الفصل 49
وجهة نظر شخص ثالث
"أعتقد إن أليك لازم يبقى في القصر،" قال ماتيو لـ فرايا. كانوا بيبصوا على الاتنين، اللي كانوا بيحضنوا بعض دلوقتي. الملك بص عليهم، وكان مبسوط لأن كاميلا كانت قريبة منه أوي، وكان بيعاملها كأنها فرد من العيلة. عشان كده هي خصصتها عشان تعتني بـ فرايا. وقف وقال،
"ده احتفال لينا كلنا. بالإضافة لـ حفل الافتتاح، كاميلا حبيبتنا لقت شريكها أخيراً من قطيع منتصف الليل." الكل بص على العشاق الجدد، اللي مكنش فارق معاهم أي حاجة بتحصل حواليهم، وكانوا بس بيبصوا على بعض. بس كان لازم يكملوا الاحتفال، وحتى لو مكنوش عايزين، كان لازم يرجعوا للمكان اللي المفروض يكونوا فيه.
"أنتِ مبسوطة أوي كده؟" سألت فرايا كاميلا وهي بتشوفها بتضحك.
"هاه؟" ردت وهزت راسها بسرعة. "ومتحمسة جداً، يا أميرة. مكنتش أتخيل إني هلاقييه دلوقتي،" أضافت.
"ليه مشوفتيهوش قبل كده؟ يعني، هو كان هنا وقت القسم."
"روحت لـ أهلي. أمي اتخانقت مع أبي وهو كان عايزني أساعدها عشان تجذبه." ردت، "لما رجعت اليوم اللي بعده، حسيت بريحته نوعاً ما، بس تجاهلت ده، فاكرة إني بس بتخيل عشان كنت متشوقة أوي أقابله وألاقي شريكي. بس لما شميت ريحته تاني، قررت أمشي وراها، بس ضاعت مني في مكان ما. افتكرت إني مش هلاقيه أبداً،" أضافت.
"أثناء تدريبي، كان في الناحية التانية من قاعة التدريب،" بتعلمها.
"مناخيري مش حادة زي مناخير أي حد تاني، لإن ماليش ذئب ولا لايكان. أنا أوميغا، فـ حواسي مش كويسة زي الباقيين. وبمناسبة الأوميغا، هل هيتقبلني لو عرف؟" سألت بقلق.
"مش لازم تقلقي بخصوص حاجة زي دي، لإن أليك شخص كويس أوي. كان صاحبي حتى لو كان فاكر إني ماليش ذئب،" ردت، وده خلى كاميلا تحس براحة. إنها مالهاش وحش دي واحدة من الحاجات اللي بتخليها مش واثقة في نفسها. شافت وعرفت بعض الذئاب اللي رفضوا شركائهم بسبب إنهم أوميغا، وكانوا خايفين إن ده يحصل معاها. "أنتِ بنت لطيفة أوي؛ أليك أكيد هيحبك. مالوش اختيار لإنك محبوبة جداً،" أضافت.
"شكراً، يا أميرة."
"مش لازم تشكريني؛ أنا بس بقول الحقيقة،" ردت. ماتيو كان بس بيسمعهم، وكان بيبتسم في نفسه وهو بيشوف فرايا كويسة إزاي لما بقت ملكة. من غير ما تعرف، بدأت تتصرف كملكة حقيقية وكأم للمملكة.
في الوقت ده، جوريك كان بيبص على فرايا. كان بيحبها من زمان، من لما كانوا عيال، بس بسبب اللي حصلها، عمرها ما لاحظته. ده كان السبب الرئيسي اللي خلاه يضايقها عشان افتكر إن ده بس اللي هيخليها تشوفه. وهو بيكبر، صلى لـ آلهة القمر إنها تديهاله كشريكته. بس لما عرف إن مالهاش ريحة وإنه مش هيقدر يعرف هي بتاعته ولا لأ، بدأ يحس بالضيق، خاصة لما أبوه، ألفا دانيال، كان دايماً بيحذره من إنه يقرب منها أوي.
لحد دلوقتي، لسه مش مصدق حقيقة إن الأمير ماتيو هو شريكها. مكنش عايز يصدق إنه شم ريحتها لما هو مقدرش. مفيش حد قدر، فعشان كده كان بيشك في إزاي الأمير عرف إنها بتاعته. مكنش عنده فكرة عن نظرة العيون بين شريكين، وعمره ما هيعرف، لإن المدرسة علمتهم، إنهم بيمسكوا ريحة شركائهم عشان يقدروا يعرفوا بعض كأنهم ملكهم.
ألفا دانيال حذره قبل ما يروح القصر عشان يكتسب معلومات أكتر عن القصر والعائلة المالكة عشان يقدروا يعرفوا إيه اللي ممكن يرضيهم. بس معندوش نية إنه يقول لأبوه أي حاجة بيعرفها. كان عنده خطة إنه يعمل كل اللي يقدر عليه ويبذل قصارى جهده عشان يكتسب قوة للمجموعة بتاعته. ولو عرف إن فرايا هي شريكته،
الملك بدأ يعلن عن بداية البطولة، وأبلغ الكل، خاصة قطيع منتصف الليل، عن كلاي وأليك. جوريك حسد إنه متنتخبش إنه يحمي فرايا. كان مستعد تخلى عن منصب الألفا لو كان عشانها وعشان سلامتها. كان غاضب من كلاي وأليك، خاصة لما الأخير لقى شريكته بالفعل، اللي هي كمان اللي كانت بتعتني بالست اللي بيحبها.
بعد حفل الافتتاح، أخدوا فرصة يستمتعوا بالليل، عشان المنافسة هتبدأ اليوم اللي بعده. ماتيو و فرايا مسبوش الحفلة؛ كانوا عايزين يبقوا مع كل المحاربين عشان ميحسوش إن البطولة كانت بس للعرض. كانوا عايزين يوريهم إن القصر مستعد يدعمهم ويوفر لهم احتياجاتهم عشان يحسنوا مهاراتهم القتالية وقدراتهم.
"ليه لسه هنا؟" سألت فرايا كاميلا.
"أنتِ لسه هنا، فلازم أكون هنا كمان."
"أنتِ لسه لاقية شريكك، وعايزة تبقي معايا؟ إيه الغلط فيكو؟" سألت، وهي متلخبطة.
"هو هنا كمان، فده كويس. واجبنا الأول عشان هيبقى عندنا وقتنا بعدين،" ردت كاميلا. فرايا مقتش أكتر وسابتهم يعملوا اللي عايزينه. حتى لو حاولت تطلب مساعدة من ماتيو، إجاباتهم هتكون هي هي.
"متخافيش عليهم يا بيبي. كنت فخور بأليك أوي. كنت حاسس بالفعل بإحباطه، بس كان مسيطر على نفسه،" قالها.
"ليه بس متقولهم يمشوا خلاص؟ بص عليهم؛ هما الاتنين شكلهم عبيط، بيبصوا على بعض، وبيبتسموا زي المهابيل،" قالت، وهو ضحك جامد لما العشاق الجدد بصوا عليهم، وهما متلخبطين.
"أنا شايف إن لازم تمشوا،" قال كلاي لـ أليك. "يلا يا مان، أنت بس بتخليني أحسد هنا. شكلكوا كأنكوا عايزين تاكلوا بعض!" أضاف كلاي.
"بشكر ربنا إن فيه حد بيفهم وجهة نظري،" قالت فرايا.
"تمام، يا جماعة. روحوا خدوا وقت مع بعض. اتعرفوا على بعض أو حتى اغتصبوا بعض؛ بس ابعدوا عن نظرنا،" قالهم ماتيو، وده خلى وش كاميلا يحمر.
"يا صاحب السمو، متكنش مبتذل أوي. شوف شريكني خجولة إزاي،" قال أليك ومشي ناحية كاميلا.
"تمام، بس امشوا،" رد ماتيو، وراحوا هما الاتنين الحفلة.
ماتيو كان بيدي تعليمات لـ كلاي لما جوريك قرب من فرايا. "قوليلي، هو شريكك؟" سأل.
"إيه الموضوع يا جوريك؟ افتكرت إننا وضحنا كل حاجة بالفعل. أيوة، هو شريكي."
"الأمير بقى في القطيع لمدة ٤ شهور، وأنتِ مقلتيش أي حاجة. أكيد قابلتوا بعض، بس ولا واحد فيكوا ادعى إنه شريك التاني كمان."
"جوريك، هل ده لسه عن مشاعرك ناحية الأميرة؟" سأل ماتيو،
"كان عندي إحساس إنها كانت شريكتي،" رد.
"هي بالفعل قالتلك إنك مش. بطل الهبل ده، يا جوريك، لإن مش عاجبني فكرة إن حد بيدعي ملكية حاجة بتاعتي بالفعل،" حذره ماتيو،
"هبقى أقوى، فلما أحصل على الفرصة أخيراً أعرف إنك بتاعتي، هقدر أدافع عنك وعن رابطتنا،" قال جوريك قبل ما يمشي. ماتيو و فرايا و كلاي كانوا بيبصوا عليه. مكنش عندهم فكرة إنه لسه ماسك فيها ومصدق إنها بتاعته.
'بس استني يا فرايا، هتبقي بتاعتي.' جوريك قال ده لنفسه وهو بيمشي تاني لدورته.