الفصل 42
ماتيو
يا إلهي! فرايا ما عندهاش فستان تلبسه لموعد لونا. هو زي احتفال لونا، بس بما إن أبي لسه كان بيحكم، هيتعمل موعد عشان تبدأ تعمل واجباتها. قلت لـ رافي يلغي تدريبهم اليوم عشان نقدر نروح نشتري لها فستان.
"هل هو ضروري؟ يعني، عندي لبس جاهز في الدولاب." قالت كده واحنا في طريقنا للعربية. كالفن هيجي معانا عشان هو كمان هيشتري حاجة لنفسه.
"أيوة، فـ خلاص متتذمريش تاني. إنتي لونا و ملكة قريباً، فـ لازم تظهري بالشكل ده وأكتر." رديت. هي مش بتحب تلبس هدوم، أو جزم، أو أي حاجة غالية جدًا. دايما بتقول إن دي حاجات مالهاش لازمة وإن الأهم هو إذا كانت بتعمل واجباتها ولا لأ.
"خلاص، بس مش حاسة إني كويسة النهاردة،" ردت. أنا لاحظت إنها فعلًا مش بتبدو كويسة. "مانمتش كويس اليومين اللي فاتوا؛ كان بيجيلي كوابيس،" أضافت.
"ماعرفتش؛ إزاي محستش بمشاكلك؟" سألت.
"معرفش أنا كمان، بس كنت بتحضنني كل ما أصحى في نص الليل،" جاوبت. حصل لها حاجة، وماليش أي فكرة عنها.
"إيه حكاية حلمك؟" سألت.
"دي الحاجة الغريبة. مش قادرة أتذكرهم، مهما حاولت أتذكرهم. كل اللي أعرفه إنه كان وحش."
"تمام، هنجيبلك فستان، وبعدين ترتاحي. لازم ده يحصل، بس لو مقدرتيش فعلًا وماروحتيش، ممكن نقعد هنا بس."
"خلاص خلينا نروح نخلص منه. وبعدين هأرتاح."
سبنا القصر ورحنا لمتجر كبير في البلدة. ناس كتير تعرفني أنا وكالفن، بس مش كأمراء أو لايكانز. القصر عنده أعمال، ومالك تقريبًا أغلب الشركات. أيوة، القصر غني. عشان كده، لما أبقى ملك، هغير طريقة عمل كل حاجة في الفلوس والأعمال.
عندنا تلات مستشارين ملكيين للمالية واتنين للحسابات. هما اللي كانوا بيديروا مالية القصر، و أبي بيعتمد على تقاريرهم. مانقدرش نتدخل عشان احنا خالدين، وإننا نفضل بنفس الوشوش لعقود هيخوف أو يهدد البشر، ومش عايزين كده. حاولنا على قد مانقدر نخفي لطفنا عشان نقدر نعيش في سلام مع كل الأنواع.
محل الفساتين اللي كنا فيه كان بتاع صاحب كالفن المثلي. بس ماحصلش حاجة بينهم؛ هو اللي قال كده. صاحبه إنسان وعرف نوعنا بالصدفة. كان لطيف وكويس مع الكل، وهو المحل اللي بنروحه لما يحصل مناسبة زي دي.
"زمان عنك،" حيانا بابتسامة عريضة. لاحظ فرايا ورفع حواجبه لي. "شكل حد لقى شريكته؟" سأل، وهزيت رأسي بالموافقة.
"عايزك تقابل فرايا، صاحبتي،" قلت، وهي ابتسمت له بعد ما أخدت إيده اللي كان بيقدمها عشان تسلم عليه. "هو صديق ريكي وكالفن الكويس."
"خلينا من دول، يقدروا يعتنوا بنفسهم." قال ريكي، وهو بيبص على صاحبتي، "أفترض إنك كنتي بتدوري على فستان. ماكنتش أعرف إن الأمير جاهز للعرش،" أضاف.
"أبي عينها. هتبقى مستنياني المرة دي." قلت قبل ما أدير وأروح لـ بدلة التدخين اللي كانت متعلقة في الركن. كانت كحلي غامق، وأعتقد إني عايزها.
"عندي مقاسك للتصميم ده." سمعت ريكي بيصوت. بصيت عليهم ولقيته بيورّي فرايا الفستان اللي على عارضات الأزياء، واللي كنت فاكر إنه مش للبيع. هل هو قال لـ فرايا خلاص إنه مستعد يكسر قاعدته؟ كل الفساتين اللي كانت معروضة مع عارضات الأزياء كانت للعرض فقط. مش للبيع، وكانت بتستخدم بس عشان تغري الزباين.
خلصنا من فستان فرايا، وزي ما حصل معايا ومع كالفن، اضطريت أجبرها تختار تلات فساتين لمناسبات مختلفة، و ريكي كان بيبص علينا. "ماتفتكرش إني ماعجبنيش تصميمك؛ أنا بس ماحبيتش فكرة إني أشتري حاجة لسه مش محتاجاها،" قالت لما لاحظته هو كمان.
"تعرفي إيه يا لونا؟ بس خديها – مش عشان عايز أعمل بيعة، بس عشان هتحتاجيها. صدقيني، شفتي نوعك، وحتى ذئب أو لايكان عادي هيشتري أكتر من اللي ماتيو بيطلب منك. حاجة كمان: مش لازم تكوني مقتصدة. الملكيين أغنياء جدًا،" قال ريكي، وهو بيبتسم، وهي وافقت بعد ما تنهدت.
رجعنا للقصر، وكالفن حكى لـ جيمس و أبي عن اللي حصل. طبعًا، الملك كان لازم يفكرها تاني بمكانتها، وهي ماقالتش أي حاجة خالص. قبل العشا، أبي طلبنا نروح لمكتبه. "تمام، إنتوا هنا،" قال، وقعدنا قدامه. "أنا خلاص اتصلت وأبلغت أهاليكم عن الموعد، وهيوصلوا بعد بعد بكرة مع ممثلي قطيع منتصف الليل."
"شكرًا يا صاحب السمو،" ردت، وهي بتضحك.
"حاجة كمان، أنا لسه مكتشف إن الممثلين من قطيعك القديم هما أصحابك كمان."
"كلاي وأليك؟" سألت، وهي متفاجئة.
"إيه رأيك في ده؟" سأل أبي. معرفش إيه اللي كان بيحاول يعمله بسؤاله، بس حاجة واحدة مؤكدة: هو كان يعرف عن كلاي.
"سعيدة جدًا. مرتاحة معاهم، ولو عشان سلامتي، عمري ما هطلب من أي حد تاني إنه يراقبني." ردت، "ده لو كسبوا البطولة، أعتقد،" أضافت.
"غير إنك سعيدة بيهم، مفيش مشاعر باقية." كان أبي. أعتقد إنه عايز يتأكد إن فرايا م هتتزعزع.
"هل ده عن اللي حصل لما ماتيو مسكنا؟" سألت، وأبي هز رأسه بالموافقة. "كلاي صديق كويس جدًا ليا؛ اترفض من صاحبة اللايكان بتاعته وكان مجروح. فعلًا خططت إني أخليه صاحبي المختار، وهو طلب مني نفس الحاجة وحتى فكر فيها. كنا هنجرب لو ماتيو ماكنش جه في اللحظة دي بالذات." كملت، "بس الوضع اختلف دلوقتي. أنا وماتيو حددنا بعضنا وتزاوجنا. ما أعتقدش إني أنانية بالدرجة دي إني لسه عايزة صاحبي، حتى لو قلبي و باي كانوا عايزين بس الأمير. وزي ما قولت، هو صاحبي، فـ مش هحرمه من فرصة تانية لصاحبة ممكن تدي له سعادة لبقية حياته." أضافت.
"يبقى، يا بني، مالكش حاجة تغار منها. سمعت صاحبتك وطمنتني إنها بتاعتك لوحدك." أبي قال لي: هو كان فعلًا أبويا.
"أنا خلاص عارف ده يا أبي. حتى لو ماكانش كده، مش هسيب فرايا كده." رديت وبصيت لها. كانت بتبص لي، وبتضحك، وكنت خلاص شايفها بتهزر معايا بعدين. كلامنا خلص، وبنتطلع لحفل كالفن وجيمس. هما هيستلموا مكانة أبوهم قبل بتاعتي، بس عادي عشان كنت عارف إني لازم أكون في سن معينة قبل ما أقدر أخد اللي ليا بحق. وأبي كان مستعد وجاهز يسلمني إياه.