الفصل 20
وجهة نظر الشخص الثالث
"هممم..." تنهدت فرايا وهي تلتصق بماتيو، اللي كان بيبتسم ابتسامة عريضة. صحيت بسبب لمساتها المستمرة على صدره، وماقدرش يمنع نفسه من إنه يحصل له انتصاب. مسك إيدها ومنعها من اللي كانت بتعمله لأنه ما كانش يعرف لحد إمتى هيقدر يتحكم في وحشه. كان نفسه في رفيقة بشدة، بس ما كانش عايز يخليها تزهق منه أكتر لو أصر على التزاوج ووسمها.
بما إن فرايا ما قدرتش تتحرك، فتحت عينيها بلطف ولقيت ماتيو بيبص عليها. حاولت تتذكر ليه هو جنبها، وتذكرت إنها كانت نايمة لوحدها. غضبها زاد، ورمقته بنظرة غضب، بس هو تجاهلها. "صباح الخير، يارفقة" قال قبل ما يستولي على فمها ويبوسها. كانت بتلهث عشان تاخد نفس لما ساب فمها.
"ما أكلناش عشا امبارح. بتنامي زي البيبي، وحسيت إني تعبان شوية كمان، فقررت أنام معاكي." قال ماتيو، "دي أول مرة أنام فيها بسلام." أضاف.
فرايا كانت عايزة تصدقه لأنها كانت كدة برضه، بس فكرة إنه ما كانش بيوسمها ويستولي عليها كانت بتضايقها جدًا. ما كانش بيقولها إذا كانوا هيعلنوا للكل إنها رفيقته. "هتوضا الأول؛ الملك عزمنا على الفطار." قال لها. قام من السرير وراح على الحمام على طول. بصت بعينيها حوالين الأوضة، واتفاجأت بمدى جمالها وفخامتها.
فخامة حديثة، بالظبط. فكرت إنه بعد ما عاشت حوالي مية سنة، أوضته هتكون زي أوضة ملكية قديمة وكلاسيكية. بس طلع إنه حديث جدًا، وكل حاجة بتصرخ تكنولوجيا. سرير بأربعة أعمدة لملك وملكة وحتى أمراء وأميرات ما بقاش موضة، وهو كان رجولي جدًا كمان. الأوضة كانت زي أوضة ملياردير في مسلسل بتفرجه من الملل.
ما كانتش تعرف قعدت أد إيه وهي معجبة بالأوضة كلها، ولسعت صوت باب الحمام بيتفتح، فبصت في الإتجاه ده. اتسعت عينيها لما شافت ماتيو بيخرج وهو لافف فوطة بس حوالين وسطه، وقطرات المية بتنزل على جسمه. 'يا إلهي... شكله شهي قوي' فكرت، وعينيها اتسعت أكتر لما أدركت اللي بتفكر فيه.
"إحم" قال ماتيو وهو بينظف حلقه، ولما بصت عليه، لقيته بيبتسم من ودن لودن. بسبب الخجل، وشها احمر، وقامت من السرير عشان تروح الحمام، مش مهتمة بعيونه اللي بتتبع كل حركة ليها. بعد ما عدت من جنبه، سرعت ودخلت وقفلت الباب بمجرد ما دخلت. قعدت جوه حوالي ساعة لأنها نسيت تجيب فوطة معاها.
بعدين سمعت خبط على الباب وبصت على الباب. "نسيتي الفوطة" سمعت ماتيو بيقول، ففتحت الباب شوية صغيرة، يادوب إن إيديها تدخل وتاخد الفوطة منه. مسحت نفسها ونشفتي وخرجت من الحمام بعد ما لفت نفسها بالفوطة. "أنا عارف إن الحمام بتاعي تحفة، ففكرت إنك هتقعدي فيه للأبد" علق وهو بيشوفها.
ماتيو كان لابس خلاص وكان مستني بس فرايا تخلص، بس استغرب ليه بتاخد وقت طويل في الحمام. بعدين أدرك إنها ماجبتش فوطة معاها، ففكر إنها كانت خجلانة تخرج وتطلب منه يجيب لها فوطة. بس هو كان صح. "هدومك في الدولاب" قال وهو بيقودها.
"ده مجرد دولاب؟" سألت. كان أكبر من أوضة عادية. حتى أكبر من بتاعتها، فكرت إن القصر غني بجد.
"أيوة" رد، وهو بيشاور على دولاب ولقى هدومها متعلقة هناك.
"ده مجرد فطار، فممكن ألبس أي حاجة، صح؟" سألت.
"أيوة، البسي اللي يريحك" رد وهو بيبتسم. تنهدت وبصت عليه. كانت عايزة تلبس حاجة مشابهة للي هو لابسه، بس ماكانش عندها هدوم ممكن تتناسب معاه، فلبست فستان صيفي. كل هدومها كانت هي اللي بتشتريها. ريكا حاولت تشتري لها حاجة، بس ماعجبتهاش، فقررت إنها تخليها هي تشتري حاجاتها بدالها.
"شكلك فريش في الفستان ده."
"شكرًا" ردت. كانوا قدام المراية، وماتيو كان وراها. نفسه لفح ودنها لما كلمها، وده جاب قشعريرة في ضهرها. كان بيخليها تحس إنها عايزاه، بس كان لازم توقف نفسها. عمرها ما هتبدأ حاجة هو اللي المفروض يعملها. طيب، هو ده اللي فكرت فيه.
بس مع ماتيو، كان بيفكر إذا كانت مستعدة ليه ولا لأ. كان عايزها جدًا لدرجة إنه كان قلقان إنه ممكن يجرحها لما يوسموها ويتزاوجوا. رغبته الجنسية كانت شديدة لدرجة إنه عرف إنه مش هيقدر يوقف نفسه بمجرد ما يبدأ يطالب بيها. غمض عينيه وذكّر نفسه، 'لسه مش دلوقتي، مش لحد البدر' فكر، وتنفس بعمق قبل ما يطلع الزفير.
"يلا بينا؛ الملك مستني" قال قبل ما يدور وشه. فرايا، في الناحية التانية، كانت حاسة بقلق. عمره ما حاول يبوسها، ففكرت إنها ما تعنيش له أي حاجة. تنهدت قبل ما تتبعه و لحقته وهو على وشك يفتح الباب.
"إنتِ جميلة جدًا" قال الملك ماركو بابتسامة صادقة.
"شكرًا يا صاحب السمو" ردت، و لاحظت إنه جنب الملك، كالفن، وماتيو، فيه إتنين تانيين ما تعرفهمش.
"خجولة جدًا برضه." أضاف، "على أي حال، عايزك تقابلي جيمس، جاما المستقبلي، اللي هيكون هو اللي هيهتم بيكي من دلوقتي ورايح. ورونالدو، المستشار المالي الملكي." هزت راسها وأعطتهم ابتسامة غير مرتاحة. بصت على ماتيو ولقيته بياكل بهدوء، عمره ما بص عليها.
"أقدر أشوف إن الأمير لسه ما وسمكيش" قال رونالدو وبعدين بص على ماتيو، اللي كان بيبص عليه دلوقتي بوش جامد كأنه بيقوله يسكت. بس المستشار المالي الملكي تجاهل ده وكمل كلام.
"هل ده بسبب الرفيقة اللي بتتكلموا عليها من تسع سنين؟"
"رونالدو!" قال الملك، بملء صوته.
"آسف، يا صاحب السمو؛ ماكنتش أعرف إنها ممنوع تعرف عن ده. بس كنت فاكر إنهم بيحبوا بعض جدًا، عشان كدة حاجات زي دي المفروض ماتضايقش الأميرة" رد.
فرايا بصت على ماتيو، اللي كان بيبص على المستشار المالي الملكي دلوقتي بنظرة غضب. "ماتفكريش في ده، يا حبيبتي" قال الملك وهو بيحاول يشيل القلق الواضح جدًا على وشها. ماتيو بص عليها، بس هي خلت راسها لتحت وكملت أكل.
'يا ابن الـ... رونالدو.' فكر ماتيو.