الفصل 34: تاريخ علامة اللانهاية
"شكلك كنت سعيد مرة وأنت بتحكي لنا عن أحسن أصحابك. بس، أنت متأكد إنك عرفتهم كويس؟" سألتها هانا.
"دايماً كانوا بيقعدوا في بيتي، كنا بننام سوا في سريري. وبعدين، لما نصحى الصبح، ما نلاقي حد في السرير، ما كناش بنلاحظ إننا كلنا وقعنا على الأرض ونمنا هناك طول الليل. لحد ما الآنسة فرانتشيسكا ثيمس قدمها لنا السيد جونز على إنها صاحبته. ومن وقتها، ما عندناش بنات، لأننا عايزين نركز في دراستنا، أنا و المحامي نيكداو خدنا كورس قانون، والسيد جونز أخد إدارة أعمال. السيد جونز ما كانش قريب مننا قوي قبل كده، التلاتة بقينا أحسن أصحاب بعد ما اتخرجنا. لسة فاكر لما الآنسة فرانتشيسكا ثيمس دخلت حياتنا. هي الوردة الوحيدة وسط الأشواك. كلنا حبيناها لأنها جميلة من جوة ومن برة. أنا طلبت إيدها الأول، وبعدين السيد جونز عمل نفس الشي، بس المحامي نيكداو ما طلبش إيدها. قال إنه كان معجب بيها بس ما كانش بيحب فرانتشيسكا، هو بس بيعجب بالبنت وما بيحبهاش كحبيبة. فضلنا نطلب إيد فرانتشيسكا، لحد ما أبوها قرر ياخدها في نيويورك معاها أقاربها عشان تكمل دراستها في الكيميا. عيلة ثيمس مش أغنياء قوي، بس في الطبقة المتوسطة. فرانتشيسكا كانت عايزة تفرح أهلها، عشان كده سابت البلد وعاشت في نيويورك لمدة 5 سنين.
في السنين دي اللي ما فيهاش فرانتشيسكا في حياتنا، أنا خليت نفسي مشغول قوي في السنين دي، بس المحامي نيكداو كان أكتر واحد مشغول فينا التلاتة. كان مشغول بجد لأنه ما بقاش بيجي بيتي تاني لسنين، قال لي إنه ممكن ما يجيش لفترة طويلة لأنه اتكلف بقضايا صعبة قوي تتحل، بس وعدنا إنه هيتواصل معانا كتير عشان ما نقلقش عليه وهو مش معانا. السيد جونز فضل مشغول بشغل عيلته لأنه اتعين من أبوه يكون الرئيس التنفيذي للشركة.
لما فرانتشيسكا رجعت، لاحظت سعادة السيد جونز لما شاف فرانتشيسكا تاني. عمري ما شوفت السيد جونز سعيد كده قبل ما فرانتشيسكا ترجع. أنا تركت مشاعري للست اللي بحبها عشان خاطر الصداقة. عشان كده، قولت لفرانتشيسكا إني ما بحبهاش تاني، حاجات كتير حصلت في الخمس سنين، مشاعري ليها باهتت وضاعت حتى لو كنت بحبها بس مش لحد ما بقت حبيبة السيد جونز. أنا تقبلت حقيقة إن الآنسة فرانتشيسكا ما كانتش بتحبني حتى من الأول. وبعدين، أدركت إن إحساسي من الأول كان صح. هي بتحب السيد جونز أكتر مني. علاقتها بالسيد جونز استمرت لمدة سنتين وبعدين اتجوزوا. أنا سعيد بيهم هما الاتنين ولقوا بعض. في يوم فرحهم، كنت أنا أحسن رجل للسيد جونز، بس المحامي نيكداو ما قدرش يحضر الفرح لأنه قال لنا إن موكله عنده جلسة استماع، وهيروح هناك في أقرب وقت ممكن. هو بس راح في الحفلة، بس ما لحقش يحضر حفل الزفاف،" شرح كل حاجة بالتفصيل.
آدم وهانا بصوا لبعض تاني، اللي فضل في عقلهم علامات استفهام. لو كلهم عندهم وشم إنفينيتي على نبضهم، مين فيهم القاتل الحقيقي؟ بدأوا يتلخبطوا تاني. بس عشان يمنعوا عقله من التلخبط، آدم سأل المحامي، "لو أنت طلبت إيد الآنسة فرانتشيسكا، لما روحنا بيت أهلها، ليه ما افتكروكش؟"
"أهلها ما يعرفوش عن ده، أنا عمري ما روحت بيتهم لأني خفت إنهم يحكموا علي. بس السيد جونز هو اللي ظهر هناك لأهلها. أنا بحبها بس هي مش أولويتي، عشان كده ركزت في شغلي كمحامي وكملت تطوير نموي المهني. شوفت السيد جونز بيحبها قد إيه، عشان كده تركتها تروح،" قال بابتسامة من غير ندم.
"و أنا كنت صح! كان عندهم زواج سعيد جداً، وقريب هيكونوا أم وأب لو فرانتشيسكا لسة عايشة دلوقتي، بس للأسف ماتت وسابت السيد جونز لوحده. عشان كده عايز أعرف مين قتلها و قتل طفلها. عايز أساعد أحسن صاحبي السيد جونز، أنا والمحامي نيكداو كنا في موقف صعب دلوقتي. هو بيحارب عشان فرانتشيسكا وأنا بحارب عشان السيد جونز. بنحارب عشان أصحابنا،" نزل رأسه و ضرب على الطاولة شوية.
آدم بص على الصور تاني، لقى حاجة غريبة في الصور. بس قبل ما يقولها. فيان ذكرتهم إن الأكل مستني. لازم يتكلموا عن الحاجات بعد ما ياكلوا الأكل اللي هي جهزته للغدا.
بعد ما أكلوا، آدم بص على الصور تاني وهو ماشي ناحية غرفة المعيشة وقعد على الكنبة في الوقت اللي هانا وفيان ساعدوا بعض في تنظيف الترابيزة وغسل الأطباق اللي استخدموها للأكل. بس، المحامي جاليجو تبع آدم وقعد جنبه.
"هاي آدم! هل القصة اللي حكيتها لك من شوية لغبطت عقلك؟" سأل المحامي. "لو كده، أنا بقول لك! ما تفكرش فيا كواحد من المشتبه فيهم،" أضاف.
"دفاعي؟" حاجبين آدم اتقابلوا. "أنا عارف إن مش أنت." وقف وراح لهانا. مسك إيد هانا وسحبها برة البيت.
"هاي! إيه فيك؟" سألت هانا ودفعته بعيد، وآدم نزل رأسه بحزن. بعد دقيقة، هانا قالت، "آسفة حبيبي، أنا اتصدمت لما عملت كده." مسكت وش آدم وهو ابتسم، حضن البنت جامد.
فيان والمحامي جاليجو شافوهم من شباك الدور التاني، جريوا عشان يشوفوا بيعملوا إيه برة.
هانا قبلت حضنه بأنها حضنته تاني وسألت، "أنت كويس؟ ليه بتتصرف بغرابة فجأة حبيبي؟ في حاجة غلط؟"
"أيوة، أنا كويس. خلينا نتكلم كده. اكتشفتي حاجة، بس أنا مش واثق في المحامي جاليجو في الموضوع ده،" قال.
"إيه قصدك إنك مش واثق فيه؟" سألته هانا.
"قال لنا إنهم كانوا تلاتة عندهم وشم إنفينيتي. السيد جونز عنده وشم على إيده الشمال وشفناه بعنينا كويس. المحامي جاليجو عنده وشم في إيده الشمال برضو. أنا شاكك إن وشم صاحبهم المحامي نيكداو على إيده اليمين. مش إحنا شوفناهم بيتكلموا في المقهى اللي قرروا فيه ينفصلوا ويهتموا بشغلهم؟" آدم حاول يتذكر كل التفاصيل.
"أيوة. أنا افتكرت ده. إيه اللي اكتشفتيه من هنا؟ ممكن نتكلم من غير ما نحضن بعض؟" سألت بشكل غير متوقع. "أعتقد إن ده هيكون أفضل،" شالت إيديها من حضن آدم.
بس آدم مسك إيديها وحطها تاني، وعمل حركات تانية عشان يوضح ليهم إنهم بس بيتكلموا عن مشاعرهم لبعض من غير ما يعرفوا إنهم بيتكلموا عن اللي اكتشفه آدم. "ياريت تخليني أعمل كده، وثقي فيا. وضع الحضن ده هيساعدنا نتكلم أحسن عن اللي اكتشفتيه، هما مش هيشكوا فينا إننا بنتكلم عن حاجة ليها علاقة بالقضية اللي بنحلها."
"أنت عبقري يا حبيبي، أنا فخورة بيك. عندك حق مش هيشكوا فينا في طريقة الكلام دي. أنا متأكدة إنهم بيتفرجوا علينا دلوقتي،" قالت هانا بصوت حلو جنب ودن آدم. "طيب، إيه موضوع المحامي نيكداو والمحامي جاليجو في المقهى؟" سألت تاني.
"ساعته الفضة كانت مربوطة على إيده اليمين، ما لاحظتش وشم الإنفينيتي في إيده الشمال لما سلموا على بعض. المحامي جاليجو أعسر، هو اللي عرض يسلم الأول. أداله إيده الشمال والمحامي نيكداو أدى إيده الشمال برضه أكيد لأنه مش هينفع يدي إيده اليمين،" شرح أكتر.
"طيب، إيه استنتاجك عنه؟ هل هو برة المشتبه فيهم؟ يعني، المحامي نيكداو برة الجريمة؟ يعني قصدك القاتل الحقيقي بين المحامي جاليجو والسيد جونز؟ صححني لو أنا غلطانة،" سألت بنبرة متلخبطة.