الفصل 3
ماتيو
"تأكد من إنك حتقدر تعرف كل حاجة عن كل حاجة حوالين قطيع العواء." قال أبي، الملك الليكان. كنت في مكتبه مع بيتاي المستقبلي، كالفن.
كان قلقان بشأن اللي حصل للقطيع. اتدمر، ومقدرش يفكر في أي حاجة عن سبب اللي حصل من غير ما يكون عارف، أو حتى لو كان فيه تقرير من القطيع ده عن تعرضهم لهجوم من المارقين أو أي قطيع تاني. عادة، قطيع العواء كان حيبلغ القصر عن أي هجمات، بس لأن القصر مخدش أي حاجة، مقدرناش نبعت حد عشان نشوفهم.
"بتسمعني يا ماتيو؟" صرخ أبويا. فهمته، بس. كنت سرحان في تفكير عميق.
"أيوة يا بابا، سمعتك كويس أوي," رديت. اللي حصل ده كان من كام سنة دلوقتي، ولسه ملقيناش أي دليل. عشان كده قرر يبعتني هناك وعايزني أحله قبل ما أمسك العرش بتاعه. كان متوتر أول ما عرف باللي حصل، ودلوقتي لأنه حيسلمني العرش، عايز يتأكد إن مفيش حاجة زي كده حتحصل تاني.
مكنش فيه غيري أنا وكالفن، مع أصحابنا الليكان الموثوقين، اللي يعرفوا باللي حصل. في حين إن بعضهم حيفضل هنا، الباقيين حيجوا معانا عشان نعمل تحقيق مبدئي.
وصلنا قطيع منتصف الليل من غير ما يعرفوا السبب بالظبط لزيارتنا، وفي النهاية قعدنا. افتكروا إننا بس جينا عشان نشوف احتياجات القطيع بتاعهم والقطيع اللي حواليهم. أول ما نزلت من العربية، حياتي دخلت في فوضى. حاولت أوصله وأسأله إيه اللي بيحصل، بس مقدرش يفسرها هو كمان.
بعدين يونس قربت مني، فلبست نظارتي الشمس وبدأت أدور على حاجة معرفهاش وملاقيش أي حاجة خالص. عيني ركزت على ذئبة رأسها لتحت. حاولت أعزز حواسي وحاولت أشمها، بس ده بس لخبطني لأنها مكنش ليها أي ريحة خالص.
تبعت ألفا دانيال لما ورانا لجوه، ويونس مشيت معايا. زأرت عليها عشان تمشي شوية بعيد عني، بس معملتش كده، فعشان كده سبتها براحتها. أنا كنت السبب في إنها بتتصرف كده، فعشان كده كان لازم أتعامل معاها بنفسي.
قطيع منتصف الليل سمحوا لنا نستخدم الفيلا بتاعتهم واحنا هناك. حسيت بالارتياح إني مش محتاج أكون مع الألفا وعيلته في بيت القطيع. مش عشان ببص عليهم من فوق، بس عشان اكتشفتي إن الألفا المستقبلي كان أهبل.
عدت أربع شهور، ودي أول مرة أنا وكالفن كنا في أوضة بنتكلم فيها عن وصولنا وإحساسي بعدم ارتياح الليكان بتاعي. "ممكن تكون رفيقتك كانت هناك بس." قال كالفن.
"أتمنى كده، بس قولتلك إني شميت ريحتها في القصر من تسع سنين." فكرته، وهز رأسه. كان صح. من 9 سنين، لما وصلنا من إجازتنا، شميت ريحة رفيقتي أول ما خرجت من العربية. اتبعت الريحة، بس خاب أملي لما انتهت على الباب، ولحد دلوقتي، معرفش مين هي.
قولت لأبويا عن ده، وسأل المسؤولين اللي كانوا موجودين هناك والمسؤولين لو كان فيه أي زوار واحنا مسافرين. رونالدو، المستشار المالي في القصر وأب يونس، نفى ده، واللي خلاني محتار. ده بس معناه إن رفيقتي كانت في القصر، بس ليه مش قادر أشمها تاني؟
احنا الليكانز بيعب علينا نلاقي رفقائنا. ممكن ياخد منا مئات السنين قبل ما نلاقيهم، وأنا حكون 100 كمان كام شهر. "طب ليه بتفتكر إن الليكان بتاعك بيتصرف بغرابة؟" سأل كالفن، وهزيت راسي لأني معرفش أي حاجة فعلا.
"وبالحديث عن الرفقاء، لو كانت موجودة هنا فعلا وكانت السبب بالظبط في إن الليكان بتاعك مضطرب، لازم تعمل حاجة بشأن يونس." حذرني. أنا عارف ده، بس لأني مكنتش متأكد، لسه بشوف يونس من وقت للتاني. بالرغم من إني قولت لها إن اللي بينا كان جسدي بحت، لسه بحس بالقلق نوعا ما.
"ليه مش قادرة تظهر بس؟" سألت بإحباط. كنت هنا عشان القضية ومش عشان رفيقتي، بس أعتقد إني لازم أواجه الإتنين. غمضت عيني وقولت، "الأحسن نعمل اللي جينا عشانه؛ كل ما أسرع، كل ما أحسن." أضفت، واتفقنا الإتنين على ده.
خرجت من الأوضة ولقيت يونس عند الباب. "مقالتش إني بكره لما تتنصتي؟" سألت بغضب. قربت مني، وبابتسامة مغرية، إيدها نزلت على صدري وباستني. يا لهوي، أنا بوظت الدنيا بجد. مقدرتش أمنع نفسي إني المسها، ومعرفش ليه حملتها للأوضة اللي جنبها وأخدتها بالطريقة اللي أنا عايزها.
على مدار السنين الكتير اللي عملنا فيها كده، عمري ما نزلت جواها قبل كده. رفيقتي هي الوحيدة اللي ليها الحق تاخد بذورى وتحمل ذريني، ويونس عمرها ما حتاخدهم لو ده اللي عايزاه. عمري ما مارست معاها الجنس في أوضتي؛ يا إما في أوضتها أو في أي أوضة احتياطية أو مكان نحس فيه إننا عايزين نمارس فيه الجنس.
"اخرجي," قولت لها بعد ما ظبطت نفسي. بعدين سمعت ده تاني - عواء مؤلم وكأنها بتتتهمني بالخيانة. اتسعت عيني لما الليكان بتاعي صرخ في راسي.
'رفيقة، كانت بتتألم بسببك! كانت عارفة إننا بتوعها، وإنك بتنام مع الست دي بيأذيها.'
'قولي فين هي. عايز أشوفها أنا كمان، بس ليه مش قادر ألاقيها؟' سألته،
'لأنك أهبل! بنتكلم مع بعضنا بقالنا حوالي مية سنة، ولسه متعرفش اسمي!' رد. أيوة، ده كان صح. لحد دلوقتي، معرفتش ازاي أناديه. كنت بسأله من البداية، بس فشلت إني آخد رد منه. ودلوقتي بيلومني لأني معرفش ازاي أناديه.
"إيه ده؟" سألت يونس، يعني سمعت ده كمان. "كان فيه شوية ذئاب بائسة هنا، فدي كانت بتتألم عشان رفيقها أو رفيقتها كانت بتخون،" قالت بسخرية.
"مقولتلكيش تمشي خلاص؟" سألت وكنت بتمنى إنها تمشي، لأن الليكان بتاعي كان عايز يقتلها خلاص. مكنش لازم تظبط نفسها كتير لأني بس نزلت بنطلونها ومارست معاها الجنس من وراها وبس. كانت بس محتاجة ترفعهم تاني وتمشي.
استقريت على كرسي وفكرت شوية. كنت عايز أروح للمكان اللي هي فيه، بس كنت عارف إني مش حقدر ألاقيها. مكنش ليها أي ريحة خالص. بعدين اتسعت عيني لما افتكرت الذئبة، ومهما حاولت، مقدرتش أشمها. جريت برة الأوضة ورحت عشان أشوف وأكلم كالفن.
"تيجي نعمل بطولة قتال ودية بين أعضاء قطيع منتصف الليل." قولت له، وبصلي. "عايز ألاقي رفيقتي، فعشان كده أعتقد إن ده حيساعدني ألاقيها." أضفت، وهز رأسه.
تاني يوم، بلغت ألفا دانيال عن ده، وسواء عاجبه ولا لأ، لازم يوافق عليه. جهزت نفسي عشان أروح المدرسة وأعلن عن البطولة لكل فصل على أمل إني أشوف شخص معين.