الفصل 43: شعور غريب
كانوا كلهم صاحيين لما لاحظوا إن المحيط هادي. كلهم اتفقوا مع بعض يبحروا عشان يقدروا يلاقوا اللي بيدوروا عليه بسهولة. كالعادة، الباب اللي هيرجعهم البيت، هو ده اللي بيدوروا عليه.
في الأول، اليخت كان بيمشي بسلاسة، بس مع الوقت، حسوا بحاجة مختلفة. كييرا بدأت تشارك عن إحساسها وهي بتبحر.
"يا جماعة! أغرب لو قلت لكم دلوقتي إني حاسة إن حاجة وحشة هتحصل؟ زي... يوه! مش عارفة أشرحها." قالت كييرا.
"تعرفي إيه يا كييرا، أنا حاسة بنفس الطريقة. المحيط هادي بس أنا عارفة إن فيه حاجة غلط هنا. كنا بنبحر بسلاسة من شوية بس بصي! جالي قشعريرة! يا لهوي! مش عارفة خايفة، متوترة، ولا إيه بالظبط!!!" قالت فيان وهي ماسكة صدرها.
"يا جماعة! انتوا بس متوترين زيادة عن اللزوم. انتوا بس تعبانين، أعتقد محتاجين ترتاحوا أكتر. أنا مش حاسة بحاجة وحشة هنا. سواء المحيط هادي أو مجنون، مفيش جديد في الموضوع." شرح ديف.
"ديف صح يا بنات. أعتقد لازم ترتاحوا شوية. ناموا هناك. متقلقوش، هنعتني بيكم كويس. لو حصل حاجة غريبة، هنبلغكم." قال تيرنس وهو بيبص على كيسيا.
فيان بصت على جرح ديف وقالت، "ديف، لو حد محتاج يرتاح، أعتقد إنك أنت والطيار. انتوا الاتنين مصابين."
ديف قرب من فيان، مسك إيد فيان وقال، "أنا كويس يا فيان. متقلقيش عليا." "أوه استني. وأنت يا هانا؟ إيه أخبارك؟" شال إيده من فيان على طول.
فيان بس نزلت راسها ومسحت دموعها في السر عشان الغيرة. بس ابتسمت بس من جوه قلبها بيوجعها لسبب واحد، وهو الحب.
"شكله الجو مش بيتغير. لسه ضلمة بس الساعة 8 الصبح." هانا بصت على ساعتها.
"عندك حق يا حبيبتي. أعتقد فيه حاجة غلط بره. اللي بنشوفه جوه مختلف عن اللي بنشوفه بره." رد آدم بذكاء.
"لازم يكون فيه أسباب محتملة ليه لسه ضلمة. أعتقد لازم أروح بره وأتأكد." قالت هانا.
"هروح معاكي يا حبيبتي. مش هسمحلك تطلعي بره اليخت ده من غيري. هحميكي من أي خطر." آدم مسك إيد هانا عشان يقنعها.
ديف نزل راسه عشان الغيرة وفيان لاحظت ده. طبطبت على كتف ديف وادت اهتمامها كله للحبيب الجريح الغيور.
"هـهـي يا جـجـماعة! الخـخـارج خـخـطر. لـلـلـوسمحتوا متـتـطلعوش لو عـعـاوزين تـتـرجعوا بـبـأمان" حذرهم جيو، طيار اليخت، وهو بيتأتئ. "مش عارف وشوشكم. أنا متأكد، انتوا مش ركابي. ازاي وصلتوا هنا وأين ركابي؟ فيه حد منهم نجا؟" سألهم جيو بفضول.
"يا إلهي! يعني ده يخت ركاب. بس فين ركابك؟" قالت كييرا.
"أيوة، عندي 12 راكب. حد فيكم لاحظهم؟" سأل جيو بنبرة قلق.
"لا، ما لاحظناهمش. لو عاوز، أنا هدور عليهم." أصر آدم.
"يا جماعة! هروح معاك يا حبيبتي. رأسين أحسن من رأس. جيو، ديف وأنتوا يا بنات، لازم تقعدوا هنا وتعتنوا بالمصابين. تيرنس، ساعدهم. آدم وأنا اللي ندور على ركاب اليخت ده." وجهتهم هانا.
"استخدموا ده، لو حصل حاجة ممكن تتصلوا بينا." جيو اداهم جهاز اتصال.
"شكرا يا سيدي. هنتصل بيك أول ما نشوف ركابك. هنجيبهم هنا في غرفة القيادة عشان الأمان." أكد آدم. مسك إيد هانا جامد جداً وبعدين سابوا الغرفة.
البنات بدأوا يجيبوا حاجة جوه الغرفة اللي بيستخدموها عشان ينضفوا جروح جيو وديف.
"يا سيدي، فين عدة الإسعافات الأولية هنا؟ ممكن تقولنا مكانها؟ عشان نقدر نعالج جروحكم. بص! الموضوع بيسوء!" سألته كييرا بقلق وهي بتبص على جروحهم.
"في صندوق الإسعافات الأولية بره الغرفة دي، لو طلعتوا بره الغرفة دي هتلفوا يمين وهتلاقوه على بعد 300 متر." أشار. "دايما باخد عدة الإسعافات الأولية في شنطتي للطوارئ بس مش عارف فين دلوقتي. بعد اللي حصل من شوية، مش عارف فين دلوقتي." شارك.
"لازم نعالج جروحكم عشان نمنع التلوث. ممكن تكونوا اتقطعتوا في معدن أو حاجة." قالت كيسيا. لازم نجيبها قبل ما يفوت الأوان." قالت كيسيا بنبرة قلق.
"راس الطيار بتنزف." كييرا فحصت راس الطيار.
"ظهر ديف مصاب. عنده جرح في صدره كمان. بينزف، لازم نوقف النزيف وإلا هيموتوا عشان فقدان الدم." فحصت فيان بقلق.
"لازم نجيب العدة يا كيسيا. محتاجين كمان معدات بديلة نستخدمها لو احتاجنا نعمل عملية. مش متأكدين إيه اللي هيحصل بسبب الجروح اللي اخدوها." ناقش تيرنس بذكاء.
"كييرا وأنا هنتولى أمر المصابين، من فضلكوا هاتوها بأسرع ما يمكن." طلبت فيان.
تيرنس وكيسيا سابوا الغرفة واتبعوا التعليمات اللي اداها الطيار. لما لفوا يمين، تيرنس اتعثر بالصدفة قرب طريق ضيق لما حس إن حد مسك رجله الشمال.
"آه! كيسيا، اللي عملتيه ده مش هزار ظريف. ليه عملتي كده؟" بص عليها بغضب.
وبعدين حد همس، "أمي"
كيسيا اتفاجأت وشاورت بإيدها المرتعشة على ظهر تيرنس.
"هي، كيسيا! كويسة؟" سأله وبعدين قام على طول.
"تيرنس، بص!" حضنته كيسيا عشان الخوف. تيرنس غطى عينيها بأنه اتكئ عليها في صدره.
"يمكن يكون واحد من ركاب اليخت ده. بس إيه اللي حصل له يا تيرنس؟ ميت؟" همست كيسيا.