الفصل 16
فرايا
أنا رايحة أجيبها. شفتي أن أمي وأبي كانوا مصدومين، وحسيت أنهم راح يزعلون لأنهم عرفوا بالطريقة دي. ليه لازم ماتيو يسوي كذا؟ طيب، أنا عارفة ليه؛ كان بسبب جوريك الغبي اللي قاعد يعلن أني له.
لما رحت البيت بعد هذيك الليلة، كان لما ماتيو عرف أني له. ما قدرت أقول لأهلي عننا. ما كنت أعرف إزاي راح أقولهم، وما كنت أبغى أخوفهم. يعني، كونك رفيقة الأمير شيء ما توقعناه. كنت أوكيه بزيادة مع كلاي أو أليك، بس إلهة القمر أعطتني أمير وملك للمستقبل.
"كلنا نعرف مين بطل البطولة دي. بكرة، راح يكون في احتفال لختام البطولة، مع شوية جوائز للبطل وشوية جوائز ترضية على حساب القصر،" رفيقي قال بعد ما نزلني وأعلن أني له.
"صح، يا صاحب السمو،" بيتا جاك قال وهو يبتسم. "الأوميغا يجهزون لها من أمس بعد،" أضاف.
"كلاي وجوريك،" نادى، وهما الاثنين قربوا. كانوا منزلين راسهم، بس حسيت بعيون جوريك علي. "أبغى أهنئكم الإثنين على قوتكم. أبغاكم تكبرون وتفكرون في قطيعكم وأعضاءه. أنتم القادة في المستقبل، لذا الأفضل تشتغلون مع بعض عشان اللي مر بيه دانيل وجاك ما يروح هدر،" أضاف.
ماتيو يقدر بزيادة يكون ملك. على الرغم من اللي صار، لسه يبغى يعطي جوريك لقبه ويذكره بمسؤولياته. "رفقائكم راح يجون؛ أنا متأكد. انتظرت تقريبا مية سنة وأخيرا لقيت حقتي،" قال قبل ما يطالع فيني ويبتسم. ما قلت ولا كلمة لأني لسه أفكر في أهلي.
"رفقائكم ما يحتاجون يكونون أقوياء أو أقوياء بزيادة. هي بس تحتاج تكون رفيقتك المقدرة،" كمل. الاثنين هزوا راسهم، وأتمنى يكونوا فهموا قصده. ما أعرف عن جوريك، بس أتمنى أنه فاهم.
بعد خطابه الصغير، أخذني للفيلا مرة ثانية. كنا لوحدنا مع بعض، بس عمره ما حاول يرتبط أو يحددني، لذا أتساءل ليه. هل فيه شيء غلط فيني؟ قال إنه يبغاني، لذا ليه ما يحددني أو يدعي ملكيتي؟
"فرايا، فيه مشكلة؟" سأل.
"لا، ولا شيء،" رديت، وأنا أهز راسي. "كنت بس أفكر في أمي وأبي. عرفوا عنك بالطريقة دي، لذا حسيت أنهم زعلوا،" رديت.
"ما قلتي لهم للحين؟" سأل، وشفتي أنه زعلان. "فكرت أنك بالفعل قلتي لهم عننا في الليلة اللي شفتيك فيها تبوسين كلاي،" أضاف.
"ما حصلت الفرصة. حسيت بدوخة، وكنت أفكر فيك، لذا نسيت. لما حصلت الفرصة، كنت خايفة أنهم ينخافون، لذا كنت تقريبا أنتظر التوقيت الصح،" رديت، بس عشان أسمعه يزمجر. طالعت فيه، وخفت للحظة. ما أعتقد أنه راح يقدر يؤذيني، بس لسه،
"تنتظرين؟ وش الغلط فيني، فرايا؟ أولا، ما قلتي لي عننا أننا رفقاء. ثانيا، بوسيتي كلاي وكنتي مستعدة تقبلينه. والحين هذا؟ وش أنا بالنسبة لك؟ ما أهتمين فيك أبدا؟"
"وش قاعدة تقول؟ ما كان شيء زي كذا."
"طيب قولي لي ليه كان صعب عليك تقولين للكل أنك ملكي وأنا ملكك،" صرخ. الليكان حقه طلع، وعرفت أنه هو اللي كان متضايق بزيادة من ماتيو. هو وحش ويبغى كل شيء حسب إرادته.
"ما كان صعب!" صرخت. "ما قلت إنه كان صعب؛ كل اللي أقوله إني بغيت أقولهم لما ما يكونون مضطرين يقلقون علي. أبغى أطمنهم أنك متقبلني. كانوا قلقانين علي من يوم ما أخذوني، وما بغيت أني أكون مرتبطة فيك أكون قلق إضافي لهم،" كملت. "أنا عارفة أنهم ما راح يتركون القطيع ويجون معاي لما تاخذني معاك،" أضفت. شفتيه تجمد للحظة.
كان هادي، وما بغيت أتكلم معاه، لذا قلت له، "أنا رايحة البيت،" بعدين درت ظهري له وتركت الفيلا. أنا متأكدة أن أمي وأبي راح يروحون البيت، وأعتقد إن هذا هو الوقت اللي لازم أقولهم عن رفيقي. وأنا أمشي، حسيت أن فيه أحد يتبعني. لازم يكون واحد من محاربي ماتيو، لذا بس كملت مشي لين ما وصلت البيت.
أمي وأبي كانوا جالسين في غرفة المعيشة. غالبا كانوا يتكلمون عن ليه ما قلت لهم عنه. تنهدت، وجلست على الكنبة قدامهم، ورأسي نازل، وأنا حاسة بالأسف.
"ليه ما قلتي لنا عن الأمير؟" أمي كسرت الصمت وسألت.
"كنت خايفة أنكم بس راح تقلقون علي. تعرفون، ما قدر يشم ريحتي، وشفتيوه مع ليكان أنثى ثانية،" رديت.
"حسينا أنك زعلتي ومريتي بألم كثير من اللحظة اللي وصلوا فيها،" أبي قال، وهزيت راسي. "وما كنا موجودين عشان على الأقل نرعاك لما صار هذا."
"ما تثقين فينا؟" أمي سألت، وهي زعلانة.
"بالطبع لا!" صرخت، "كان بسبب إني أثق فيكم بزيادة لدرجة إني عرفت أنكم راح تزعلون بعد، وما بغيت هذا يصير. ما راح تقدرون تسوون واجباتكم في القطيع، وكنت خايفة أن هذا ممكن يسبب لكم إزعاج لأننا ما قدرنا نقول لهم أن الأمير هو رفيقي،" أضفت,
"ليه ما قلتي له بس؟" كان أبي، وأنا أفهم أنه فكر أنه راح يكون أسهل بزيادة لو بس قلت لهم الحقيقة. بس أنا عارفة أن الكلام أسهل من الفعل.
"كنت خايفة أنه عمره ما راح يصدقني،" رديت. لسه كنت أطالع لتحت وبس حسيتهم جالسين جنبي.
"نفهم يا عزيزتي؛ آسفين أننا نسينا حالتك،" أبي قال، وهما الاثنين حضنوني. حسيت بحب الأهل، وأنا أتنهد براحة لأني عارفة أنهم بالفعل سامحوني.
"انتظر، إزاي عرف أنك رفيقتة؟" أمي سألت، وهي مرتبكة. قلت لهم وش صار، وهما الاثنين فكروا شوية.
"لازم يكون راسك نازل طول الوقت لما تتكلمين معاه،" أبي قال.
"صح، لأن باي بغى ينط عليه، وتعرفون، ياخذه. كنت خايفة أنه راح يرفضني كرفيقته لو سويت كذا."
"عرف لأنكم تطالعون في عيون بعض،" أبي قال، لذا انتباهي كان عليه، وشرح لي إزاي زوجين مقدرين عرفوا عن بعض أنهم رفقاء. أتذكر ماتيو يسألني ليه دائما كان رأسي نازل أو عدم احترامه مرة لما تكلم معاي في اليوم الأول من البطولة.
الحين بعد ما صار واضح بالنسبة لي، ما أعرف وش راح يصير بعد. أنا متأكدة أنه راح يجيبني معاه لما يقرر يترك القطيع ويرجع للقصر. هل الملك راح يتقبلني كملكة للمستقبل؟ أنا ذئبة ما عندها ريحة، وغالبا راح يفكرون أني ما عندي ذئب. أعتقد بس لازم أثق في رفيقي لهذا، صح؟