الفصل 30
شخص ثالث
فرايا رجعت لـ غرفة نومهم بعد ما مجموعة ماتيو مشوا من القصر. لأنها أخدت حمام بالفعل بعد ما صحت، بس احتاجت تغير لـ ملابس التمرين بتاعتها. بعد شوية، كاميلا خبطت ودخلت، جاهزة تروح معاها لـ صالة التدريب. قالت، "شفتي الأمير ماتيو من شوية، وشكله كان سعيد بجد، يا أميرتي." وهما بيبدأوا يمشوا في طريقهم لـ الصالة.
ردت، "اتكلمنا شوية وفهمنا شوية حاجات، فـ أعتقد هو كان سعيد عشان أنا كمان."
"شايفة ده كمان؛ التدريب بتاعك هيبقى ممتع جدًا لـ اللورد رافى. متحمسة أوي دلوقتي، صح؟" سألت كاميلا.
"أنا دائمًا متحمسة. أهلي علموني شوية حاجات، وحتى لو اللي رافى كان بيدربني عليه كان أساسيات، لسه كنت عايزة أعمل وأدّي أحسن ما عندي."
"المتدربين التانيين عمرهم ما هـايريدوا ده. دايما عايزين يقفزوا لـ تدريب أكثر شدة، بس انتي بتعملي الأساسيات بصبر."
"إزاي ممكن تقولي كده؟ هل اتدربتي قبل كده؟"
"في الحقيقة لأ، بس بشوف الكل بيعمل تدريبهم وقت ما أكون بمرّ بالـ ساحة التدريب أو صالة التدريب. حتى في الجيم، اللي كانوا عايزين يحافظوا على أجسادهم مع المدربين بتوعهم كانوا بيواجهوا صعوبة في عمل الأساسيات. يمكن كانوا مغرورين زيادة عن اللزوم عشان يتقبلوا حقيقة أن حد طلب منهم يعملوا ده."
"فهمت. ماذا عنكِ؟ ليه ما تتدربيش انتِ كمان؟" سألت فرايا، بس كانوا بالفعل في صالة التدريب، وشافت رافى مستنيها جنب حلبة الملاكمة، مبتسم. كان متحمس لـ التدريب بتاعهم كمان.
رحب بيها رافى، "صباح الخير، أميرة." أول ما وقفت قدامه.
ردت، "صباح الخير كمان، رافى." بينما كاميلا راحت لـ الخط الجانبي واستنتها.
"انتِ متحمسة النهاردة أكتر من امبارح. هل حصل حاجة؟"
"ولا حاجة بجد؛ كنت بس متحمسة للتدريب."
"يبقي مستنين إيه؟" رد وأشار لـ المكان اللي عملت فيه تدريبها اليوم اللي فات بعد الإحماء. حطمت أرقام قياسية لـ وقتها من أنشطة امبارح، ورافى انبهر. شاف فيها إمكانيات، واعتقد إنها هـاتبقى مقاتلة كويسة أوي لما ييجي الوقت. رافى كان بـ يديها شوية مدخلات عن الملاكمة لما يونيس جت.
"أوه، أوه، أوه. بتتدربي بجد," قالت وهي حاطة إيديها على وسطها.
سأل رافى، "بتعملي إيه هنا، يونيس؟"
سألت، "ليه؟ مش مسموح لي آجي هنا؟"
رد، "انتي عارفة إجابة ده."
"طب ليه محتاج تسألني؟"
رد، "عشان انتي عارفة إن الأميرة هنا، ولو ده الوضع، محدش مسموح له يستخدم الصالة."
ردت، "هي مش أميرتي، وركّز معايا، يا رافى، أنا اللي هـاكون أميرتك وملكتك."
رد ساخرًا، "ده لورد رافى بالنسبة لـكِ بما إنكِ مش أميرتي وملكتي لسه."
سألت يونيس بغضب، "بتتحيز لـ الـ...؟"
قال رافى، "انتي اللي طلبتي ده." وبعد شوية صغيرة، محاربين دخلوا الصالة.
قال واحد من المحاربين، "يونيس، هيا بنا." وهم بيشدواها.
صرخت في المحاربين، "فاكرين نفسكم بتعملوا إيه؟ هـاقول ده لـ أبويا!! رافى، قول لهم يبطلوا."
رد، "ليه هـأعمل كده ما أنا اللي ناديتهم هنا؟ هـاتتعاقبي في الزنزانة لمدة 7 أيام."
صرخت وهي لسه بتتجرجر، "إيه؟؟ لأ! مش ممكن تعمل ده فيا!" وبينما فرايا وكاميلا كانوا بس بيتفرجوا، جيمس، اللي كان موجود كمان، بيهتم بـ أميرتهم، ما تعبش نفسه يروح هناك عشان هو بالفعل عارف إن رافى عارف اللي بيعمله.
قال، "آسف على ده، يا أميرة. دلوقتي، ممكن نكمل التدريب." ودعا فرايا لـ حلبة الملاكمة بعد ما أدّاها عدتها.
عشان كان شيء جديد عليها، كانت متحمسة أوي. اتعلمت إنها محتاجة انضباط لما تكون في الحلبة، ودمج ده مع صبرها كان قصة تانية. رافى انبهر بـ مدى كفاءتها. فكر إنها هـاتبقى وجع دماغ اللي هـاتشتكي من تعليمها الأساسيات بينما هي بالفعل عارفة ازاي تقاتل.
قال، "انتي كويسة أوي، يا أميرة، بس لازم أقولك إننا هـانعمل الأساسيات ليوم واحد كمان قبل ما نقفز لـ الخطوة اللي بعدها."
"فاهمة."
"هـانحتاج ناخد بريك؛ غالبًا هـانكون عملنا غداكي المتأخر، وبعد كده هـانكمل," قال لها وهو مبتسم.
قالت له كاميلا، "هـأحضرلك أكلك، يا أميرة. ممكن تغيري هدومك بينما أنا بعمل كده." عملت اللي اطلب منها تعمله، وأكلت معاهم هما الاتنين. بعد الغدا، ارتاحوا قبل ما يرجعوا للتدريب.
سألت فرايا، "يا كاميلا، ماتيو كلم بالفعل؟"
"ما أعتقدش. هو في العادة ما بيخليش الملك يعرف أي حاجة عنه لما بيكون في مهمة. في أوقات سمعته بيتزعق له عشان ما كانش بـ يبلغ عن حالته برّه. الملك كان دايما قلقان عليه، والراحة ما كانتش بتيجي غير لما يرجع لحد ما سموه اتعود على ده," قالت.
سألت فرايا، "يبقي ده معناه إني ما ينفعش استني مكالمته؟"
"ما أعرفش، يا أميرة، بس متأكدة إنه عرف إنك هـاتتقلقي لو ما سمعتيش أي حاجة منه. يعني، ده اللي دايما بيحصل مع الـ...، صح؟" ردت كاميلا، وهي بتومئ.
"أيوة، ده المفروض يكون كده."
قال رافى وهو بيحاول يهديها، "يلا يا أميرة. الأمير كويس، ومتأكد من ده. كان أقوى ليكان عرفته في حياتي، ولو سألتي أي حد هنا، هـايقولك نفس الكلام."
ردت، "بس ده مش معناه إنه ما بيهزمش كمان."
"هو الأمير وقريبًا الملك؛ عارف اللي محتاج يعمله في كل حاجة. هو الوحيد اللي عرفته اللي عرف بالظبط اللي محتاج يعمله في كل موقف، فـ ما تقلقيش زيادة عن اللزوم."
قالت فرايا وهي بتتنفس، "أعتقد إنك صح." قبل ما تتبع رافى لـ حلبة الملاكمة وتحط عدتها. بدأوا يتشابكوا في اللكمات وكانوا خلاص بيستمتعوا.
علق، "انتي كويسة في خطوات الرجل الجانبية."
قالت له، "بعمل ده كتير. أمي وأبي خلوني أعمل انزلاق طول الوقت لما كنت طفلة، فـ اتعلمت ازاي أوازن نفسي مع أكتر الظروف الغير متوقعة وأمنع نفسي من الانزلاق لـ مصلحة العدو."
كملوا التشابك في اللكمات، وفرايا كانت بتحاول تمنع وتتفادى اللكمات اللي رافى كان بيوجهها ليها. كانوا ماشيين بـ وتيرة بطيئة لحد ما بقت أسرع وأسرع. فرايا أخدت فرصة تضرب ضربة، بس حاجة حصلت. كانت إيديها وقبضاتها جاهزة، بس ألم مفاجئ في قلبها ضربها بداله، فـ مسكت صدرها.
قال رافى بقلق لما شاف عينيها بتتوسع قبل ما تنهار، "يا أميرة."
صرخت كاميلا لما شافت اللي حصل، "يا أميرة...!!" جيمس، اللي كان بيتفرج على كل حاجة، جري عليها وحملها. قال لـ بيتا المستقبل، اللي جري لـ الباب أولًا، وأتبعه كاميلا وجيمس وفرايا في حضنه، "هـاوصلك لـ مستشفى القصر."
سألت كاميلا وهما في طريقهم لـ مستشفى القصر، "تفتكر إيه اللي حصلها؟"
قال جيمس، "ما أعرفش. كانت كويسة، ووقعتها كانت مفاجئة. يارب ماتيو يكون كويس." وأضاف، "أسرع يا رافى."
رد، "أنا خلاص أسرع."
كان قلقان، بس كان لازم يهدأ. ما ينفعش ينهاروا عشان ده آخر حاجة كانوا محتاجينها دلوقتي.