الفصل 17
**ماتيو**
**فرايا** عندها حق، وهذا هدأ الوحش اللي جوايا. أعترف إني حسيت بوجع لما قالتلي إنها لسه ما قالتش لأهلها علينا. لما أفكر في صدمة القطيع من شوية، يبقى عندها سبب كويس عشان ما تستعجلش الأمور بينا. هي كانت بتتعرض للتنمر، وحتى لو ما كانتش من النوع اللي بيستسلم، لازم آخد في الاعتبار إنها كانت مترددة ناحيتي في الأول عشان ما كانش عندها ريحة، ومحدش فينا كان بيشمها.
هي متبناة. **كالفن** قاللي بعد ما سأل عنها في كل مكان في القطيع. ده يمكن السبب اللي خلى الباقي ما يهتموش بيها، بالإضافة لإنها ما عندهاش ريحة. اللي خلاني أفكر هو، ليه ما بتقولش إن عندها ذئب؟ لما اتخانقت مع **بريتني**، قالت لـ **جاك** عن كده بطريقة غير مباشرة، بس ما أعتقدش إنه أخد الموضوع بجدية أو إن حد فيهم صدقها.
"هي مشيت." قال **كالفن**، "قلت لـ **كيفن** يتبعها،" أضاف، وهزيت راسي. "إيه اللي حصل؟" سأل تاني. تنهدت قبل ما أقعد تاني على السرير وحكيتله إيه اللي حصل.
"ما تقدرش تلومها، أنت عارف،" قال. "اكتشفتي عنك في اللحظة اللي وصلنا فيها، وما كانش عندها فكرة إزاي هتقولك، لأنها عارفة إنك مش هتقدر تشم ريحتها. خلينا واقعيين؛ أنت كويس أوي إنك عارف إنها لما واجهتك وأنت مع **يونيس**، وأعلنت إنك ملكها، ما كنتش هتصدقها برضه."
"بس هأقدر أعرف ده بمجرد ما أبص في عينيها،" رديت.
"حاجة ما كانش عندها فكرة عنها؛ أشك إن حد هنا يعرف ده برضه." سكت لحظة، وفهمت وجهة نظره. بس الوجع اللي حسيته عشان حسيت إني الوحيد اللي عاوزها...
"هي كانت مستعدة تخليني أمشي وفكرت إنها تاخد **كلاي** كرفيق ليها المختار." قلتله، "شفتيهم بيبوسوا بعض، وبعدين اكتشفتي إنها ليا بعدين. أنت عارف قد إيه ده كان مؤلم؟ سمعتهم بيتكلموا. سمعتها بتقوله إنها عندها رفيق بالفعل وما عندهاش نية تقول أو تدعي ده."
"لما كل حاجة تبقى كويسة بينكم أنتوا الاثنين، أنت عارف السعادة اللي بتستناكم، صح؟" فكرني، وابتسمتله. أيوة، لازم أفكر في الوقت اللي هختمها فيه وأتجوزها. هتقدر تحسني كلها وأنا كمان. أعتقد إني لازم أفكر في ده بس وأخلي كل اللي بيحصل هنا يعدي.
"دلوقتي، خلينا نرجع للشغل،" قال، وبصيتله بجدية. إحنا تقريبا خلصنا التحقيق، ومهما فكرت في ده، لسه مش قادر أصدق ليه ليقان يعمل كده للقطيع.
"إيه اللي اكتشفتيه؟"
"اتأكد. الليكانز كانوا ورا الهجوم."
"مين؟"
"معنديش فكرة. بس أنا متأكد. كنت قبضت على المارق بالفعل، وكنت محظوظ إني لقيت حد يعرف كتير عن الموضوع."
"و؟"
"كانوا بيحاولوا يمنعوك من مقابلة رفيقتك."
"إيه؟ تقصد إيه؟"
"أعتقد إن صاحبة السمو كانت من القطيع ده. شفتيها وأهلها في المنطقة مرة، بس قالولي إنهم بس كانوا بيحاولوا يوريا مهاراتهم في القتال."
"**فرايا** قالت إن أهلها يمكن ما يكونوش عاوزين يسيبوا القطيع برضه عشان كانوا عاوزين يعملوا حاجة الأول. اكتشافهم للحادثة دي يمكن يكون سببهم، صح؟"
"بتساءل إزاي الليكان عرفوا إن صاحبة السمو رفيقتك. يعني، هي كانت مجرد طفلة وقتها." علق **كالفن**، وأنا متفق معاه. **فرايا** مش هتقدر تعرف إني ليها، وأنا مش عارف إذا كنت هعرف أنا كمان، بس على أي حال، بطريقة ما عرفوا بينا.
"إيه عن الريحة اللي بشمها في القصر؟" سألت، وأنا مرتبك.
"يبقى يمكن صاحبة السمو هي فرصتك الثانية، يا رفيق؟" كان ممكن. يمكن اللي من قطيع العواء اللي راح للقصر مات في الهجوم، واللي خلى **فرايا** فرصتي الثانية. بس هل ممكن لليكان زايي يلاقي فرصة تانية؟ كانت فرصة إني ألاقي رفيقتي الأولى قريبة من الصفر، بس لقيت التانية.
"بلاش نتكلم في ده. دلوقتي إننا لقينا بعض الخيوط، إمتى هتاخد صاحبة السمو للقصر وتقابل الملك؟"
"هنمشي بعد يومين من دلوقتي،" رديت، وهز رأسه. أنا متأكد إنه كان عاوز يرجع للقصر برضه، خاصة لو ما لقاش رفيقه هنا. السبب اللي خلاه مستعد يجي معايا هو إن رفيقه ممكن تكون في مكان عمره ما راحله. فجاء معايا هنا عشان لو كانت في القطيع بس.
"أعتقد إن الملك هيكون عنده إجابة لكل ده." وده اللي أنا كمان مصدقه. أتمنى إن **أبي** يكون عنده بعض المعلومات عن رفقاء الفرصة الثانية. أنا كمان لازم ما أنساش حقيقة إن **فرايا** ممكن تكون في خطر.
"لازم أروح أشوف **فرايا** وأتكلم مع أهلها عن إنها تيجي معانا للقصر،" قلت، ووقفنا. أنا عارف إنه معايا وهيعمل أي حاجة لرفيقتي، لأنها ملكته المستقبلية.
بما إني أمير ليقان وملك المستقبل، ما ينفعش أحس بتوتر من أي حاجة. بس عشان عارف **فرايا** إزاي، ما قدرتش أساعد نفسي غير إني أحس كده. عمرها ما عزمتني على بيتها ولا مرة، وحتى لو جت معايا للفيلا في نهاية اليوم بعد البطولة، ما تقربناش من بعض.
ذئبها كان في مرحلة التحول، والقمر الكامل الأخير كان الخامس من وقت ما جيت هنا، يبقى هتحتاج واحد تاني بس عشان تتحول بالكامل لليكان. فضلت إني أستنى ده قبل ما أدعيها، عشان يبقى فيه ألم أقل. لحد كده، لازم أسيطر على نفسي وعلى الوحش بتاعي، وأتمنى إنه ما يصعبش عليا الأمور.