أوضتها لحد ما الدنيا اتبهدلت. بس أمها وأبوها حضنوها وهي هديت شوية شوية.
**حنا** رجعت لسريرها وهديت خالص عشان أمها وأبوها طلبوا منها ترجع.