الفصل 52
فرايا
وصلت النهائيات، وكنت سعيدة برؤية اثنين من أعضاء قطيع منتصف الليل. محارب آخر و جوريك، الألفا المستقبلي اللي دايماً بشوفه. جوريك دايماً بيبصلي نظرة "أنتي ملكي"، بس بتجاهله. مش عارفة ليه بيصر على إنه نصفي التاني. أكيد معجب بيا، بس آسفة. أنا بس بحب أميري، ماتيو، ومش بحب غير واحد بس.
الخمسة مقاتلين لبسوا معداتهم. فيها حساس بيحس بكل ضربة. الملك و رافى فكروا في الموضوع ده. كانت زي المبارزة. آخر اثنين أخدوا أقل عدد من الضربات هم اللي هيفوزوا.
البطولة كانت بس في صورة بشر. إحنا خلاص عارفين أد إيه ذئابهم أقوياء، وتقوية الذئاب جسدياً هتخلي ذئابهم أقوى.
لما بيتحولوا، الذئاب عادةً بتسيطر على أجسامهم. و علشان هما حيوانات، بيبقوا كويسين في البقاء. بيعتقدوا إن كل ما كانت الصورة البشرية أقوى، كل ما كان الذئب أقوى. هي دي الطريقة اللي بتمشي بيها الأمور. و عشان كده بس البطولة اتنظمت وجهزت.
بين بالنسبة لي إن جوريك والمحارب اتفقوا يشتغلوا مع بعض. كان فيه ميزة، ومحدش هيفكر إن ده مش عدل لأنهم من نفس القطيع و جوريك هو الألفا المستقبلي، زي ما جيسي كانت بتخطط تنقل له اللقب حسب نتيجة البطولة دي. بس خصومهم مكنوش أغبياء، فقرروا يشتغلوا مع بعض حتى لو كانوا من تلات قطيع مختلفة. تأكدوا إنهم يقضوا عليهم قبل ما يتباروا على أول مركزين.
"جوريك هيكون واحد من الفائزين،" قال ماتيو. أنا متفقة معاه. من طريقة المحارب في أخذ كل الضربات اللي المفروض كانت تتاخد فيه.
"جوريك مقلوش يعمل كده،" رديت.
"أنا عارف ده. هو اتصدم كل مرة المحارب ياخد ضربة. فكر لقدام وخلاص شاف إنهم هيشتغلوا مع بعض."
"على الأقل في واحد من قطيعي هيكسب. بتسائل لو أليك و كلاي هيقدروا يبقوا في النهائيات لو انضموا كمان."
"عايزة تشوفيهم بيتباروا عشانك؟" سأل ماتيو، وده خلاني أبصله باستغراب. هو بيغير دلوقتي؟
"عشان تبقى عارف، أليك لقى نصفي التاني، وكلاي خلاص تقبل حقيقة إننا مش ممكن نبقى مع بعض."
"و جوريك؟"
"ماله؟ هو ولا حاجة ليا عاطفياً." مقدرتش أمنع نفسي من إني أتسال، "أنت بتغير؟" سألت.
وهو بيبص على المقاتلين ومردش على سؤالي، ركزت على البطولة كمان. المحارب كان ذكي بما فيه الكفاية إنه يوجه ضربة للي جوريك بيقاتله. بصيت على الملك ولقيته بيبص بسعادة. أنا متأكدة إن ده بسبب شغلهم الجماعي اللي عرضوه، حتى لو الدور ده كان فردي. كان لازم يكسبوا ويفكروا في أي طرق قانونية ممكنة عشان يحققوا ده.
وبالنتيجة، جوريك كسب، وراه آرثر من قطيع المروج. "أحب أهنئ كل المشاركين اللي حضروا البطولة دي. انتوا عرضتوا لنا عرض كويس بجد." الملك ماركو قال، "كانت ممتعة جداً، حتى لو هدف النشاط ده كان إني أعرف قد إيه كل واحد فيكم مؤهل. لو بس القصر يقدر ياخدكم كلكم في نفس الوقت للتدريب، كنت هعمل ده بكل سرور. بس منقدرش،" أضاف. وبعدين كملنا حفل توزيع الجوائز.
السعادة على وشوش الكل كانت لا تقدر بثمن، وده خلانا سعداء جداً كمان. في النهاية، الملك ماركو أعلن إن أول خمسة، اللي كانوا مرضيين جداً في إظهار أهمية العمل الجماعي، هياخدوا فرصة يتدربوا في القصر مع الليكانز. المحارب اللي ضحى بنفسه عشان يضمن إن جوريك يكون واحد من الفائزين بياخد جائزة زيادة.
"هو ورانا إننا ممكن نموت في المعركة من أجل قضية جنسنا. التضحيات بتحصل، سواء حبينا ولا لأ. في الوقت اللي بنقرر نعمل كده، اعرفوا إنكم عمركم ما هتتنسوا،" الملك قال، والكل صفق للمحارب. الكل بيتبسطوا بعد حفل توزيع الجوائز في الحفلة.
بكرة، أنا مخططة إني أطلب من الكل يعقدوا جلسة تدريب ألفا لكل الألفا الجدد لكل قطيع، وكمان البيتا و جاما بتوعهم. بالإضافة لتدريبهم على القتال، كان ضروري ندربهم يبقوا قادة مسؤولين. مش عارفة إذا كان جوريك اتعلم أي حاجة من البطولة دي، بس لسه بتمنى يكون اتعلم.
أهلي قرروا يبقوا في قطيع منتصف الليل، وكنت عايزة أضمن سلامتهم تحت جوريك. بعد ما بقيت من العيلة المالكة، أنا مؤمنة إننا لازم نساعد قادة القطيع المستقبليين يبقوا مسؤولين وملتزمين بالواجب. بنتقاعد لليوم وبنتطلع لليوم اللي وراه.
*** حلم ***
"فرايا، هتكوني من العيلة المالكة. عايزاكي تتعلمي كل حاجة لازم تعرفيها. أنا هجين، بس أنتي ذئبة خالصة. أنتي زي وجدتك،" قالت ليكسي.
"عايزاني أعمل إيه يا أمي؟" سألت فرايا الصغيرة.
"بتعملي اللي بقولك عليه. عايزاكي تتدربي أصعب من أي حد تاني. تبقي أقوى نسخة من نفسك لأن كتير هيحاولوا يمنعوك من إنك تبقي ملكة، فلازم تحاربي عشانها. متخليش حد يوقف ده يحصل، وهعمل كل اللي أقدر عليه عشان أحميكي على قدر الإمكان."
"طيب يا ماما."
"اسمعيني دلوقتي. لما يحصل حاجة وحشة، عايزاكي تتبعي كل كلمة هقولهالك من غير أسئلة. أي حاجة لازم تعرفيها هتتجاوب في الوقت المناسب. عايزاكي تبقي قوية لأنك هتواجهي ألم كتير قريب جداً. بس متقلقيش؛ هخليه يختفي في الوقت الحالي. بس لازم توعديني إن لما ييجي الوقت، هتقدري تفتكري كل حاجة. هتلاقي في قلبك طريقة تهدئي بيها وتفكري بعقلانية."
"هحاول يا ماما،" ردت.
***** تغيير مشهد في حلم فرايا *****
"خليكي هنا يا فرايا!" قال روبرت.
"عايزة أروح لماما!~" ردت.
"لأ! لازم تختفي وتبقي عايشة!"
"أرجوك يا بابا!" توسلت، وهي بتبكي. في عقلها الصغير، هي خلاص عرفت إن فيه حاجة بتحصل بسبب العواء المستمر من الكل في القطيع.
روبرت سابها في الأوضة ودخل مع ليكسي. "أنا خلاص ورتك فين تختفي. روحي هناك دلوقتي يا حبيبتي."
"لأ يا ماما، عايزة أجي معاكي."
"باباكي محتاجني دلوقتي،" قالت وجريت، وهي فاكرة إن فرايا هتعمل زي ما قالت. وهي نازلة في غرفة المعيشة، شافت نصفيها التاني بيحارب ليكان. هي عرفت إن مهما كان روبرت قوي، هو مش قد الوحش ده. حاولت تساعد نصفيها التاني وحاربت معاه.
'بتعملي إيه يا ليكسي؟ روحي أنقذي بنتنا!' روبرت صاح فيهم بالتواصل الذهني.
'مش ممكن أسيبك هنا.'
'أنتوا وفرايا أهم حاجة بالنسبة لي. محتاجكوا انتوا الاتنين تبقوا عايشين. أرجوكي روحي مع بنتنا دلوقتي.' توسل.
ليكسي كانت هترد، بس الليكان مسكها وضغط بمخلبه على قلبها. "مامااااااا..." صرخة من السلم خلتها تبص وتلاقي بنتها. الليكان بص كمان وركز انتباهه على فرايا، اللي كانت بتبكي دلوقتي. روبرت لاحظ إن الوحش كان بيتجه في اتجاه بنته، فجمع قوته ووقفه.
لما شافت كده، فرايا جريت على أمها وحاولت تقومها. "كوني قوية يا حبيبتي،" قالت، وبدأت تلقي بعض التعويذات. البنت اتجرحت من غير سبب ونزفت. "ده ليكان. حد من الليكانز عايزك تموتي،" ليكسي همست، بس هي فهمت ده كويس. هما الاتنين بصوا على أبوهم وشافوا إزاي الليكانز قتلوه. قبل ما كل حاجة تظلم على بنتها، ليكسي فتحت بوابة ونقلتها. آخر حاجة فرايا شافتها كانت أمها بتجري ناحية أبوها قبل ما تقفل عينيها تماماً.
*** نهاية الحلم ***
"مامااااا..... باباااااا....."