الفصل 36: هوية ابن الأخ الحقيقية
لما آدم وهانا عرفوا السر ورا الصور، رجعوا لبيت المحامي جاليجو وسألوه يوضح لهم شي عن اللي اكتشفوه. ركضوا بأسرع ما عندهم. الوقت بيخلص! بكرة يوم الحكم على السيد جونز. راح يتعاقب في السجن طول حياته! لو صار كذا، راح يلوموا نفسهم، لأن شخص بريء يستحق الحرية راح يروح السجن، وشخص ثاني راح يستمتع بحياته وهو يستاهل العقاب.
دخلوا الباب الرئيسي لبيت المحامي جاليجو وشافوا فيان والمحامي جاليجو يحللون شي عن القضية. جلسوا جنبهم على كنبة طويلة في الصالة.
"فرحانين إنكم رجعتوا!" قالوا.
"محامي جاليجو، عندي كم سؤال لازم تجاوب عليه. بكرة يوم الحكم على السيد جونز. أتمنى ما تمانع لو سألناك شي غريب شوي،" قال آدم وهو يحك راسه. جلس جنب المحامي وهانا جلست جنب فيان.
"ايش تقصد؟" سأل المحامي جاليجو.
"أدري إنك الشخص الوحيد اللي يقدر يجاوب. نبي مساعدتك،" قالت هانا.
"أنت تعرف أصحابك زين، صح؟ ايش بتسوي لو واحد من أفضل أصحابك سوى شي غلط لواحد من أفضل أصحابك الثانيين؟ اوه استنوا! لا تجاوبون على هذي الأسئلة الحين. جاوبوا على هذا أول شي، قد ايش أنتم متأكدين إن عندكم كلكم تاتو إنفينيتي على يدكم اليسار؟" سأل آدم.
"متأكد مليون بالمية إن عندنا نفس التاتو على نفس اليد. دايم نوريه لما نتكلم عن الصداقة. هو ورّاه قبل أسبوع بس من قبل ما يتهم السيد جونز إنه قتل زوجته،" جاوب المحامي جاليجو بثقة.
آدم طالع في هانا، وهي سوت نفس الشي. اللي في بالهم واحد بعد.
"كيف صار كذا؟"
"ايش بتسوي لو قلت له إن المحامي نيداو، هو الرجال اللي مع السيدة جونز في الصورة؟ كيف راح يكون رد فعلك؟" سألت هانا وحاجبها اليسار كان مرفوع أكثر من اليمين.
"أنتوا مجانين؟ ليش تقولون لي هذا الشي الغريب؟ مو مصدق إنكم تقولون كلام فاضي. تحاولون تخربون صداقتنا عشان هذا الكلام؟" قال المحامي جاليجو بعصبية.
"إحنا مجانين! طيب خلاص! قول اللي تبيه بس إحنا نقولك الحقيقة. أنت تصدق إن السيد جونز بريء، صح؟ لو أثبتنا للمحكمة إنه بريء، مين راح يكون المتهم؟ أنت؟" جاوب آدم يحاول يقنع المحامي إنهم بس يقولون الحقيقة.
"ليش أنا؟" سأل المحامي بفضول.
"إذا كان عندك تاتو إنفينيتي على يدك اليسار وكلكم عندكم إياه على اليد اليسار، مين الرجال الثاني للضحية؟ بس الثلاثة منكم عندكم هذا التاتو. السيد جونز هو اللي وظف محقق خاص والصور اللي لقيناها في الدرج، هذي صور أخذها المحقق الخاص،" شرحت هانا وأعطته صورتين مختلفتين وسألته بجدية، "كيف تقدر تفسر هذا لو المحامي نيداو ما يقدر يسوي كذا؟"
"الرجال اللي في الصورة مع السيدة جونز، عنده تاتو إنفينيتي على يده اليمين وهو ما غير "المحامي نيداو" رجالها الثاني. الأدلة تتكلم معانا. بتشوفون الصور إن التاتو على اليمين بس مو واضح. كيف اللي أوضحهم تغير مكانه؟ تاتو إنفينيتي صار على اليسار؟ أي صورة من هذي تصدقها؟ المختلفة ولا الصور اللي تقول لك الأغلبية إن تاتو الرجال على اليمين مو اليسار. يمكن ذي المختلفة اتقلبت لما أحد طبعها وما انتبه إنه قلبها بالغلط،" شرح آدم زيادة.
"هل هذا صحيح؟" العرق يتصبب منه ومو مصدق اللي اكتشفه.
"ما راح نكسب فلوس ولا إنجازات لو كذبنا عليك. اللي نقوله لك كله صحيح، ما فيه غير الحقيقة. إذا ما تسمع لنا، راح تكون أنت المتهم اللي عنده علاقة سرية مع الضحية،" قالت هانا بصدق.
"ارحم نفسك وصديقك المفضل، السيد جونز، وأنتوا الاثنين أبرياء من الجريمة. هو كان يشك إن زوجته عندها رجال ثاني عشان كذا وظف محقق خاص عشان يعرف إذا حدسه صحيح. هذا كله بسبب فرشاة الأسنان الحمراء،" أضاف آدم وهو يبين اهتمامه للمحامي.
"كيف صار كذا؟ المحامي نيداو ما حب الآنسة فرانشيسكا ثيمز (السيدة جونز)؟" سألت فيان.
"المحامي نيداو مو شخص كلامه كثير، ما يقول شي إلا إذا سألته عنه. مو من النوع اللي يتكلم عن نفسه. حتى أصحابه ما يعرفون عنه كثير، عن شخصيته إيه، عن كيف هو كصديق إيه، بس عن حياته ولا شي. دايم يقول لأصحابه لما يسألونه عن حياته السابقة، يكرر، 'أبي أنسى كل اللي في الماضي، أتمنى تفهمون.'" قال المحامي جاليجو لهم.
"بعد ما لاحظنا، أنا وهانا استنتجنا إن يمكن السيدة جونز كانت حبيبة المحامي نيداو السابقة قبل ما تقابل هذي المرأة.
وعن ابن الأخ اللي مفروض ينام في بيتهم لما صارت الجريمة، هو فعلاً قريب للمحامي نيداو والسيدة جونز.
إذا أنت ما قتلت السيدة جونز وتصدق إن صديقك المفضل السيد جونز ما يقدر يسوي كذا والمحامي نيداو ماله علاقة بالجريمة... مين؟ مين اللي يقول الحقيقة ومين اللي يكذب بينك وبين السيد جونز؟" استخدمت هانا علم النفس العكسي.
"ما أقدر أسوي كذا؛ السيد جونز ما يقدر يسوي كذا بعد. إذن هو؟ هل المحامي نيداو قتل فرانشيسكا؟ عشان كذا يحاول ياخذ كل الأدلة اللي عندنا لما راح لبيتي وخربها؟" المحامي جاليجو فهم الحين.
"إذن، تقولون لنا إن 'ابن الأخ' اللي تتكلم عنه الضحية هو ولدها من المحامي نيداو؟" سألت فيان بشي من الارتباك.
"إيه، هو، من كلام السيد جونز والمحامي جاليجو إن فرانشيسكا جلست في نيويورك 5 سنين والمحامي نيداو ما ظهر لهم لفترة طويلة. استنتجنا إن المتهم يمكن لحق الضحية في نيويورك. هم يخفون اللي صار في نيويورك قبل سنتين لما السيدة جونز حملت،" صرح آدم.
"يمكن خافوا من اللي راح يقوله أهل فرانشيسكا لها لأنهم يعرفون إنها هي اللي بيعتمدون عليها عشان مستقبل أحسن أول ما ترجع للبلد. إذن، لما رجعت، ما قدرت تقول لأهلها عن اللي صار لها والمحامي نيداو،" أضافت هانا.