الفصل 39: الحقيقة تؤلم لكنها تحررك
"أمنا أخدتك لما كان عمرك سنة واحدة (1)، أنا بقيت مع أبونا. أمنا خانت أبونا، اختارت تكون مع راجل غيره وأخدتك مننا. أبوي مات بسبب اتهاماتك، الشرطي زنقه، اتقتل بطريقة وحشية وسبح في دمه. لحد آخر نفس، كان بيدور عليك," قال. أبونا قال، "فينسنت يا ابني، جورج خلي بالك من أخوك الصغير. أوعدني إنك هتلاقيه وتقرب منه،" أعاد الكلام بصوت هادي وبعدين فجأة صرخ تاني زي المجنون اللي فقد كل حاجة.
"ده كله غلطتك! انت اللي قتلته. هو الوحيد اللي كان عندي و كلامك أخد حياته. عشان كده، أنا عملت كل ده! قتلت فرانشيسكا، حبك الكبير. قتلتها زي ما قتلت أبويا، أبونا. أخدت حياتها وحبها زي ما الشرطة عملت في أبويا وده كله بسببك وأنت اللي لزقت تهمة في أحسن صاحب ليك. هل أنت موجوع؟" صرخ المحامي نيكداو بصوت عالي، بيمسح دموعه بكم بدلة زي الطفل وكاد يقع على الأرض لما شاف قد إيه حياته كلها تعيسة، لما فقد أبوه.
المحامي جاليغو حضن أخوه واعتذر له. "أنا آسف جداً يا أخي. بس أنا مش اللي قتلت أبونا. أنا ما كنتش أعرف. سامحني من فضلك. عاملتك كأني أخوك حتى لو ما كنتش أعرف أنك أخويا بجد," قال للمحامي نيكداو.
"أخدت قانون عشان أجيب العدالة اللي يستحقها أبونا. الشرطة دول اللي قتلوه بطريقة وحشية، لحد دلوقتي قلبي بيتكسر حتت بسبب العدالة اللي مش قادر أديهاله. فكرت إني هكون بخير لو قتلت فرانشيسكا، حبك الكبير،" قال المحامي نيكداو.
"لما شفتي السيد جونز سعيد بفرانشيسكا، سبتها ونسيتها، وأيوة، عملت كده. السيد جونز وفرانشيسكا بيحبوا بعض عشان كده اتجوزوا. ليه قتلت مرات أحسن صاحب لينا؟" رد المحامي جاليغو.
"مش عارف. بجد مش عارف. كنت بس هخليها تبطل كلامها لأنها هتكشف أسرارنا لجوزها. مش عارف أعمل إيه. بجد مش عايز أقتل أم ابني، فرانز. حسيت بالغيرة بعد ما عرفت إنها حامل من أحسن صاحب لينا،" قال السيد جونز.
آدم وهانا بصوا لبعض. استنتاجهم عن علاقة الولد بفرانشيسكا والمحامي نيكداو صح تماماً.
"الولد ده؟ ابن أخو فرانشيسكا، هو ابنك؟ يعني، فرانشيسكا هي أم ابنك، فرانز؟" قال المحامي جاليغو وهو في لوقت نفسه مصدوم بسبب اللي سمعه من المحامي نيكداو.
"أعتقد إن دي كلها سوء فهم بس المحامي نيكداو قتل فرانشيسكا، لازم يدخل السجن،" قالت فيان.
"لو دخلت السجن، إزاي هجيب حق موت أبويا؟" صاح المحامي نيكداو. "ماذا عن ابني؟ مين هيهتم بيه؟" قال بنبرة قلقان."أنا هنا. أنا أخوك. أنا ابن أبونا. هكمل اللي أنت بدأته. هعمل كده. وعدت،" قال وهو بيبكي.
"أنا آسف جداً يا أخي. كل ده غلطتي. ما كنتش أعرف إنه بس بيحاول ينقذني، كنت عيل صغير وقتها. بجد ما أعرفش. هدور على اللي قتل أبونا. القاتل المشهور ده هيدخل السجن قريباً،" وعد المحامي جاليغو أخوه.
"هخلي بالي من ابنك، فرانز. هخلي بالي منه كأنه ابني. هو فين بالمناسبة؟" سأله المحامي جاليغو بفضول.
"ابني في بيتي. هو لوحده هناك دلوقتي. أكيد خايف أوي دلوقتي. أبوه مش جنبه وهو نايم،" قال المحامي نيكداو. "من فضلك، بترجاك تاخده معاك وتهتم بيه."
"من فضلك خليني أنا وهانا نروح معاك نجيب ابنك من بيتك،" آدم وهانا أصروا. "دايف، تعرف بيت المحامي نيكداو؟ أنت كنت عايش هناك، صح؟" سأل آدم دايف.
"الأربعة أشخاص دول اللي معايا ميعرفوش حاجة عن ابني. عمرهم ما شافوه. هو في الأوضة اللي منعتهم يدخلوها. لما بدأت أشتغل في قضية أمه، قلت له ميخرجش من أوضته ويستناني دايماً. فرانز مطيع بجد،" قال.
"أها! لاحظنا إنك بتخبي حاجة في الأوضة. شفناك دخلت الأوضة الساعة 8 بالليل وانتظرنا كتير عشان تطلع. متأكدين إنا مشوفناكش بتخرج من الأوضة عشان كده كلنا اتصدمنا لما اتصلت بينا على الفطار متسائلين إزاي موفتش علينا؟ إزاي وصلت لمنطقة الأكل من غير ما تعدي من وشنا؟" شرح دايف وبعدين سأل بفضول.
"بعدين، قلتلنا إنك مدخلتش الأوضة في المساء، وبعد كده حسّينا بشعور مختلف زي إن في حد بيراقبنا في البيت. مرعب! يا إلهي!" شرحت كيسيا.
"حاولنا ندخل الأوضة لما سبتها مفتوحة لما رحت تشتري حاجة من المول،" قالت كيارا.
"كنت خايفة أوي. حسيت كأن في حد جوه الأوضة و واحنا بندور على حاجة، حسيت إن حد بيجري ورا ضهري بس لما بصيت مفيش حاجة ورا ضهري،" وصفت كيسيا.
"سألتهم إذا كان دايف هو اللي حدف الكورة عشان كده ضربت رأسي بس قال لي إنه محذفش الكورة،" قال تيرنس. "حسيت إنها غريبة ومخيفة وأنا عارف إننا بس أربعة جوه الأوضة في اللحظة دي،" أضاف.
"صرخت لما أبواب الدولاب اتفتحت لوحدها. غطيت وشي عشان مشوفش مين اللي عمل كده،" قالت كيارا.
"حد شد تيشرتي قرب السرير. حاولت أبص تحت السرير بس مفيش حد. سألت تيرنس إذا كان هو اللي عمل كده بس هو أنكر،" قال دايف وحط إيديه في جيوب بنطلونه.
"في أشباح في بيتك يا محامي،" الأربعة صرخوا بخوف. "مخيف جداً!" غطوا وشوشهم ومطقوش ولا كلمة.
"من اليوم ده، قررت إنك متدخلش الأوضة دي بسبب اللي مريت بيه جوه الأوضة؟" سألهم المحامي نيكداو.
"بيتك مأوى للأرواح الشريرة والأشباح يا محامي، ألم تلاحظ ذلك؟" قالت كيارا.