الفصل 31
فرايا
فات أسبوع وأنا ما سمعت ولا كلمة من ماتيو وكالفن. كلمت الملك، بس زيه زيي، ما سمعش أي حاجة منهم. كنت شايفه قلقان هو كمان، لأنّي وقعت في التدريب. مش عارفة إذا كان حصل حاجة لـ ماتيو، أو لقى لـ نفسه ليثانية جديدة أو ذئبة عشان يعاشرها.
بعد تلات ساعات من ما وقعت، صحيت لقيت نفسي في المستشفى. كانت كاميلا هناك، والملك مع جيمس، وكلهم شكلهم قلقانين. سألتهم: "عملها تاني، صح؟" واتلخبطوا.
"عمل إيه؟" سأل الملك.
"السبب في وجودي هنا هو إنّ ماتيو عاشر امرأة أخرى," جاوبت. مع إنّه عملها قبل كده، بس دلوقتي بيوجع أوي، لأنّنا الاتنين عارفين إنّنا أصحاب.
ردّ الملك: "مش ممكن نتأكد من ده يا حبيبتي. ما أعتقدش إنّ ابني يقدر يعمل كده فيكي. بيحبّك." وزاد:
"يبقى ليه حاسة كده؟" سألت.
"أنا كمان ما أعرفش. دلوقتي، أحسن حاجة نعملها إنّنا نستنى لما يرجع عشان يشرح وجهة نظره."
"مش عارفة أفكر فيه إزاي يا صاحب السمو."
"من فضلك، ما تقوليش كده يا حبيبتي. أنا أعرف ابني؛ مش حيعمل حاجة عن قصد يندم عليها في الآخر."
تمسكت بكلمة الملك، واستنيت بصبر رجوع ماتيو. وفي نفس الوقت، كملت تدريبي مع رافي. غيّر جدولنا لأنّه فكّر إنّي مش في حالة كويسة تخليني أتدرب طول اليوم. بموافقتي، اتدربنا من الساعة ستة الصبح لحد الساعة ١١، لحد ما فكّر إنّي جاهزة أزود وأضيف وقت أكتر بعد كده.
منظر الجنينة جميل. غالباً باجي هنا كل بعد الضهر بدل ما أقعد في أوضتنا، وبدأت أشتاق لـ ماتيو. قالت الصوت المزعج اللي متعودة عليه: "مين اللي عندنا هنا؟" وزادت: "الأميرة عمرها ما أُقرّت من الأمير."
"مين قال لك إنّه مش بيقرّني كـ بتاعته؟ ليه فكرة إنّي في القصر دلوقتي؟" سألت بثقة.
"للسبب نفسه اللي خلاه عايز يتأكد إنّك مش حتعملي أي حاجة غبية لما ما لقاش الصاحبة اللي شم ريحتها من تسع سنين." جاوبت، وده وجعني. هو ده السبب إنّ ماتيو لسه ما حطّش علامة عليا؟ بس هو أجبرني آجي معاه.
"ما كنتيش تعرفي ده؟" سألت بتهكّم. ما كنتش عايزاه تاخد الإجابة اللي عاوزاها، فعلشان كده، حتى لو كنت متألمة، جاوبت بغرور:
"مين قال إنّي ما أعرفش ده؟ ومين قال لك إنّه هو اللي مش عايزنا نحط علامة على بعض؟"
وشها جمد، وللحظة، شفتي إنّها غضبانة. بس لسبب ما، رجعت لنفسها بسرعة وقالت: "عايزة أصدّقك، بس حقيقة إنّك ما تعرفيش أي حاجة عن اللي بيحصل له دلوقتي دليل واضح إنّه مش فارق معاه."
دلوقتي أنا مهتمة. "إيه قصدك؟" ضحكت بانتصار لما شافت قلقي.
"أوه، ما عندكيش فكرة إنّه كان بيتحارب مع المارقين، واتضرب نار، وكان في حالة خطيرة جدًا؟" جاوبت بابتسامة ساخرة.
"ده مش صحيح. مستحيل الملك ما يعرفش لو ده حصل."
"مين قال لك إنّ الملك ما يعرفش ده كمان؟" سألت. "أنتِ بس اللي ما تعرفيش أي حاجة. يبقى أحسن لك تبطلي تحلمي إنّك تبقي أميرة أو ملكة لأنّ ده مش حيحصل," وزادت قبل ما تسيبني في حالة ذهول. ما كنتش عايزة أفكر في كل اللي قالته، بس ما قدرتش أمنع نفسي. لو الملك عرف، يبقى ليه ما بيقوليش أي حاجة؟ مش من حقي أعرف إيه اللي بيحصل لـ صاحبي؟ هو ده السبب اللي خلاني أقع؟
اللي يونيس قالته خلاني أفكر إنّهم مش قابليني. حتى الملك، اللي فكّرت إنّه قريب مني، ما أبلغنيش باللي بيحصل لـ صاحبي. كنت متضايقة، والشعور الغايم اللي كان عندي قبل كده عشان اشتقت لـ ماتيو أوي دلوقتي أغمق مع فكرة إنّي غريبة في القصر.
قالت كاميلا: "يا أميرة." بصيت عليها، بس ما أعتقدش إنّي شفتيها. سألت: "إيه في إيه يا أميرة؟"
"إيه قصدك؟"
"بكلمك كتير أوي دلوقتي، وأنتِ ما سمعتينيش. في حاجة غلط؟ حصل حاجة وأنا مش موجودة؟" سألت باستمرار.
جاوبت: "لا، ولا حاجة. أنا كويسة."
"أنتِ متأكدة؟ مش شكلك كده دلوقتي."
جاوبت: "آه," وقمت من مكاني. وزدت: "عايزة أرجع أوضتنا," وبدأت أمشي راجعة للقصر. حسيت إنّها بتمشي ورايا، بس سبتها. ما كنتش عايزة أتكلم في أي حاجة دلوقتي وأتخانق معاها عن إحساسي. رحت على السرير على طول، ونمت بمجرد ما دخلت أوضتنا، وغمّضت عيني عشان كاميلا ما تضطرش تتكلم معايا وتتكلم عن إحساسي تاني.
سمعتها بتقول: "يا أميرة." وتنفست الصعداء.
"يا كاميلا، قلت لك خلاص أنا كويسة، وما حصلش حاجة. بس عايزة أرتاح؛ تقدري تديني ده؟" قلت ده وأنا بفتح عيني ولقيتها بتبص لي بقلق. حسيت بالذنب لأني عارفة إنّها قلقانة عليا بجد، ومع ذلك أنا ببعدها عني.
جاوبت: "لو ده اللي عاوزاه يا أميرة، بس عايزاكي تعرفي إنّي موجودة جنبك لو احتجتي أي حاجة," قبل ما تمشي من الأوضة. تنفست الصعداء وأنا أخيراً سبتها تمشي قبل ما دموعي تنزل على وشي. ما بحبش الإحساس ده. كل حياتي مع أهلي، كنت محبوبة ومهتمين بيا. بحس إنّي مهمة عشان همّه اللي خلوني أحس كده. عشان كده ما بيهمنييش المتنمرين في المدرسة.
أهلي عمرهم ما فشلوا إنّهم يخلوني أعرف أنا غالية عليهم إزاي. فكرت لما ألاقي صاحبي، حأكون أحلى وأهم عنده. بس طلعت غلطانة. هو مش فارق معاه لأني لسه مستني الصاحبة اللي شم ريحتها من زمان. أنا غبية أوي إنّي جيت معاه هنا وأفكر في حياة سعيدة كـ أصحاب.