الفصل 31: وشم
طلعوا من البيت وعلامة استفهام كبيرة في عقولهم. اكتشفوا أن القاتل يمكن ما يكون أخوها ولا واحد من قرايبها.
اللي اكتشفوه من أهل الضحية خلاهم يفكروا في لغز القاتل. إذا الضحية (الآنسة جونز) ما عندها لا أولاد أخوة ولا أولاد أخوات في البلد، مين هاد الطفل اللي قدمته على أنه ابن أختها؟ مجرد غريب، ولا له علاقة سرية فيها حتى عائلتها ما بتعرف عنها؟
راحوا على بيت المحامي غاليغو واتاحوا شوية من يوم طويل كتير. كانوا تعبانين كلهم لما وصلوا. تعبانين بس كلهم ما بيقدروا يناموا. أجسامهم بدها ترتاح، بس عقولهم بتضل تفكر في القضية.
يوم الجلسة عم بيقرب أكتر وأكتر مع مرور الأيام. بالليل، وقت النوم، بس استلقوا وسكروا عيونهم. الساعة اثنعش (12) بالليل لما كلهم ناموا أخيراً.
آدم صحي بدري، شاف الأدلة أول شي، حتى ما فرّش أسنانه، بدلاً من هيك، لبس القفازات وقعد على الكرسي. لما هانا شافته، صحت وعملت نفس الشي. قعدت جنب آدم وبتتفرج عليه. ابتسموا لبعضهم وادركوا، كانوا مع بعض طول الوقت، في كل باب دخلوا عليه، وفي كل موقف صار... كانوا دايماً مع بعض.
آدم كتب شي على ورقة.
(تشيك) فلوس ورقية ونقود معدنية
(تشيك) جوال
(تشيك) سكين
(كروس أوت) صور مع رجال آخرين
(كروس أوت) فرشاة أسنان حمرا
حاليًا، هاي قائمة الأدلة اللي أخذوها من البيت. آدم شاف الأدلة اللي بيعرفوا كيف بتتعلق بالجريمة. بس شطب الأدلة اللي لسه بتخليه يفكر فيها.
"آدم، أنا شايفة هالصّور وفرشاة الأسنان الحمرا غريبة," قالت هانا وهي بتخبط على فخذها بإصابعها كتير، طريقة كلامها بتظهر مرة تانية. "أنا بفكر هاد ممكن يكون حل لـ حيرتنا عن القاتل الحقيقي," أضافت.
"أنا شايفها غريبة كمان يا حبيبتي، في أسئلة في بالي مثل، "هل هالصّور بتتعلق بالجريمة ولا لأ؟"، "فرشاة الأسنان الحمرا، مين صاحبها؟"
"بصراحة، أنا مو متأكدة من هالصور، الآنسة جونز مع الرجال، ما شفنا وشه، يمكن يكون رجال تاني أو السيد جونز، جوزها. بس حسيت بشي غلط فيها، إذا هالرجال بالصورة هو السيد جونز، ليش معمولة عليها علامة بقلم أسود." مسك راسه بايديه الثنتين، علامة إنه كان كتير محتار. بدّه يعرف إذا اللي بيفكر فيه عن الرجال بالصورة صح.
"بتعرفي شو آدم، عندي إحساس إن، الرجال اللي بالصورة مو السيد جونز. الاتنين شكلهم ناس محترمين," شافت على الصورة وبتتفرج عليها. لاحظت شي وبتطلب من آدم يشوفها، أشرت باصبعها جنب كف الرجال، في شي على نبضه.
"هاد وشم ولا مجرد وساخة من عملية الطباعة؟" سأل آدم.
"شوف. أنا بفكر إنه... بس بهالصورة اللي ماسكاها، مو واضحة," فرجتها لآدم.
"آدم، شوف كل الصور اللي ماسكها. شاف صورة برؤية واضحة، شكلها علامة لانهائية، شارك الصورة اللي لقاها. الصور التانية طارت بسبب الهوا اللي بيطلع من مروحة السقف. حاولوا يضربوا الصور عشان يوقفوا انتشارها بس كرسي آدم خلاه يفقد توازنه اللي سبب إنهم يتقربوا من بعض، عيونهم التقوا ووجوههم قريبة بس 1 سم. قريبين كتير، صح؟
فيان صحت وراها المحامي غاليغو اللي عم بينزل الدرج من غرفته، شافوا الاثنين، "هاي يا طيور الحب، شو عم بيصير؟" بيبتسم للاثنين.
"انتوا بتتواعدوا؟" فيان ضحكت عليهم، وبعدين قالت "آدم، اعترفت بمشاعرك لصاحبة عمري؟"
بسبب الصدمة، دفعوا بعض وبعيد و زبطوا حالهم.
"ششششش... إنتي صاحبة عمري ولا بتخربي على حياتي العاطفية؟" سألت هانا وهي بتشوف صاحبة عمرها كأنها معصبة وبتقولها توقف تمزح معهم، مش بكلمات بس بإشارات إيديها وتعابير وجهها. بس صاحبة عمرها بتشوف الابتسامة على وجه صاحبة عمرها. فيان بس ابتسمت وظلت ساكتة وهي بتمشي باتجاههم.
بينما المحامي غاليغو سألهم، "شو عم بتعملوا يا جماعة؟ هل لقيتوا شي بهالصورة اللي ماسكينها؟ يعني، هل لقيتوا شي غريب عن هالصور؟" سأل مرة تانية.
"لاحظنا شي هون بهالصورة، هاي الصورة الوحيدة الواضحة بين هدول. شو بتفكروا بهاد؟" أشر على نبض الرجال بالصورة.
"وشم؟ وشم لانهائي، صح؟" سأل المحامي غاليغو.
"ممكن آخدها؟ ممكن أشوف؟" سألت فيان. المحامي غاليغو أعطى الصورة لـ فيان. "تفضلوا!"
فيان أخدت الصورة وعلقت، "معك حق. هاد مش بس وساخة من الطباعة،" وهي بتلمس الجزء اللي فيه الوشم. "مؤكد، وشم لانهائي!" هاد ممكن يساعدنا نلاقي القاتل الحقيقي."
شافوا بعضهم وهم بيهمسوا، "لازم نرجع على السجن ونسأل السيد جونز"
"أيوة! لازم نرجع لهنيك," قال آدم. "لازم أعرف إذا السيد جونز عنده وشم لانهائي جنب كفه، على نبضه."
المحامي غاليغو زبط شعره المنكوش وهانا شافت شي جنب كفه، على نبضه.
"المحامي غاليغو؟ شو هاد؟ هاد وشم؟" سألت هانا.
المحامي حس بالضيق وشكله محبط كتير بهاللحظة. انهار ووقع على الأرض.
آدم سمع هانا سألت المحامي عن اللي شافته على نبضه. التلاتة بلشوا يقلقوا عن تصرفات المحامي بهذيك اللحظة. شافوا نبضه وشافوا وشم لانهائي عليه وحملوا المحامي وحطوه بغرفته.
ما عم يحكوا مع بعض بس عرفوا إن عندهم نفس التفكير عن وشم المحامي، شكله نفس وشم الرجال اللي بالصورة. هل المحامي غاليغو، هو الرجال اللي بالصورة؟