الفصل 22: الوجهة التالية
كلهم لبسوا لبس حلو أوي، وكانوا على وشك يخرجوا برا ومتحمسين يتمشوا ويشوفوا جمال المكان اللي بيقدمه.
بس، شافوا باب مميز، لونه أزرق ملكي، بيلمع زي حجر كريم.
كيشيا شافت التاج اللي على مقبض الباب. قرأت اللي مكتوب عليه. "مكتوب هنا، 'أنا أقدر أعاقب أي حد بكلمات مكتوبة على ورقة، القرار في إيد المطرقة الخشبية، لازم تسمع كلامي الأول قبل ما تشتكي.'"
"ورقة ومطرقة خشب؟" سأل تيرنس.
آدم طقطق على ذقنه كتير، وهانا طقطقت على فخذها بأصابعها، وأصحابهم بيفكروا بعمق عشان يوصلوا للإجابة الصح.
"أنا شوفت دي قبل كده بس مش فاكرة إمتى؟" قالت كيشيا.
"استنوا، أنا شوفت المطرقة الخشبية دي لما عمي اتهم في قضية قتل،" قالت كيارا.
"أيوة! ده اللي أقصدة، أنا شوفت الحاجة دي لما عمتي كانت بتدافع عن حضانة ولاد عمي من جوزها،" همست كيشيا.
"بابا محامي،" قالت هانا.
"بجد؟ بابا محامي برضه،" رد آدم.
بصوا لبعض، والإجابة في بالهم واحدة. ردوا هما الإثنين، "قاضي!"
"هو اللي بيستخدم المطرقة الخشبية أو اللي بنسميها 'جافيل'،" شرح آدم.
"العقاب بكلمات مكتوبة على ورقة، دي قانون بيقول قرار المحكمة للمتهم، مذنب ولا مش مذنب،" أضافت هانا.
"إنتو ولاد ناس بجد!" قالت فيان. "إنتو لبعض بجد،" أضافت.
"طبعًا! عندهم آباء بيشتغلوا في المحكمة. وارثين المهارات دي من آبائهم،" همس ديف.
"أنا شايف إننا لازم نقول الإجابة بصوت عالي،" قال تيرنس.
قاضي! قاااااااااضِ... هي الإجابة!
نظام في المحكمة! نظام في المحكمة!
سمعوا الكلمات دي، ففتحوا عنيهم، وأيوة! كانوا بيسمعوا. قعدوا وحاولوا يسمعوا في القضية بعد ما أدركوا إن الباب اللي فتحوه دخلهم في المكان ده.
"افتكرت هنرجع البيت دلوقتي. بس تاني، فتحنا باب غلط عشان يوصلنا البيت،" كيارا حكت راسها وغطت بقها لما شافت حد بيبص ورا وقال، "سكوت من فضلكم!"
"أنا شايف إننا لازم نقبل إننا دخلنا الباب الغلط، خلينا نمشي مع التيار،" همس ديف.
"جرب وجرب لحد ما نوصل للباب الصح اللي هيرجعنا البيت. جرب وجرب لحد ما ننجح!" قال تيرنس عشان يحفز كل البنات.
"ماتزعلوا يا بنات، حتى لو مش الباب الصح، أنا متأكد إنكو هتستمتعوا بالتجربة في المجال ده،" قال آدم بنبرة متحمسة.
"أنا موافقة مع آدم، ده شيق! خلينا نسمع منهم عشان نقدر ناخد فكرة مع مين نختار نمشي بعدين،" نصحت هانا إنهم يسمعوا ويحاولوا يحللوا الوضع.
"يعني بتقوليلنا إننا هنتفرق تاني كمجموعة؟" سألت كيشيا هانا بفضول.
"شششش!" حطت صباعها على شفايفها اللي معناها اسكتوا. "هقولكو على خطتي بعدين. أتمنى كلكم توافقوا على اللي في بالي،" همست هانا.
سكتوا واتبعوا نصيحة هانا. سمعوا كويس أوي وحللوا القضية اللي بتناقش في المحكمة في اللحظة دي.
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
"لو المتهم ما قتلش مراته في الليلة دي، تقدر تثبت ده في المحكمة؟" سأل محامي الخصم.
"لحد دلوقتي، معندناش إثبات بس أنا متأكد إنه مش القاتل،" قال محامي المتهم. "ياريت تدونا فرصة نجمع الأدلة دي ونجيبها المحكمة في الجلسة اللي جاية،" أضاف.
"الجلسة هتستمر يوم الإثنين، الساعة 8 الصبح... نشوفكو يوم الإثنين!" قال القاضي.
كل الناس اللي جوه قاعة المحكمة خرجوا. هانا اتكلمت مع صحابها وهما خارجين من المحكمة.
"هديكم فرصة تختاروا مع مين هتدعموا. بس إحنا مش أعداء هنا. هندعم الصح. هنساعد بعض نلاقي القاتل لو محاميه أثبت إن موكله بريء،" قالت هانا ليهم.
"معاكي حق يا حبيبتي،" قال آدم وابتسم لهانا. "دلوقتي، قرروا! بناءً على اللي شوفتوه مع أي طرف هتنضموا؟" سأل آدم.
"أنا همشي مع محامية الضحية. أنا مصدق إنها اتقتلت على إيد جوزها لشويه أسباب،" جاوب ديف بنبرة واثقة.
"أنا مصدق إن المتهم بريء. يبقى همشي مع محامي المتهم،" قال آدم بثقة.
كيارا وكيشيا وتيرنس وافقوا ديف، بينما هانا وفان وافقوا آدم.
قرروا يقسموا نفسهم لفرقتين بناءً على معتقداتهم. الفريق أ هيكون فيه آدم وهانا وفان، والفريق ب هيكون فيه ديف وكيشيا وتيرنس وكيارا.
الفريق أ تبع محامي المتهم بقتل مراته. بينما الفريق ب تبع الخصم.
اشتغلوا وشاهدوا بشكل منفصل عشان يعرفوا الحقيقة. بقوا عملاء للطرفين.
المحامي فينسنت جاليجو، محامي المتهم مستر ليفن جونز، والمحامي جورج نيكداو، محامي عيلة الضحية، فرانشيسكا ثيمز جونز.
درسوا قانون مع بعض؛ كانوا أحسن أصحاب من الطفولة. دلوقتي، ما توقعوش إنهم يشوفوا بعض كأعداء محترفين. بيدعموا بعض في كل قضية بيتعاملو معاها. في كل إنجاز لبعض، ما بيخسروش القضايا اللي بيتعاملو معاها! ده معناه إن واحد منهم هيكسب وواحد منهم هيخسر. السؤال هو، مين في المكان الصح؟ هل المتهم هو القاتل بجد؟ ولا فيه حد تاني. لو ده صحيح، محدش هيخسر القضايا. في الحقيقة، هيساعدوا بعض في المستقبل لو المتهم مستر جونز مش هو اللي قتل مراته.
مرة، اتقابلوا في كافيه واتكلموا عن القضايا اللي بيتعاملو معاها دلوقتي. المحامي جاليجو والمحامي نيكداو قرروا ينفصلوا شوية بسبب القضية الغير متوقعة اللي بيتعاملو معاها.
سلموا على بعض وقالوا، "يارب الأفضل يكسب" يا صاحبي! قالوا هما الإثنين بروح قتالية إنهم هيعملوا كل اللي عليهم عشان يكسبوا القضايا اللي بيتعاملو معاها دلوقتي.
أنا عارف إن ده صعب لينا الإثنين نشوف بعض مش كشركاء بس كخصوم، قال المحامي جاليجو.
"إحنا الإثنين محامين، لازم نعمل واجبنا ومسؤولياتنا عشان نكسب قضية موكلنا. إحنا لسه أحسن أصحاب بعد ده. ماتقلقش!" طمن المحامي نيكداو صاحبه إنه مهما كان اللي هيكسب هما أكيد هيبقوا مبسوطين لنجاح بعض.
"أنا موافق بقوة يا صاحبي! إنت بجد محترف. دلوقتي، أنا متأكد إن القضايا دي مش هتأثر على صداقتنا،" رد المحامي جاليجو.
بينما المحاميين بيتكلموا، آدم وهانا مع صحابهم كانوا بيسمعوا كويس أوي. بصوا ليهم بجدية وهما بيتكلموا مع بعض.
المحاميين كانوا على وشك يمشوا من الكافيه بس هانا وآدم مع صحابهم عرضوا عليهم المساعدة.