الفصل 25
من وجهة نظر الشخص الثالث
"إيش بتسوي؟" سألت فرايا بينما ماتيو أنزلها لما دخلوا غرفة نومهم.
"ما أعتقد إنك راح تسمعيني لو بس كلمتك. عشان نتأكد إننا لحالنا ونتكلم، كان لازم أسوي كذا،" رد.
"إيش تبغى؟"
"نتكلم."
"أصلاً نتكلم. ليش ما تخش في الموضوع على طول؟" زمجرت عليه.
"شوفي، آسف. عن جد آسف. ما توقعت أبدًا إن رونالدو راح يقول كذبة زي كذا."
"يعني لما أحد يقول لي إنك تخون مع وحدة ثانية، لازم أصدقهم وأقول آسفة بعد ما اكتشف إنها كلها كذبة؟" سألت. "ما يهمني إذا كنت تصدقه أو لا، بس على الأقل سألتني أول قبل ما تعصب علي وتهددني."
"أنا ما هددتك أبدًا!" صرخ.
"مسك رقبتي اللي كادت تخنقني، ما كان تهديد بالنسبة لك."
"أنا آسف بجد، فرايا. ما كنت أقصد--"
"عادي. على الأقل عرفت إني ما أحتاج أتوقع أي شيء منك." قاطعته في أي شيء كان يقوله. ما كانت تبغى تسمع له أكثر لأنها كانت متأذية بالفعل. "إذا ما عندك شيء تقوله، أبغى أكون لحالي،" أضافت، وهي تدير ظهرها له. ماتيو ما ضغط عليها لأنه عرف إنه غلطان وقرر يعطيها وقت تهدي بدلًا من ذلك.
طلع من غرفة نومهم وشاف أباه. كان محتاج يتكلم معه ويطلب منه نصيحة. عرف إنه ما لازم يخلي الوضع يستمر كذا، بس ما كان عنده طريقة يطمن فيها فرايا. ما يعرف إيش يسوي أو إيش يقول. كان يبغى رفيقة دربه، بس ما كان عنده أي علاقات جدية علّمته إيش يسوي في أوقات زي كذا.
"يا ولدي، عندك مشكلة؟" سأل الملك ماركو، وهز رأسه وهو يجلس على كرسي أمامه. "كانت عن رفيقة دربك؟" سأل مرة ثانية.
"ما أعرف إيش راح أسوي معاها. ما تبغى تسامحني، وكنت أفكر فيها عشان أشوف إذا كانت لسه تبغاني أكون رفيق دربها."
"كيف تقدر تقول كذا؟ هي جات معاك بشكل طبيعي جدًا. هي تبغاك."
"طيب ليش كان صعب عليها تسامحني؟ شفتي كيف كنت أنت وأمي. حتى لو كانت معصبة منك جدًا، ما قدرت إلا إنها تسامحك وتثق فيك مرة ثاية."
"أمي وأنا متزوجين. حددنا بعض بشكل طبيعي جدًا لدرجة إن رابطنا قوي. أنت وفرايا، على الجانب الآخر، ما حددتوا بعض بعد وكانت بداية سيئة. خذ الأمور ببساطة وكن متفهم أكثر. أنا متأكد إن رفيقة دربك غير آمنة جدًا لأن ما عندها رائحة."
"بس إلى متى راح أسوي كذا، أبي؟ شكلها بعيدة كل يوم."
"شيء واحد أقدر أؤكد لك إياه هو إنها تبغاك. لما تقرر تحددها، أعرف إنها راح توافق على هذا الشيء. بس أيام قليلة، وراح يرجع البدر مرة ثانية، لذا، أرجوك كن صبورًا أكثر."
تنهد ماتيو بعمق. طول حياته، انتظر رفيقة دربه. لما شم ريحتها، كان أسعد شخص، بس لما ما قدر يلقاها، كان محطم. الملك ما كان يعرف إيش راح يسوي، لذا راح يرجع يقف على قدميه. ولهذا السبب يرسله في مهام مختلفة على أمل إنه راح يلقاها. بس لا، ما شافها ولا شم ريحتها مرة ثانية.
حتى لو كان الوضع كذا، لسه كان عنده آمال كبيرة لحد تلك الليلة، لما حس بذلك الألم الذي لا يطاق. ظن إن رفيقة دربه ماتت. بعد التفكير في كل شيء، خطر على باله البحث عن رفيقة درب مختارة. حتى إنه نطق بها؛ لهذا السبب يونيس كانت متفائلة جدًا. كونها الأنثى الليان المستمرة التي نام معها، بالإضافة إلى حقيقة إن المستشار المالي الملكي، رونالدو، دفع مشاعرها للأمير، كانت جادة وتتطلع إلى أن تصبح رفيقة دربه وملكة المملكة في المستقبل.
"أبي، هل تعتقد إنها كانت حقًا رفيقة دربي؟" سأل.
"ماتيو!" صرخ الملك. "إيش تقصد بكلامك هذا؟"
"أنا آسف، أبي، بس تصرفاتها كانت مختلفة عن الآخرين اللي لقوا رفقاء دربهم."
"وماذا عنك؟ هل أنت تقوم بواجبك كرفيق درب لها؟ حتى صدقت رونالدو وما تعبت حتى تسألها قبل ما تواجهها." قال الملك ماركو بينما كان ماتيو منزل رأسه. "أنت الشخص اللي أكد إنها هي، حسب قولك. حتى قلت لي إنك لقيتها وهي تقبل بيتا المستقبل وكنت مستعدًا لقبوله كرفيق دربها المختار. كيف تشك في مشاعرك؟"
"ما أعرف هذا. ما أعرف،" رد، وهو يشعر بالعجز.
"كان عن ذلك قبل تسع سنوات، أليس كذلك؟" سأله أبوه، الأمر الذي جعله يوسع عينيه. "إذن كان كذلك، انظر، ما أقدر أقول لك إيش تسوي. أنت الشخص الوحيد اللي يقدر يفهم مشاعرك. جلب فرايا إلى هنا كان قرارًا جيدًا؛ ما نقدر نخليها تحصل على رفيق دربها المختار. بس لازم توضح الأمور معاها. لازم تناقشها معاها وتحكي لها عن رفيقة الدرب اللي لقيتها قبلها. قل لها إنك مرتبك بسبب ذلك. أنا متأكد إنها راح تقدر تفهم هذا."
خطط ماتيو إنه يتكلم معاها. هذا كان السبب في إنه حملها مرة ثانية إلى غرفة نومهم عشان يقدر يحكي لها عن رفيقة دربه الأولى. بس كانت غاضبة وما تبغى تسمع له.
"ماتيو، ما راح أقدر أسلم لك المملكة إذا ما ضبطت نفسك. لازم تحل كل شيء مع رفيقة دربك أولًا قبل ما تتولى الأمر. أنت تحتاج رفيقة دربك؛ أنت تحتاج فرايا،" حذره الملك، وهز رأسه. كان يعرف هذا بالفعل؛ لهذا السبب كان يبغى يوضح الأمور أيضًا.
"أبي، وحشي ما يساعدني. أقدر أحس إنه سعيد جدًا لما نكون مع فرايا، بس لما نكون لحالنا، يخفي نفسه عني وما يتكلم معي أبدًا إلا إذا كان راح يصرخ علي."
"لا تخبرني حتى الآن إنك ما تعرف اسم وحشك."
"يؤسفني أن أبلغك، لكن نعم. هو ما عمره قال لي إيش اسمه، حتى سبب عدم إخباري،" اعترف ماتيو.
"كيف قدرت تفوز بكل الحروب اللي مريت بها؟"
"حسنًا، لما يتعلق الأمر بذلك، ما أحتاج أسأله. هو ساعدني وسمح لي استخدم قوته وقوته."
"إذن أنت تحتاج أن تحدد وتتزوج،" قال الملك ماركو، "كان عندي شعور إن عندك وحش قديم. أحد أعضاء المجلس قال إنك راح تكون الملك الأكثر قوة في التاريخ. هذا لازم يكون السبب، حتى لو ما كنتوا متفاهمين، لسه ساعدك أثناء قتالك. ما كان يبغى يخسر أمام أي أحد لأنه كان متفوقًا على الجميع. كونك ليان قديم، كان شرسًا، وفقط رفيقة دربه هي اللي تقدر تهدئه وتريحه. لا تنم مع أي أنثى ليان أو ذئبة أو امرأة؛ راح يدمرك إذا رفيقة دربك ما راح تقبلك أبدًا،" أضاف.
هز ماتيو رأسه. الآن كان عليه أن ينتظر القمر الكامل ويحدد فرايا. كان يبغى يكون أقرب إليها، بس هي ما كانت تسمح له، لذا وعد إنه بس راح يسمع لها ولا لأي أحد ثاني. راح يجعلها ملكه، مهما كان.