الفصل 49: قصة لا تصدق
،"هانا، آدم بيزورك كل يوم. هو مع أبوكي الصبح، ومعي بالليل. دايما موجود عشان يعتني فيكي. بس صحباتك الباقيين؟ مو كتير بيجوا،" شرحت أمها.
"ليش، شو الأسباب اللي بتخليهم ما يزوروكي كتير؟ يمكن تسألي آدم،" أضاف أبوها.
وبعدين، حد دق عالباب...
"يمكن اللي بيدق عالباب هو آدم. أحسن شي تطلبي منه يا عسل أي شي بدك تعرفيه عن صحباتك. استني شوي،" تركتها أمها لدقيقة عشان تفتح الباب.
"آدم، مبسوطة إنك هون،" قالت أمها. "كيفك؟" سألت أمها.
"أنا منيح! جيت لهون لما اتصلتوا فيني وقلتوا لي إن هانا فاقت. اشتريت لها باقة ورد وفواكه كمان،" أظهر الأزهار والفواكه اللي رح يعطيها لهانا. مشي شوي شوي نحو حبه العظيم. شاف الغرفة مكركبة، بلش يقلق، بس لما وصل لسرير هانا، ابتسم لها.
حط الفواكه عالطاولة وقال، "أنا مبسوطة إنك فقتي. ورد ليكي. كيف حاسة هلأ؟" سأل ومسك إيد هانا.
هارولد و إينّاه قالولهم إنهم رايحين يشتروا أكل للفطور. طلبوا من آدم يعتني بهانا، وراح يرجعوا بأسرع وقت ما يشتروا الأكل اللي بدها إياه هانا.
قعد آدم جنب هانا. بلش يحكي لها شو صار. "بتعرفي شو، إلك ٥ سنين نايمة عتختك، فوتتي يوم التخرج تبعنا! ما قدرتي تنضمي إلنا لما كنا بالسنة الرابعة بالمدرسة الثانوية. صار معك حادث."
"أي حادث بتحكي عنه؟ كنا مع بعض. رجعنا مع بعض لهون بعد رحلة طويلة. كيفك؟ وين صحباتنا؟ هم بأمان؟" سألت وهي متخربطة.
"هانا، شو بتحكي؟ كنا مع بعض ورجعنا مع بعض؟" آدم كان متخربط من اللي سمعه من هانا.
"إلك ٥ سنين نايمة عتختك وفقتي هلأ. ما كان عندنا أ لحظات مع بعض من يوم ما صار معك حادث 'واضرب واهرب'. كنتي بطريقك عالبيت وقتها، كنتي ع وشك تعبري الشارع بس حدا سايق سيارة ضربك بالغلط، كنتي لسا لابسة زي التشجيع تبعك وقتها. حدا أخدك عالمستشفى واتصل بأهلك وأهلك اتصلوا فيني. جينا عالمستشفى بس كان متأخر. الدكتور قال إنك بحالة حرجة، إنك بغيبوبة. سألنا الدكتور لإيمتى، رد ما بعرف إذا رح تعيشي. أهلك وأنا قلقنا مع مرور الشهور، ما كان عندك أي ردود فعل حتى مجرد رمشة عين وما كنتي تحركي إصبعك. قرايبك عم يحكوا لأهلك يتركوكي بس هم ما وافقوا. بيؤمنوا إنك بيوم من الأيام رح تفوقي. استنينا سنين ولساتك ما عم تردي. أنا دايما هون عشان أعتني فيكي ليومنا هذا،" شرح بكل التفاصيل. "أنا عم بجاي لهون عشان أشيك عليكي قبل ما أروح ع المدرسة وبرجع لهون بعد المدرسة،" أضاف.
"كنا مع بعض عم نفتّح الأبواب عشان نرجع ع البيت. حلينا تاغات مختلفة. رحنا لساحة حرب، جزيرة اللا مكان، قطار الزومبيز المهجور، محكمة العدل وحديقة الأزهار العطرة. بعدين شفنا بابين، واحد حلو وواحد بشع. أنا وإنتي اخترنا الباب البشع، صحباتنا فيان، كيزيا، كيّارا، دايف، و تيرنس اختاروا الباب الحلو. آخر شي بتذكره، صحباتنا عم يطلبوا مساعدة بس ما قدرنا ننقذهم، الباب الحلو أكلهم، ولما لاحظنا إن الباب البشع عم يقترب عشان يغادر، ركضنا بسرعة ودخلنا الباب البشع. هلأ، أنا هون بالمستشفى. شو صار فينا بعدين؟" عم تذكّر هانا آدم بكل الأشياء اللي صارت معهم.
"هانا، ما صار هالشي. صحباتنا ما زارتك هون من يوم ما انفصلنا بعد التخرج من المدرسة الثانوية. آخر مرة اجوا هون، كانت يوم التخرج. جينا لهون وأهلك شهدوا هالشي. كانت آخر مرة زارتك فيها. قالوا لأهلك إنهم رايحين واعتذروا مسبقا إنهم ما رح يقدروا يزوروكي،" ناقش آدم بجدية.
أهلها رجعوا. اعتذروا من آدم لأنهم طولوا كتير عم يشتروا الأكل المفضل لهانا.
"آسفين آدم، أوه! الساعة ٩ الصبح. مو المفروض عندك حصص الساعة ٩؟" سأل أبوها آدم.
"أنا ما رح أروح ع المدرسة اليوم عمي، عمتي. أعتقد هانا لسا مو بخير. عم تحكي عن شي صار معها ومع صحباتنا. قلت لها كتير مرات إنو بعد التخرج من المدرسة الثانوية، انفصلنا واخترنا ناخد مسارات مختلفة بحياتنا،" شرح آدم.
"هانا، آدم معه حق. عم نعمل هالشي ٥ سنين. ما سافروا معك لأنك هون بالمستشفى،" قالت أمها بوضوح. "صاحباتك قالولنا إنهم ما بيقدروا يزوروكي. بس آدم ضل جنبك. هالرجال اللي قدامك عن جد بحبك،" قالت أمها، إينّاه، وهي عم تطلع ع الشب اللي جنبها، آدم.
"كنتي طالبة صف عاشر عمرها ١٤ سنة لما صار معك حادث 'واضرب واهرب'. هلأ عمرك ١٩ سنة، فوتتي عيد ميلادك. بس دايما بنحتفل بعيد ميلادك مع آدم. سألنا إذا رح نوافق يواعدك لما تفوقي. هو معجب فيكي من وقتها. مشان هيك هو هون. ما خذلنا أبدا لما كنا نطلب منه يساعدنا نعتني فيكي. عم يجي لهون الصبح قبل ما يروح ع المدرسة، وبيرجع بعد مدرسته،" ناقش أبوها هارولد.
"عم تحكولي الحقيقة؟ بس أنا عشت كل شي حكيته لآدم من قبل. أنا وصحباتي كانت عنا مغامرات غامضة لازم نفتّح فيها الباب عشان نرجع ع البيت. رجاءً صدقوني. أنا مو مجنونة. عن جد عشت اللي عم أحكي عنه،" قالت هانا وهي عم تحاول تقنع أهلها وآدم يصدقوها.
آدم وأهلها طلعوا ببعض. بيعرفوا اللي عم تحكيه هانا غريب بس هل ممكن روحها تسافر؟ أو يمكن هالشي بسبب عقلها الباطن وهي بغيبوبة؟