الفصل 59
ماتيو
هذا سيء. كاميلا اتخطفت، وأليك بيموت من الغضب. فرايا كانت هادية، بس حسيت إنها بتلوم نفسها. السبب إنها كانت عايزة تروح معانا، بس مراتي قالت لا، وكانت عايزانا نقضي وقت مع بعض. هما الاتنين كانوا قراب منها، وفرايا كانت عايزة بس إنهم يقربوا من بعض أكتر واحنا مش موجودين، عشان مش هيقدروا يعملوا كده لما نرجع. هما الاتنين كانوا مكلفين بمساعدة وحماية أميرتهم، فعليهم يكونوا حذرين طول الوقت. ده كان المفروض يكون وقت التزاوج بتاعهم، واحنا متحمسين نرجع، ونفكر إنهم هيكون عندهم جرو بعد كده.
'فرايا، يا حبيبتي. متتوتريش، مش غلطتك'، قال أبي. هو كان موجود لما كاميلا أصرت إنها تيجي معانا.
'بالظبط، يا صاحب السمو. مش غلطتك'، كمل رافي.
'بس لو كنت جبتها معانا، كانت هتبقى هنا دلوقتي'، ردت مراتي بصوت واطي. حضنتها وفركت ظهرها. مكنتش عايز أشوفها كده. 'أليك فين؟'
'هو مع كلاي. هما كانوا أصحاب، وهو حاول يهديّه. كان متضايق لدرجة إني فكرت للحظة إنه عايز بس يتمشى ويدور على كاميلا لوحده'، رد رافي.
'أبي، فيه أي أخبار عن الموضوع؟' سألت.
'المجرم ساب ورقة، بيقول فيها إنها بدأت خلاص.'
'إيه اللي بدأ؟'
'ممكن رجوعه. ' هو كان عايز ياخد اللي فاكر إنه حقه. 'دلوقتي، دي مشكلة كبيرة. معرفش إذا كان فيه ناس كتير يعرفوا عن خلافهم أو كانوا عارفين اللي حصل من سنين. بس الموضوع ده مش هيخلص غير لما نعمل حاجة بخصوصه.'
'بصراحة، هو معاه حق'، قلتله.
'أيوة، بس أنا اتحاربت عشان العرش. مأخدتوش منه زي قطعة جاتوه'، رد. أنا كبرت في القصر، واتعلمت أبقى ملك مسؤول وعادل ومنصف. أنا معجب بأبي لإنه ملك وأب ممتاز. بتطلع بيه، وبوعد إني هبقى زيه لما أحكم. دلوقتي، مع عمي في الصورة اللي بيحاول يدمر اللي أبي اشتغل بجد عشانه، إزاي هساعده يحل مشاكل عيلتنا؟
'بلاش نفكر في ده. اللي لازم نتكلم فيه هو إزاي نقدر نرجع كاميلا'، قالت فرايا بضيق.
'بالظبط، يا أبي، إيه الخطة؟' سألت.
'ممكن يكونوا أخدوها بسبب خاين في القصر. مستحيل يعرفوا يدخلوا القصر من غير ما نعرف'، قال.
'هي فين آخر مرة اتشافت؟ ومين شافها؟' دي فرايا.
'أليك قال إنهم انفصلوا لما راحت أوضتك عشان تجيب كل غسيلك. بس بعد ما مشيت، مشافهاش تاني'، رد رافي.
'يبقى اتخطفت جوه القصر؟' سألت بغضب. مين مكنش هيغضب، لما كان واضح إن عدونا اتسلل لينا ومكناش نعرف لحد ما أخدوا واحد مننا؟ 'ده مش مقبول، يا أبي. لازم نعرف مين هو أو هي. مفيش حد هيكون آمن جوه القصر لو مطلعناش عليه أو عليها.' أضفت.
'أنا عارف، وفكرت في ده بالفعل. عشان كده طلبت من رافي يجي هنا، ومسبناش مكتبي من الصبح'، رد.
'نبدأ بأننا نروح أوضتنا'، قالت فرايا، بصيت لأبي ورافي، وهما هزوا راسهم. قمت، ومراتي كمان، على أمل إننا هنلاقي أي دليل هناك.
'هتعرفوا تلاقوا حاجة هناك؟' سأل رافي.
'مش هنعرف غير لما نجرب. كاميلا وفرايا أصحاب برضه، وأنا متأكد إنها هتحاول تعرفها إيه اللي حصلها'، رديت. مش مصدق إنهم بدأوا يفكروا في حل، لما مفيش مرة حاولوا يعرفوا إيه اللي حصل فيها.
فرايا وأنا رجعنا أوضتنا ودورنا على أي حاجة ممكن تكون كاميلا سابتها لينا. 'لو راحت تجيب غسيلنا، هتروح على طول للزبالة'، قالت مراتي، وأنا هزيت رأسي وإحنا ماشيين مع بعض.
دورنا حوالينا بعد ما دخلنا الأوضة وشمينا، بنحاول نعرف ريحتها. 'هي كانت هنا'. كانت خفيفة وممكن بس نلاحظها لو حد ركز. تبعنا الريحة ولقينا الزبالة اللي فيها الغسيل لسه. إزاي كانت هنا لما هدومنا كانت موجودة كأنها متلمستش خالص؟
'مفيش ريحة تانية'، قالت فرايا.
'أيوة'. لو كان فيه حد هنا غيرها، يبقى ممكن نعرف إن ريحتها أو ريحته اتغطت. انتبهنا للشباك، خصوصاً لما بصينا حوالينا. فتحتهم واحد واحد وبصيت لتحت عشان أشوف إذا كان فيه احتمال إنهم راحوا من هنا، بس مفيش حاجة. هيكون صعب على أي حد يخرج من الشباك، عشان إحنا في الدور الأخير من القصر.
'مفكرش إنهم عدوا من هنا. مفيش مكان يهبطوا عليه تحت، وهيكون فيه مخاطرة كبيرة عشان معاهم كاميلا.'
'أتفق. الطريقة الوحيدة اللي يقدروا يدخلوا بيها هي الباب'، رديت. مشيت لدولاب الملابس، وبعد ما شغلت النور، شفتيها بتفحص بعنيها حواليها.
'مفيش حاجة غريبة هنا برضه. كل أبواب الدولاب كانت مقفولة، وكل حاجة كانت في مكانها'. قالت كده، ومشيت حوالينها وهي بتمرر إيديها على كل دولاب. وبعدين وقفت وبصتلي.
'فيه إيه؟' سألت، وهي فتحت باب الدولاب وشمت. قربت منها وعملت نفس الشيء. بصينا لبعض عشان لقينا ريحة تانية.
'يونيس؟' سألت، وأنا هزيت راسي. 'ليه ريحتها لسه موجودة هنا؟' 'دي كلها هدومي'، أضافت، وأنا اتساءلت برضه. كنت هفهم لو كانت الهدوم بتاعتي عشان هي مهووسة بيا. بس ليه تدخل على هدوم فرايا؟
قبل ما أقدر أعمل أي حاجة، بدأت تطلع كل حاجة وتفحص هدومها. كانت بتحاول تعرف في أي هدوم ريحة يونيس فضلت فيها، فساعدتها. طلبت من جيمس ييجي عشان عايز أسأله عن اللي حصل.' يونيس فين تاني؟' سألت.
'آخر مرة كنت أعرف كانت في الزنزانة، الملك حاول يتكلم معاها ورونالدو عن مشاكلنا'، رديت.
'ده اللي أعرفه أنا كمان، يبقى ليه ريحتها لسه هنا؟'
'ده اللي هنعرفه لما جيمس ييجي هنا'. ومستنيناش كتير عشان هو بالفعل قالي إنه هنا، فقولتله يدخل عن طريق الرابط بتاعنا.
'يا صاحب السمو' قال.
'يونيس فين؟' سألت، وده خلاّه يتلخبط.
'مش هي في الزنزانة؟'
'مخرجتش أبداً؟'
مين هيخليها تخرج؟ رد، وسأل.
'شوفها واعملها بهدوء. مش عايز حد يقلق'، قولتله.
'ممكن أعرف السبب؟' سأل، فاديتها فستان فرايا اللي فيه ريحة يونيس.
'هي'، قال بعدين. 'مكنتش عايز أقفز لأي استنتاج، بس ريحتها هنا معناها إنها أخدت فرصة تخرج من الزنزانة، أو حد عن قصد حط ريحتها هنا'، أضاف.
'لو هي دخلت هنا بنفسها، ليه ريحتها بس فضلت في هدومي ومش في جزء تاني من الأوضة؟ لو حد عن قصد ساب ريحتها هنا، ليه يعملوا كده؟' سألت فرايا.
'إيه رأيكم لو حد حاول يستعمل يونيس؟ أقصد، إحنا بندور على الخاين، وممكن يكون عدونا عرف الموضوع. يبقى عشان يخفي هويته، قرر يستعملها بدل منها'. سأل جيمس، وسواء اعترفت أو لا، هو معاه حق. 'بس بلاش ننزل حذرنا منها. فيه احتمال إنها عملت كده بمزاجها'، أضاف.
'أليك فين دلوقتي؟' سألت فرايا.
'لسه مع كلاي. شفتيهم من شوية بيتخانقوا وبيحاولوا يتدخلوا، بس كلاي قالي معملش كده. قال أليك عايز يروح يدور على مراته'، رد.
'وبمجرد ما يعرفوا إننا رجعنا، أنا متأكدة إنهم هيدوروا عليا ويطلبوا مني إني أسمحلهم يدوروا ويلاقوا كاميلا'، قالت فرايا. ده ممكن يحصل. هما عرفوا قد إيه مراتى بتهتم بيهم وبالتأكيد هيستعملوا ده عشان ياخدوا إذن. 'بالتأكيد، أنا مش أهبل عشان أقولهم كده. لازم نفكر في طريقة تانية نلاقيها بيها، ولازم نعمل ده بسرعة. هي أوميجا، وحتى لو بتتدرب بانتظام، قوتها ولا حاجة مقارنة باللي عندهم وحشهم'، أضافت.
'مفيش حاجة هتحصلها'. لازم نشوف أليك. هما بالفعل حطوا علامة على بعض، فأنا متأكد إنه بالفعل حس لو اتأذت'. قلت، وخرجنا من أوضتنا. كنت عايز أروح لمكتب أبي عشان أتكلم معاه أكتر، بس كان لازم أتكلم مع أليك الأول. كاميلا صاحبتي المقربة، وأنا عارف قد إيه رافي قلقان دلوقتي.