الفصل 1
فرايا
"آسفة،" قالت بريتني، العاهرة بتاعة القطيع والمدرسة، بسخرية بعد ما ضربتني متعمدة لما عدت من ورايا وأنا باخد حاجاتي من الدولاب. بصيتلها بعد ما سيطرت على غضبي، وشكرت إن ولفي وافق ما نفقدش أعصابنا.
بصيت لتحت وحاولت أعدي منها، بس ما سمحتليش. بدلاً من كده، كعبّلتني، ولما وقعت، ضحكت مع الباقيين.
'حافظي على هدوئك يا فرايا.' ولفي فكرتني وهي بتحاول تهديني. غمضت عيني وأخدت نفس عميق قبل ما أقوم. مش عارفة ليه باي، ولفي، كانت أهدى مني. عادةً، الولف بتوعنا هم اللي بيفقدوا أعصابهم على طول وبيتصرفوا بطريقة مش عقلانية، وده كان غريب بجد إن ولفي كانت عاقلة جدًا، عكسي تمامًا.
"ياي، آسفة تاني بجد،" قالت بريتني، وهي بتضحك مع أتباعها. قمت ومشيت بعيد عنهم لأني عارفة إنهم مش هيبطلوا طول ما شايفيني.
وأنا باخد لفة عشان أدخل حصتي اللي بعدها، خبطت بالغلط في صدر صلب، وندمت لما بصيت فوق عشان أشوف مين صاحبه. جوريك، اللي جاي، أو بالأحرى، ألفا المستقبلي، كان بيبتسملي بسخرية.
ده متنمر تاني، زي بريتني بالظبط، اللي شايف نفسه عالي بس عشان هو الألفا الجاي. من ناحية القوة، هو ولا حاجة مقارنة بالبيتا والجامّا بتوعه في المستقبل. الحاجة الوحيدة اللي خليته مؤهل إنه يبقى ألفا هي إنه كان ابن الحالي.
"إزاي ممكن أكون محظوظة إني ألاقييك أخيرًا؟" صرخ بحماس. كان معاه أتباعه برضه، وكنت سعيدة إن البيتا والجامّا بتوعه في المستقبل ما كانوش قريبين منه. كانوا مسؤولين هما الاتنين. ده ممكن يكون السبب في إنهم ما كانوش أصحاب أبدًا.
"أنا رايحة حصتي اللي جاية،" قلتله وأنا منزلّة راسي. بيحب لما أنا، أو أي حد في القطيع، يعمل كده. بيحس إنه متفوق بالطريقة دي، وده بيزود غروره.
"مش لازم تعملي كده؛ ممكن أقول لمدرسك يعديكي لو عملتيلي ب*** ج***،" قال، وهو بيبص على أتباعه، اللي كانوا بيضحكوا معاه دلوقتي. كنت أفضل أرسب على إني أعمل كده ليه. بس ما قدرتش أقوله كده، فقلتله بس،
"ما كنتش عايزة أغضب بريتني؛ هي أدتني ما فيه الكفاية من الأوقات الصعبة خلاص،" قلتله. عارفة إنهم مش أصحاب، بس بريتني لسه بتلتصق بيه وعايزاه لنفسها.
"أنتِ هنا،" قال كلاي لما كان جوريك على وشك إنه يرد. "كنت بدور عليكي؛ يلا بينا،" قال، وهو بيمسك إيدي. بصينا هما الاتنين على الألفا المستقبلي قبل ما ندير ضهرنا ليهم ونلاقيه بيبص لكلاي بغضب. جوريك ما قدرش يعمل أي حاجة لكلاي لأنه عارف إنه مش ممكن يغلب البيتا بتاعه في المستقبل.
مشين، وتنهدت بارتياح، وشكرت إن كلاي جه في الوقت المناسب. "بجد كان عندك حظ إنك تقابلي الو*** والق** ده،" قال كلاي، وهو بيضحك.
"أه، أنا عارفة ده خلاص. مش عارفة لو عندي الريحة دي اللي خلتهم يروحوا أي مكان أكون فيه." رديت،
"أنا عايز أصدق برضه إنهم هم الوحيدين اللي يقدروا يشموا ريحتك، اللي كانت مش موجودة في مناخيرنا،" أضاف، وضحكنا هما الاتنين.
كلاي صاحبي، وأتمنى إنه يكون صاحبي. وبالطبع، هو مش صاحبي، لأني لقيت صاحبي خلاص، ومش عايزة أفكر فيه. نرجع للبيتا المستقبلي اللي كان بيمشي معايا دلوقتي؛ عنده 17 سنة بس بيفكر زي الكبار ومركز على رفاهية القطيع والأعضاء، مع الجامّا المستقبلي، أليك.
زي ما قال، ما عنديش ريحة. عشان كده ولا واحد فيهم عرف إني عندي بالفعل ولفي. كنت عايزة أقوله وأليك عن كده، بس غيرت رأيي. ما كنتش عايزة إنهم يفكروا إني مش طبيعية بسبب حقيقة إن ريحتي مش موجودة. كل ولف عنده ريحته المميزة. إنك ما يبقاش عندك ريحة ده معناه إنك إما إنسان أو نوع تاني. بس مهما كان نوع المخلوق اللي أنا، لازم يكون عندي ريحة. عايزة أقلق بشأن ده برضه، بس ولفي بتقولي إننا مميزين. عشان كده.
"هل ممكن يكون ده حقيقي؟" سألت كلاي، ورفع حواجبه في وشي. ضحكت على ردة فعله لأني عارفة إن هما الاتنين أغبياء وعارفين كويس أوي إنه ما فيش طريقة يقدروا يشموا بيها ريحة حد تاني ما يقدرش.
"لو ده كان حقيقي، يبقى هكون سعيدة. على الأقل فيه حاجة الألفا المستقبلي شايفها تستحق المنصب في المستقبل." رد، "على أي حال، دورت عليكي لأني عايزك تعرفي إن أمير الليكانز هيزور المدرسة،" وده خلاني أتحجر.
"ليه، إيه اللي حصل؟" سأل، وممكن يكون حس برد فعلي. "ما تخافيش منه؛ أنتِ مش بتعملي أي حاجة غلط، وإحنا الاتنين عارفين إن الليكانز، خصوصًا الملكيين، عايزين بس إننا نتبع القواعد،" أضاف.
أنا مش خايفة من الليكانز أو أي ملكيين. ده كان بسبب أمير الليكانز نفسه، اللي طلع صاحبي. أيوة، كنت صاحبة أمير ليكانز وملك في المستقبل. إنك تكوني صاحبة ليكان ده صعب. ما بالك بأمير هيكون ملك؟ كنت بعاني من ألم في الصدر بسبب خيانته من ساعة ما عرفت إنه ليا.
"فرايا، أنتِ كويسة؟" سأل، وبعدين شممته. شميته، وكان هو بجد صاحبي. كان في طريقه لمكاننا، وأول حاجة كنت عايزة أعملها هي إني أجري. كان لازم أجري، وكنت على وشك أعمل كده، بس فات الأوان. شايفاه بالفعل وشايف البيتا بتاعه في المستقبل، وكمان الست اللي إيدها حواليه.
كنت عايزة أقوله إنه ليا، بس إزاي أعمل كده وهو حتى مش قادر يشم ريحتي؟ كلاي كان ماسك دراعي وهو بيحني راسه. كنت حاطة راسي لتحت خلاص لأني ما كنتش عايزة أقابل عينيه خوفًا من إن ولفي تنقض عليه وتخليني أخسر حياتي.
'عايزاه يا فرايا.' قالت باي، وكنت عايزة أقولها إني عايزاه هو كمان، بس كلاي مسك إيدي وسلم عليهم.
"صاحب السمو." كنت لسه ببص لتحت، وقدرت أشوف إيده متشابكة مع الأنثى الليكان. موجة من الغضب طلعت فيا، وكلاي أكيد حس بيها هو كمان. "يا فرايا، أنتِ كويسة؟" سأل، وهو صوته قلقان. ده خلاني أصحى من غضبي، فبصيتله، بابتسامة.
"آسفة، لسه فاكرة حاجة،" رديت وأنا حاطة راسي تاني لتحت.
"إيه اللي فاكراه اللي خلاكي تغضبي؟ أنا حاسس بيه؛ كأنك عايزة تقتلي حد." قال صاحبي,
"هي ساعات بتحس كده لما بتفتكر اللي بيتنمروا عليها. هي لسه ما عندهاش ولف، فعشان كده الكل مستقصدها،" كلاي جاوب مكاني.
"بائسة،" قالت الأنثى الليكان، وده خلاني أشد على أسناني، بس باي هدأتني في عقلي.
"يونيس!!" صرخ أمير الليكان، وده خلى الكل يوطوا رقبتهم ليه بس مش أنا. يارب محدش يلاحظ ده، لأني لسه حاطة راسي لتحت. "هي في القطيع وتستحق المعاملة زي أي حد تاني،" قال. حسيت بسعادة إنه مش زي الباقيين، بس حقيقة إن الأنثى الليكان كانت بتداعب دراعاته استفزتني.
"هنروح حصتنا دلوقتي يا صاحب السمو،" قال كلاي، وسحبني بعيد بعد ما سمحلنا.
"شكرًا يا كلاي،" قلتله وحطيت راسي على صدره. كنت حاسة بتوتر وغضب في نفس الوقت. وجود صاحبي خلاني مش مرتاحة من ساعة ما عرفت إنه ليا.