الفصل 63
فرايا
كاميلا كانت قوية جدًا لدرجة أنها قدرت تتجاوز اللي حصل بسرعة. أعرف لأني أشوف كيف وجهها يضيء وهي جالسة جنب رفيقها. ما صدقت إن حاجة زي كذا حصلت، وما توقعت أبدًا إننا نلقاها عايشة وبخير. شكرًا لآلهة القمر على إرشادها ورعايتها. أليك ماسك إيدها ولا يبغى يتركها أبدًا. إحنا الحين في مكتب الملك مع الكل، وقررنا ما نخلي المستشارين أو المجالس يعرفون باللي صار. رافى وماتيو ما قتلوا آخر اثنين من المارقين اللي تقاتلوا معاهم، لأنهم يبون يعرفون أكثر عن العقل المدبر للخطف.
'أنتِ بخير يا حبيبتي؟' الملك ماركو سأل كاميلا. هزت راسها، وهي تبتسم.
'أيوه، يا صاحب السمو. شكرًا على السؤال.'
'لازم يكون صدمة بالنسبة لكِ. أتمنى إنهم ما سووا ضرر كافي يخليكِ مكسورة من جوا ومن برا,' رد.
'ما سووا لي شيء؛ تظاهرت إني فاقدة الوعي طول الوقت، وهم كانوا يخططون يستخدموني عشان يوصلون لعمي,' قالت له.
'إيش قصدك؟'
'يا صاحب السمو، كانوا يخططون يجبرون العم رافى ينضم لهم. بما إني عيلته الوحيدة، اعتقدوا لو خلوني رهينة، بيقدرون يخلونه يوافق.'
'لازم يكونون يحلمون,' قال رافى. 'لا تهتمين، يا حبيبتي. تعرفين إني أحبك مثل طفل. بس تعرفين بعد إن عيلتنا كانت مخلصة وداعمة جدًا للعائلة المالكة والقصر. دايمًا أفكر في طرق أخلصكِ بيها من غير ما أوافق عليهم,' أضاف.
'أعرف كذا. بس ما زلت أحاول أعمل خطة هروب، لأني أعرف إنها بتكون صعبة جدًا عليك. ما بغيتك تعاني بسبب اتخاذ قرار زي كذا بسببي,' ردت.
'كيف اللي خطفكِ قدر يوصل لكِ؟' سألت بفضول. 'هل كانت يونيس موجودة؟' أضفت.
'ما أعرف بعد. كل اللي أتذكره إني قلت لأليك إني بأجيب غسيلك عشان أوديه للأوميغا. وبعد كذا، ولا شيء.'
'لو ريحة يونيس كانت موجودة، نقدر نقول إن أبوها، رونالدو، كان متورط في ذا بعد.' كان ماتيو. بعدين طالع فيني. 'تعتقدين هو اللي قابل أهلكِ لما جيتي هنا قبل؟' أضاف.
'ما أعتقد. كنت بأعرف لو هو. بس عنده لحية.' رديت، وبعدها الكل طالع فيني وبعدين في بعض. 'في شيء غلط في اللي قلته؟'
'إيش قصدك عنده لحية؟' سأل ماتيو.
'عنده لحية. أتذكر اللي أمي وأبوي تكلموا معاه كان رجال بدون لحية.'
'رونالدو ما عنده لحية,' قال الملك ماركو,
'شفتيه كم مرة، ولا عمري شفتيه بدونها,' رديت,
'ما كان عنده لحية؛ يكرهها، فعشان كذا دايمًا يحلقها.' قال ماتيو، 'هذا على حسب يونيس,' أضاف، فعبست له. 'هذا قبل ما أقابلكِ، يا بيبي.'
مو فاهمة ليش أشوف رونالدو بشكل مختلف، بعدين ضربتني. 'أليك، كلاي، شفتيوا رونالدو؟' سألت، وكلهم هزوا راسهم. 'وبعدين؟'
'عنده لحية,' ردوا الاثنين.
'أنتم الثلاثة تحت تأثير سحر ولا إيش؟' سأل رافى، وطلعنا في بعض. 'أنتِ تحت تأثير سحر؟'
'انتظروا، عشان أي أحد يتعرف عليه، عمل لهم سحر؟' سألت كاميلا,
'أعتقد إنها العكس,' رد الملك، وطالعنا فيه. 'أعتقد إنه عمل سحر لنفسه إن أي أحد يشوفه بيشوفه بشكل مختلف. يعني، لو ما تعيشين في القصر، بتشوفينه زي ما فرايا والآخرين شافوه.'
'هذا ممكن؛ أتذكر يونيس قالت لي إن أمها كانت ساحرة,' قال ماتيو مرة ثانية، وهذا ضايقني، فما قدرت إلا إني أزمجر عليه. 'بيبي، كنت بس أشارك المعلومة,' قال، ماسك إيدي. شفتي كاميلا تضحك مع أليك، فلفيت عيني عليهم.
'بما إن رونالدو هو المشتبه به رقم واحد، لازم نكون حذرين لأن عنده ناس شرطة واجد يدعمونه. يمكن إنه أخذ كاميلا لأنه كان متأكد إنه مستحيل يقدر ياخذ رافى لصفه,' قال الملك ماركو,
'هل ممكن إنه كان متواطئ مع العم؟' سأل ماتيو,
'ما أدري، بس أتمنى لأ. لو كذا، ممكن إنه بالفعل باع القصر له وهو بالفعل كان عنده اليد العليا، لأنه غالبًا كان يعرف كل شيء,' رد الملك ماركو، ووافقت عليه.
‘فراي، بتكوني بخير؟’ سألت باي,
‘بالطبع، لا تقلقي علي. بنقدر نوصل لهم عاجلاً أم آجلاً.’ رديت بثقة. شيء واحد متأكدة منه إني أعرف إنها معاي مهما كان وإني أقوى مما أعتقد. ماتيو وحده يقدر يحفزني. إيش لو كان في منهم واجد يؤمنون فيني؟ عم ماتيو يمكن يكون قوي، بس مع بعض، إحنا أقوى.
'بما إن عندنا فكرة عن عدونا، ودي الكل يكون مستعد,' قال الملك ماركو, 'ماتيو وفرايا بيرجعون إلى قطيع العواء وبيساعدونهم. كالفن دق وأخبر إن التدريب بدأ وشاف فيهم إمكانية. التقرير عن الرسالة اللي وصلته كل حزمة من مسؤول قصر مجهول تم التحقيق فيه الحين، وبأدخل رونالدو كواحد من المشتبه بهم بعد,' أضاف.
'متى تبغانا نرجع هناك؟' سأل ماتيو.
'تقدرون تروحون هناك بعد بكرة. جيبوا أليك وكلاي معاكم.' رد الملك, 'مارح تطولون هناك، فتأكدوا تعطونهم الدعم والمساعدة اللي يحتاجونها. بنوفر محارب لكل حزمة بيكون ممثلنا. يقدرون يقولون لهم أي شيء يبون يقولونه لنا، وهذول المحاربين بيرسلون تقارير للقصر. بأخلي رافى لهذا.' استمر.
'نعم، يا صاحب السمو,' رد رافى,
'أما بالنسبة للأميرة، تحتاجين تعتنين بنفسكِ وتكونين حذرة طول الوقت. أخذوا كاميلا من داخل القصر، فما كان مستحيل يوصلون لكِ بعد.'
'أتفهم.'
'أليك وكلاي وجيمس بيكونون معاكِ وين ما تروحين، حتى لو كان ماتيو موجود. ما بغيت أعطي أعدائنا أي فرصة أو ثغرة في دفاعنا. تأكدي إن كل محارب ومقاتل لائق للقتال طول الوقت. وأخيرًا وليس آخرًا، ماتيو، بتزور من منطقة إلى أخرى أو حزمة بعد الأخرى مع فرايا وحراسها. بأكبر قدر ممكن، بنحاول نخلي جدولك مختلف كل يوم عشان نقدر نمنع أعدائنا من عمل خطة محددة كيف يقدرون يسقطونك.'
'نعم، يا صاحب السمو,' ردينا كلنا.
'كاميلا، يا عزيزتي,' قال وطالع فيها. 'ما بغيت أخاطر فيكِ هنا بعد، فبتجين معاهم. بما إني متأكد إن رفيقكِ بيكون أكثر فاعلية لو كنتوا مع بعض,'
'شكرًا، يا صاحب السمو,' ردت كاميلا، وهي تبتسم.
'لما تكونوا كلكم مشغولين، أعدائنا بيتساءلون إيش نسوي. أنا حر أسوي أي شيء لأن ما يحتاج أفكر في إن بنت أخي تدخل في أي خطر,' قال رافى,
'هذا بيلخص اجتماعنا؛ تأكدوا إنكم كلكم جاهزين لما تروحون,' قال الملك ماركو, 'وماتيو، بأتصل فيك عشان مهمتك الجاية,' أضاف.
كلنا وقفنا ورحنا لواجباتنا. كـ لونا وأميرة، لازم أطالع في مدارس القصر. بما إني بأكون بعيدة لفترة طويلة، أعتقد لازم أتأكد إن احتياجاتهم معتنى بيها صح.
'صباح الخير، يا صاحبة السمو!' الأولاد الصغار حيوني. ابتسمت لما شفتيهم مبسوطين وبلا هموم. كان حلو مرة أكون في عمرهم. عمرهم ما يفكرون بإيش يصير أو إيش بيجي.
'أعتقد إنهم متحمسين يشوفون أميرتهم,' قالت كاميلا، وابتسمت لها لأني وافقتها الرأي. دايمًا أسمعهم يتكلمون عن كيف يبونني أزور المدرسة.
'إيش أخبار أولادي الصغار؟' سألت لما كانوا كلهم جالسين.
'تمام!' قالوا كلهم سوا.
'هل سمعتوا كلام مدرسينكم؟' سألت,
'نعم، يا صاحبة السمو!' جاوبوا بفرح.
'هذا ممتاز.' رديت, 'الحين، مدرسينكم وأنا بنسوي اجتماع، وأبي منكم كلكم تكونوا مؤدبين. أقدر أعتمد عليكم في ذا؟'
'نعم، يا صاحبة السمو.'
هم متحمسين مرة، وأنا مبسوطة بذا. طلبت من كلاي يتكلم مع أعضاء التدريس لاجتماعنا لأني بغيت أجهز لاحتياجاتهم قبل ما نروح بكرة. بس بغيت أشوف الأولاد الصغار ذولا عشان أكون متحمسة ومتحفزة. الحين، لازم أروح لاجتماعي.