الفصل 36
فرايا
"دلوقتي بعد ما كل حاجة بقت واضحة بينك وبين ماتيو، تقدري تقوليلي إيه اللي حصل هناك؟" الملك ماركو سأل. معرفش إذا كنت هجاوب بصدق ولا لأ، بس كنت متأكدة إنه عنده فكرة. النظرة اللي على وشه قالتلي إنه بيفكر في حاجة وعايز يتأكد منها مني. اتنهدت وحسيت إنه ماسكني. كان ممكن يكون كده من ساعتها ما جينا هنا، بس ما كانش كده.
"مش لازم تجاوبيه لو مش مستعدة لسه،" قال، وده خلاني أبص له. 'أبي، مش هتجبرها، صح؟' سأل، وهو بيبص للملك.
'طبعًا، يا ابني. هي من العيلة، وممكن تقوللي أي حاجة في الوقت اللي يناسبها.' الملك ماركو رد.
كان ممكن يسألوا كاميلا بس، بس أعتقد إن الملك عايز يعرف أكتر من كده. 'كانوا هناك عارفين إننا موجودين؛ كانوا بيتكلموا عن واحدة قالتلهم يعملوا كل اللي عايزينه فيا ويحطوه على فيديو.' قلتلهم، وماتيو زأر.
'عضيت الكل عشان أعرف مين الست دي، بس مش قادرة أشوفها في ذكرياتهم.' أضفت، وكلهم بصوا لي، متلخبطين، ما عدا الملك.
'من شوية، لما كنتي فاكرة إنها كانت بتعلم المارقين دول، كانت بتحاول تدخل ذكرياتهم. مش هتقدر تعمل كده لو كانوا ميتين، فـ اضطرت تمسك نفسها وتعضهم بحذر.' الملك شرح، وهزيت راسي. ياترى عرف ده إزاي؟
'مراتي عندها أخت من الأم كانت ساحرة وكان عندها رفيق ذئب. بعد علاماتهم، أختها من الأم تقدر تعمل كده.'
'يعني بتقول إني ساحرة؟' سألت.
'أنتِ؟' سأل هو كمان.
بصيت لماتيو وبعدين للباقي قبل ما أجاوب. 'مش فاكرة مين كنت، بس أهلي قالولي عن أهلي البيولوجيين.'
'تقصدي إيه؟ بتقولي إنك تعرفي مين أهلك؟' ماتيو سأل، وهزيت راسي. 'راحوا من زمان، ومش عايزة أتكلم عنهم دلوقتي.' رديت.
'أنتِ قوية، فرايا. حقيقة إنك لابسة هدوم كاملة بعد ما اتحولتي تاني لشكل الإنسان كان مذهل،' رافا قال، في حين إن كالفن وجيمس هزوا راسهم، مبتسمين.
'باي قالتلي إن ده عشان كنا بدأنا نتحول. عشان كده حصل. احنا مرتبطين بملكي، فـ اكتسبنا شوية قدرات.' أبلغتهم بسعادة. 'ده جامد، صح؟' سألت بحماس، وكلهم ضحكوا معايا. حتى ماتيو. كان بيبصلي بحب، وكنت شايفة إنه حاسس بالراحة.
'يا أميرة، هتتحولي بعدين، فلازم ترتاحي دلوقتي. هتحتاجي طاقة كتير عشان كده.' الملك قال كده قبل ما يمشّينا كلنا. قمنا، وماتيو وأنا رحنا أوضتنا.
'يا حبيبتي،" قال بعد ما قفل الباب. بصيتله واستنيت إنه يتكلم. اتنهد قبل ما يمسكني على كتفي. 'وحشتيني أوي. مش عارف إذا كنتي هتصدقي ده، بس دي الحقيقة.' قال، يا إلهي، وحشتني أنا كمان.
'لما سمعت من أبي إنك كنتي فاكرة إني نايم مع واحدة تانية، حسيت إنني اتجرحت. يعني، بعد اللي حصل قبل ما أمشي، فكرت إنك هتفكري إني كنت متعلق بيكي خلاص.' أضاف.
'إنك عايزني وإنك متعلق بيا حاجتين مختلفتين. أنت عايزني عشان أنت تقبلتني، والتعلق بيا ممكن يعني إن وحشك عايزني مش أنت.'
'بس أنا كنت عايزك.'
'مش تمامًا، على الرغم من كده.' رديت. 'لسة عندك تحفظات بسبب رفيقتك الأولى. لازم تكون لسة في بالك. عشان كده مش قادر تقبلني تمامًا. حتى مش قادر تتكلم مع لايكان بتاعك عن ده.' أضفت.
'أرجوكي، اسمعيني.' قال، بس قاطعته.
'لأ، أنت اللي تسمعني. وحشي هيتحول بعدين، بس بلاش نعلم بعض دلوقتي.'
'إيه؟ مستحيل!' صرخ، 'أبدًا مش هوافق على ده!'
'ده لمصلحتنا احنا الاتنين.'
'إيه، عشان تقدري تلاقي وحش تاني ترتبطي بيه؟ لسة بتفكري في بيتا المستقبل ده؟' سأل بغضب، وبدأت أحس بالضيق أنا كمان. ليه لازم يدخل أصحابي في كلامنا؟
'ده لمصلحتنا احنا الاتنين، بس أكتر ليك. أنت حاسس بتردد، ومش عايزة إنك تلاقي وقت صعب لما رفيقتك الأولى ترجع.' أهو، قلتها. أعتقد إني كنت أنا اللي قلقانة أكتر، أو بالأحرى خايفة إني أتساب لما ده يحصل. هو لسة مش قادر يتخطى الست دي، وده بيوجعني.
'أنتِ رفيقتي، فرايا. أبي شرح ده خلاص، وكمان لايكان بتاعي. أنا فاهم خلاص، وأنا مستوعب.' رد.
'بس لسة مش قادر تتقبل ده.' قلت. 'نعلم بعض لما نكون مستعدين.' أضفتها قبل ما أدخل السرير. زي ما الملك قال، هحتاج طاقة كتير بعدين. التحول لـ لايكان صعب ومتعب جدًا. ممكن يرهقني أنا وباي، بس أنا متأكدة إننا هنقدر نتعامل مع ده.
اتمددت، وأنا بأمل إني أخد الراحة اللي محتاجاها بينما ما زلت قادرة أحس بعينيه عليا. يا ريت بس أمي وأبي كانوا هنا لما اتحولت.
'كلي الأول قبل ما ترتاحي؛ ما أكلتيش أي حاجة من ساعتها ما رجعتي من الحدود،' ماتيو قال، وهزيت راسي. حد خبط، وهو فتح. رجع مع صينية أكل في إيديه وحطها على الطاولة اللي جنب السرير. قعدت وبدأت آكل وهو بيتفرج عليا.
'مش هتمنعيني إني أراقبك لما تتحولي، صح؟' سأل، وهزيت راسي. أعتقد إنه يستاهل إنه يكون موجود، فـ مش شايفه أي سبب لأ.
خلصت أكلي، ورفيقي سابني أخد راحتي. قال إنه هيفضل موجود ومش هيمشي في أي مكان. خلاني أحس بسعادة إني بفكر إنه مش هيروح يشوف يونيس. الـ.... دي زهقتني، وهي بتفكر إنها عايزة اللي ليا وبتعمل أي حاجة عشان تجرحني عاطفيًا.
ممكن كنت تعبانة أوي من اللي حصل من شوية. غفيت ومش قادرة أمنع نفسي إني أقفل عيني، وأتطلع للي جاي. أيوة، أنا متحمسة. على الرغم إني اقترحت على ماتيو إننا منعملش علامات لبعض لسة، لسة بأمل إنه على الأقل هيحاول. لو عمل كده، ممكن أستسلم. بحس إني أقل منه أوي.