الفصل 33: هدف الصداقة!
أنا أعتقد، أنت تستاهل تشوف الصور دي. لقيناها في درجك لما فتشنا بيتك عشان نلاقي أدلة،” آدم ورّى الصور واداها لـ السيد جونز.
الزوج المتهم بصّ على الصور واحدة ورا التانية بس ما عرفش الراجل، بس هو متأكد إنه مش هو اللي في الصورة مع مراته. “أظن إن مراتي بعتت لي الصور دي عن طريق المحقق الخاص. وصلتها في صندوق البريد. دلوقتي، أنا عارف.” قال وهو بيهز راسه، وفجأة، ما قدرش يتحكم في اللي حاسس بيه، ما قدرش يوقف دموعه اللي نزلت على وشه. “خانـتـني.” “أنا راجل قوي فـ ما المفروضش أعـيـّط” ،رفض ومسح دموعه على طول.
هـانـا وأدم بصّوا لبعض كأنهم بيفكروا في نفس الحاجة. ما كانش يعرف كل ده، غير دلوقتي. ومع ذلك، المتهم قال، “حتى لو خانتني، هـا سامحها لأني بحبها أكتر من حياتي، بحب ابني اللي في بطنها. بحبهم هما الاتنين. ما فيش أب بيأذي ابنه، ما فيش زوج بيأذي مراته.” عيط بصوت عالي وفي اللحظة دي ساب دموعه تنزل لحد ما وقفت. “لو عرفت مين اللي قتلهم، هـا احط الشخص ده في السجن طول حياته. عشان كده، رجاءً طلعوني من هنا، ما أقدرش أعمل كده لـ عيلتي.” قال بصوت واطي بعدين صرخ، “عدالة لي ولـ عيلتي”. الشرطي سمعه وقال، “لو ما قتلتهمش، الحقيقة هـا تحررك” وقفت هناك، الشرطي مسك قميصه وأجبره يرجع لـ زنزانته.
“ساعات الزيارة خلصت، بتستنوا إيه، الأفضل تروحوا دلوقتي،” صرخ.
هـانـا وأدم سابوا السجن، ورجولهم ودتهم يروحوا البيت عشان يشاركوا المعلومات اللي جمعوها من السيد جونز. بعد ساعة، وصلوا بيت المحامي غاليغو. دخلوا الباب وشافوا فيـان بتطبخ في المطبخ والمحامي غاليغو بيشرب قهوة في منطقة السفرة. بيتكلموا عن علامة اللانهاية اللي في نبضه وإزاي جابها.
“يا جماعة! رجعنا! إيه اللي جابكم هنا؟” قالوا وراحوا على طول لمنطقة السفرة وقعدوا جنب المحامي غاليغو.
“تمام. المريض بتاعي لسه صاحي. دلوقتي بنتكلم عن التاتو بتاع علامة اللانهاية,” فيـان مسحت إيديها المبلولة وشالت المريلة اللي لابساها وجابت الأكل اللي طبخته لمنطقة السفرة.
بيت المحامي غاليغو مش كبير أوي. فيه دور تاني فيه أوضتين. أوضة نومه على الشمال وأوضة المكتب بتاعته على اليمين. تحت، في أوضة المعيشة لو روحت على طول، لو روحت شمال أوضة السفرة وبعدها المطبخ، روح يمين لو عايز تخرج من البيت، الباب الرئيسي هناك. عنده (3) تلاتة حمامات، واحد في أوضة نومه، والتاني في أوضة المكتب بتاعته، والتالت قصاد منطقة السفرة.
دي شكل بيت المحامي غاليغو. هو مجرد راجل بسيط. الحيطان متلونه بالأزرق علامة سلام بس في نفس الوقت بترمز لـ شعور بالحزن. حيطان أوضة المكتب بتاعته ليها لون دهان مختلف، متلونة بالأبيض بترمز لـ النضافة والطهارة، أوقات بيفضل يقعد فيها عشان يسترخي حتى لو بيشتغل. الباب الرئيسي بتاعه عليه جهاز أمان برقم سري، باقي البيبان عليها أقفال بسيطة.
المحامي قال لهم عن التاتو بتاع علامة اللانهاية، بدأ يحكي عن حياته وشغله. “أنا مجرد راجل بسيط. ما عنديش أهل؛ عايش هنا لوحدي.”
“أهلك فين؟” سأل آدم.
“ماتوا لما كنت عيل صغير. شفتيهم بيموتوا على إيد قاتل مشهور لسه حر لحد دلوقتي. لحد دلوقتي، ما قدرتش أتخطى، شوفته بعيني الاتنين. القاتل ده حر يستمتع بحياته في الوقت اللي ناس تانية ما تستاهلش تدخل السجن بتعاني من الصعوبات في زنزانتهم، وهم عارفين إنهم أبرياء،” قال لهم.
“قتل كل أفراد العيلة، مذبحة عيلة غاليغو، دي كانت العناوين الرئيسية لـ بعض الجرايد، التليفزيونات، والراديو في السنة اللي حصلت فيها. أنا كنت العضو الوحيد من العيلة اللي فضل. لما القاتل عرف إني نجوت، حاول يقتلني أنا كمان. لحد دلوقتي، بستقبل تهديدات بالقتل. (إيميلات، رسايل، مكالمات تليفون، وجوابات) من اللحظة اللي اكتشف إني نجوت فيها. لحد دلوقتي بتساءل ليه عايز يقتلني. دلوقتي، لسه بستقبل تهديدات بالقتل بس أعتقد مش هو بس اللي بيبعتها لي، في ناس تانية ممكن يكونوا من معارضي عملائي قبل كده،” كمل.
“حياتك تعيسة أوي يا محامي. إزاي اتعاملت مع ده؟ أنت لسه عايش حتى لو استقبلت تهديدات بالقتل كتير طول حياتك. مرعب!” ردت فيـان.
“عشت لوحدي؛ اشتغلت شغلانات مختلفة. كنت بدرس الصبح وبشتغل بالليل. لحد ما اتخرجت من الكورس بتاعي وعملت امتحان المحاماة. المحامي نكدوا، أحسن صديق ليا هو الشخص الوحيد اللي بعتبره أخويا، عيلتي. لما نجحنا في امتحان المحاماة وكنا محامين. السيد جونز، ابن أحسن صاحب لأبويا، هو ابن أب روحي. دخل حياتنا وبقى أحسن صديق لينا كمان. أخيراً، كان عندي أخ تاني وعاملته كأني أخويا،” قال بفرح.
“المحامي نكدوا، السيد جونز وأنا، أحسن أصحاب من وقتها. مرة، السيد جونز عزمانا على محل تاتو وقال، ‘كعلامة على صداقتنا القوية، خلينا نعمل تاتو على نبضنا.’ رحنا لمحل التاتو واتبعنا السيد جونز، اللي بيعمل التاتو سأل إيه العلامة اللي عايزين نرسمها على نبضنا، المحامي نكدوا اقترح علامة اللانهاية. فـ وافقنا. قلت لهم يحطوها على إيدي الشمال لأني بستخدم إيدي الشمال، هما كانوا عايزين يعملوها موحدة، فـ طلبوا من اللي بيعمل التاتو يعمل التاتو على إيديهم الشمال هما كمان,” قال وهو بيسترجع الأيام دي، ابتسم. “وحشتهم”