الفصل 47
ماتيو
قاعة التدريب كبيرة. غير القاعة اللي كانت فرايا ورافى بيستخدموها، كان فيها باب منزلق بيوصل للقاعة اللي بعدها على الجانبين؛ أوميجاس أو الأجيال الصغيرة اللي معندهمش ذئاب كانوا بيستخدموا القاعة التانية. دلوقتي، أنا مع كالفن، وبكلم كلاي وأليك عن تدريبهم. اتفاجئوا لما سمعوا الكلام في الأول، لأنهم كانوا متوقعين يشاركوا في بطولة ويعملوا تدريب بعد ما يكسبوا.
"يعني، موضوع البطولة ده كله كان عشان نلاقي حد يهتم بـ فرايا؟" سأل كلاي. كالفن بصلي، وحتى لو ما كنتش عايز إنه ينادي على رفيقة حياتي باسمها، كنت أعرف كويس أوي إن اهتمامه بيها كان حقيقي.
"وعشان ندرب الذئاب كمان. على الرغم من إني مش بأجبركم توافقوا على ده، بس فكرت إنكم، بالمقارنة مع أي حد كسب البطولة، هتبقوا أكتر حماية لـ فرايا لأنكم أصحابها." جاوبت، "وعشان تحموها، لازم تبقوا وتقعدوا هنا. وده معناه إنكم مش هتبقوا البيتا والجامّا المستقبليين لـ قطيع منتصف الليل،" أضفت.
الاتنين بصوا لبعض. كنت متوقع إنهم يوافقوا. كنت مستني ده بفارغ الصبر. هما مهمين لسلامة رفيقة حياتي، خصوصًا لما كانت بيجيلها فلاش باك لذكريات عايزة تنساها. شفتيهم بيهزوا راسهم لبعض وبيجاوبوا، "موافقين."
"شكرًا. من هنا ورايح، هتبدأوا تدريب مكثف. أنتم لايكان، وأنا عارف إن ده هيبقى صعب عليكوا، بس أنا شفتيكم بتتحاربوا، وأنا متأكد إنكم هتقدروا تنجحوا. أنتم أقوياء، بس هتبقوا أقوى بعد التدريب ده. أنا ممتن إنكم بالفعل أذكياء، فمش محتاجين نشتغل على الموضوع ده." جاوبت، وبعدين بصيت لـ كالفن، وهز رأسه. "بيتا كالفن هو اللي هيشرف على تدريبكم ويراقب تقدمكم،" أضفت وتركتهم.
روحت لـ فرايا بعدين وشوفت هي بتعمل إيه. ما كنتش محتاج أظهر بنفسي لأني عارف إن رافى بس هيتضايق مني لو قطعت عليهم، عشان كدا فضلت على الهامش. كان صعب أوي إني أخدعها. أنا فاكر كلامنا في مكتب أبي.
*** فلاش باك ***
"ليه عندي إحساس إن فيه حاجة بتحصل وأنا مش مسموحلي أعرفها؟" سألت. هل فيه أي حاجة ممكن أخفيها عنها؟
"ده بس إحساسك. ليه عمرنا ما كنا هنقولك على المعلومات وأنتِ بالفعل لونا؟" سألت بدلًا من ذلك. الباقيين كانوا طبيعيين، وكأننا ما بنخبيش حاجة عنها.
"مش عارفة،" جاوبت، وهي بتبص لأبوينها، اللي كانت وشوشهم عادية برضه. قالولها اللي لازم تعرفه عن نفسها، عشان كدا أنا متأكد إنها هتثق فيهم لما يقولوا مفيش حاجة.
"ممكن تكوني لسه بتفكري في اللي شوفتيه امبارح بالليل،" قلتلها وأعلمتها إني بالفعل قولت لـ أبي ولأبوينها عن ده.
"إيه رأيك في ده، يا صاحب السمو؟" سألت.
"أنا كمان مش عارف، بس لو حصل أي حاجة بتيجي في بالك، ما تتردديش إنك تقوليها لي. ممكن نلاقي شوية أدلة المرة الجاية." أبي جاوب بعفوية.
"كنت بحاول أفكر فيه وضغطت على عقلي، بس جالي صداع بس كل ما عملت كدا،" قالت، وبصيت للكل، وأنا عامل وش "أنا قولتلك".
"مش لازم تضغطي على نفسك. الصورة دي بتجيلك من غير ما تفكري فيها، صح؟" سألت، وهزت رأسها.
"أيوة، جات فجأة. بس حسيت إني لازم أعرف كل حاجة عنها عشان أعرف أكتر عن نفسي،" قالت، وده خلاني قلقان. كنت متأكد إنها هتحاول تفتكر أو تكتشف حاجة عن اللي شافته.
"يا حبيبتي، خلينا ناخدها واحدة واحدة. ما تضغطييش على نفسك عشان تفتكري أي حاجة لأنها بس هتسببلك صداع، وده مش طبيعي لينا." قولت وأنا بابتسم. "هيجوا ليكي عاجلًا أم آجلًا، وأول ما يحصل، لازم تكوني مستعدة. ممكن يكون فيه حاجات مش عايزة تعرفيها أو تشوفيها، بس لازم تروحي خلال العملية عشان تقدري تمشي لقدام. لازم تتدربي بجدية أكتر، مش عشان قوتك البدنية بس، بس عشان صحتك العقلية والعاطفية كمان." أضفت.
"أبوكي وأمك قالولي إن قبيلتك اتقتلت،" أبي قال. "ده ممكن يكون السبب اللي يخليكي مش عارفة تفتكري أي حاجة عن ماضيكي. لأنك ممكن تكوني شوفتي كل حاجة والطفلة اللي جواكي ما قدرتش تتحمل ده، وده بيسبب لعقلك أو حتى لذئبك إنه يحميكي عن طريق إنهم يغطوهم مؤقتًا. زي ما ماتيو قال، لازم تتدربي بدنيًا وعقليًا وعاطفيًا عشان لما فلاش باك الذكريات يغرق عقلك، تكوني مستعدة وهتقدري تفكري بعقلانية."
"ليه لازم أكون عقلانية؟" سألت.
"لأن لما شخص بيتأذي، مابيقدرش يفكر في أي حاجة غير إنه يحس بالتحسن، وهيعمل أي حاجة عشان يحقق ده. لو اتأذوا، هيدوروا على الانتقام أول ما يفتكروا اللي حصلهم. بس لو كنتي مستعدة عاطفيًا، هتقدري تفكري في أكتر من مجرد الانتقام نفسه، بس كمان في اللي هيحصل بعد اللي عملتيه."
"يعني لما حد يأذيني، هخليهم؟"
"لأ، أنا بقول إن لما تفتكري إن حد أذاكي بجروح خطيرة، هتقدري تفكري في انتقامك، بس هتعمليه من أجل العدالة وبشكل صحيح. مش هتقدري تجري حوالين منهم، وتطاردهم، وتقتلهم من غير تفكير. تذكري، أنتِ ملكية. عندك طرق كتير عشان تعاقبي اللي عملوا، مش بس ليكي، بس لغيرك كمان، حاجات سيئة."
أبي كان بيقولها بشكل غير مباشر دلوقتي إن فيه حاجة حصلت في ماضيها، و فرايا ما كانتش غبية عشان ما تفكرش بالطريقة دي. "دلوقتي، لازم أدرب نفسي وأكون مستعدة."
"أيوة يا حبيبتي،" جاوب، بعدين بصت لأبوينها، اللي كانوا بيهزوا راسهم ليها، وبيبتسموا.
*** نهاية الفلاش باك ***
هي عرفت إن فيه حاجة كبيرة هتحصل في حياتها، وبصتلها دلوقتي، شكلها مصمم وجاد. بعدين، هتتكلم مع دكتور علم النفس في القصر عشان تحضرها عقليًا وعاطفيًا.
'وأحسن لك تحضر نفسك كمان.'
'أوه، ما زلت موجود.' جاوبت، الملك، وحشي ما كانش بيتكلم. هو بس بيفضل في خلفية عقلي، وإنه بيكلمني دلوقتي ده شيء. كانت رفيقة حياتنا هي اللي خليته يعمل حاجة ما بيعملهاش عادةً.
'خليك جاد، يا ماتيو. أنا لايكان قديم، و باي كانت ذئب قديم.' جاوب. كانت أول مرة أعرف فيها ده، ومش أعتقد إن فرايا تعرفه. 'ما كانش عندها أي فكرة، وعشان كدا، زي باي، عرفت عن ده لما علمنا على بعض.' أضاف.
'إزاي؟'
'بعد ما علمت علينا، قدرت أشوف روحها أعمق وألاقي علامة. كانت هلال، ما كانش ظاهر لعيننا المجردة. بس بالنظر أعمق جواهم، وده بيحصل بس لما بنتعلم من رفقاء حياتنا المقدرين.' شرح.
'لو هي قديمة زيك، يبقى ده معناه إن فيه حاجة كبيرة هتحصل؟' سألت.
'أيوة، آلهة القمر عمرها ما هتجوز روحين أقوياء مع بعض من غير سبب. هي دايما بتجوز ألفا قوي مع أوميج ا بدون ذئب. لايكان أنثى قوية لذئب ذكر، عشان التوازن يفضل سليم. بس بما إن آلهة القمر تنبأت بحرب، هي خلت فرايا لينا وقادت المملكة.'
'هل حاجة زي دي حصلت قبل كدا؟ أقصد، حرب؟'
'أيوة، وأنا كنت اللي بقودها كمان، وكمان باي كانت معايا.'
'ليه بتقولي الكلام ده دلوقتي بس؟' سألت، وأنا حاسس بالإحباط.
'لأنك أحمق بتقعد تلطش في كل أنثى،' جاوب، وضحكت.
'هو ده السبب اللي خلاك ما تتكلمش كتير معايا قبل كدا؟'
'أنا بس كنت عايز رفيقة حياتي. أنا مش زي الباقيين اللي بيتبعوا رغباتهم الجنسية.' جاوب.
'آسف بخصوص ده؛ مش هقدر أرجع الأيام، بس أقدر أأكدلك إنها هتكون رفيقة حياتنا بس ليا أنا ومحدش تاني.'
'الأحسن تكون كدا،' جاوب قبل ما يرجع لورا في دماغي. كان عندي إحساس إننا هنتكلم كتير من دلوقتي ورايح.