الفصل 37
فرايا
'فرايا، اصحي.'
'فرايا!'
آآآآآآآآآآه... مين ده؟ لسه نعسانة. مش ممكن أنام شوية الأول؟ كنت غرقانة في أحلامي و اللي بينادي عليا ده بيمنعني إني أبوس رفيقي.
'فرايا!!' فتحت عيني و لقيت نفسي في السرير. كنت لسه في أوضة نومي أنا و ماتيو. 'أخيرا، صحيتي.' قالت باي.
'في إيه يا باي؟' يا رب يكون خير عشان حاسة إنها فرحانة أوي.
'الوقت قرب!' صرخت.
'وقت إيه؟'
'التحول بتاعنا، يا هبلة!' جاوبت و هي بتلف عينيها عليا. ضحكت، و أنا شايفاها متضايقة ازاي.
'آسفة، نسيت. نمت قد إيه؟' سألت.
'بما يكفي إن رفيقك يمشي شوية. هو في الحمام، بياخد دش.'
'واو، ما كنتش أعرف إنك كده منحرفة.' جاوبت و أنا بضحك.
'أنا؟ أنا بس أعرف عشان الملك قالي.' قالت. ما ضايقتهاش تاني عشان خفت إن حاجة تثيرها و إن الملك و هي ينتهي بيهم الأمر بإنهم يعلموا بعضهم.
سمعت صوت الدش شغال، عشان كده افتكرت إن ماتيو هيقعد شوية قبل ما يخلص. قمت و أخدت هدوم عشان ألبسها بعد ما آخد دش.
'عايزة تلبسي إيه؟' سألت ذئبي.
'أنتِ عارفة إني مش مهتمة بالهدوم. ممكن تختاري اللي أنتِ عايزاه.' جاوبت. كنت أعرف إنها هتقول كده، بس لسه سألتها يمكن عندها حاجة عاجباها.
'خلاص، نجرب البسيط.' جاوبت و أخدت فستان كحلي أوف شولدر.
'ده هيكون حلو علينا.'
'أنا عارفة.' خرجت من الدولاب اللي بمشي فيه بالفستان في إيدي، و ماتيو خرج من الحمام كمان. نقط مية كانت بتنزل من شعره على جسمه، و يا إلهي، أنا عايزاه. أوي أوي. بصيت بعيد قبل ما أعمل حاجة ما ينفعش. ما كنتش عايزة أحرج نفسي قدامه.
'صحيتي. كنت ناوي أصحيكي بعد ما أخلص دش، بس أنتِ سبقتيني.' قالها بابتسامة محرجة على وشه. هزيت رأسي و عديت من جبه و أنا رايحة الحمام. كنت محضرة فوطتي هناك، عشان كده مش هعرض جسمي بعد ما أخلص.
ماتيو كان لابس لما خرجت من الحمام. لسه وسيم أوي، يا إلهي. هل كل الأمراء كده؟ الملك كان وسيم، بس الراجل اللي قدامي ده كان رفيقي، عشان كده أعتقد مافيش حد يقدر يتفوق عليه في الوسامة.
'أنت لابس.' قال؛ أكيد كان عايز يشوفني بالفوطة بس.
'أيوة، اخترت حاجة عاجباني. مش هقدر أقطعهم حتت بعدين، عشان كده أعتقد إن كله تمام.'
'أيوة، مبسوط إن عندك المقدرة دي.' جاوب.
'ليه؟'
'لإن ده معناه بس إني أنا الوحيد اللي هيقدر يشوفك عريانة.' جاوب و هو بيبتسم. هو بيتملك، و أيوة، مقدرتي دي حاجة بس خلتّه سعيد أوي.
'بس هجفف شعري، و أكون جاهزة.' قلت له، و هو هز راسه. ما كنتش عايزة أفكر في اللي قاله عشان، سواء وافقت أو لأ، عجبتني فكرة إنه بيتملكني.
'الحجر الاحتفالي في الشمال. كل حاجة كانت جاهزة، و كل الناس كانت هناك. في الأول، كنت قلقان على تحولك، بس دلوقتي إن لازم أشوفك بتتحاربي، أعتقد إنك هتقدري تعديها. أنا هتأكد إني أتحمل الألم معاكي.' أكدلي.
'أنا متأكدة إن باي جاهزة لكده. قالتلي إن التحول مش هيكون نزهة في الحديقة أو حتى قطعة كيك. عايزاني أجهز لأكثر ألم مبرح ممكن أتحمله.'
'أنا أوعدك إنه مش هيكون مؤلم أوي كده. أنا رفيقك، و أنا هنا عشان أتأكد إنك مش هتعاني كتير.'
'شكرا.' جاوبت. شعري كان قرب يخلص، و كنت شايفاه بيبصلي في المراية. كنت عايزة أسأله شكلي إيه، بس قررت لأ. مش قريبين كده، حتى لو عملنا شوية مصالحة بالفعل. لسه، حقيقة إن عندنا سوء فهم أو عدم ثقة ضمني بيخليني أخبي مشاعري.
'مش لازم تشكريني؛ إحنا رفقاء. إحنا بندعم و نحمي بعض.' عجبتني دي: ندعم و نحمي. بس أتمنى إنه يضيف الحب لبعضنا. أنا أفتكر إنه لسه ما تخطاش رفيقه الأولى.
'خلصت.' قلت، و أنا مواجهة له. ابتسمت عشان ما يلاحظ الإحساس اللي بيوجعني. الحب المفروض يكون أول حاجة نحسها تجاه بعض كرفقاء، بس أعتقد دي مش الحالة بالنسبة له. عرض عليا إيده، عشان كده أخدتها. كنت عايزة أحس بدفء ما يقدر يدهولي إلا رفيقي. على حد علمي، ماتيو، الملك، كالفن، جيمس، و رافى هيكونوا بس المسؤولين المصنفين اللي هيكونوا موجودين. أتمنى إن البنت دي ما تخربش لحظتي أو حتى بتاعة أبوها لما تيجي. أنا ما بثقش فيهم هما كمان.
أطلقت زفرة ارتياح لما ما شفتيش ولا واحد من الشخصين اللي ما كنتش عايزة أشوفهم. شفتي رافى بيبتسم ليا. أعتقد هو بيحبني كأميرة بتاعته و رفيقة ماتيو. 'أهلًا يا حبيبتي. أتمنى إنك جاهزة.' قال الملك، 'مش لازم تقلقي من أي حاجة عشان إحنا هنا عشان نحميكي و نوجهك خلال التحول بتاعك، و أنا متأكدة إنك هتقدري تعمليها.' ابتسمت له و هزيت راسي.
'ممكن تقفي على الحجر الاحتفالي، و إحنا بس هنستنى نور القمر عشان يسطع عليكي قبل ما نكمل.' قال رافى، و أنا عملت اللي قاله.
'حظًا سعيدًا يا أميرة.' كان جيمس. هو جاما المستقبل، و حتى لو لسه مش الملكة اللي كان المفروض يحميها، أنا بالفعل أحس برابطتنا. كان كمان السبب اللي خلاني ما أقدرش أكمل خطة رفض ماتيو. كنت عارفة إنه ملكي و أنا ملكه.
بس وقفت هناك و استنيت لحد ما اللحظة اللي أنا و باي مستنينها تحصل. بصيت لفوق و شفتي القمر فوقي؛ كان ساطع أوي. كان كأنه بيوهمي عشان ما قدرتش أبعد عيني عنه. 'كوني جاهزة؛ هتحصل.' قالت باي. فضلت هادية و جهزت نفسي. ما كنتش عايزة أقلق حد، عشان كده لازم أعمل ده صح.
بعد شوية، حسيت بألم شديد أوي في كل جسمي، عشان كده ما قدرتش أمنع نفسي من الصراخ. 'آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه...' كنت قافلة عيني و على ركبي. كان لا يطاق، و ما كنتش أعرف إذا كنت هوصلها أبدًا. لسه كنت بصوت من الألم لما حسيت بإيد على ضهري. ببص على أي حد هو عشان بيديني راحة. كان رفيقي، و حسيت بالارتياح. هو خفف الألم شوية.
'كله تمام يا حبيبتي. أنا هنا؛ خلينا نشارك الألم.' قال. كان مريح إني اسمعه و هو بيقولي عن مشاركة الألم. ابتسمت له على الرغم من إن جسمي بدأ يتعب. 'يا حبيبتي، ما تحاوليش تحاربي التغير. هيخلي التحول بتاعك مؤلم أكتر.' هزيت راسي، على الرغم من إني ما كنتش أعرف إيه خلاه يفتكر إني بحاربه لما كنت بس بحاول أجهز نفسي لكل الألم.
'لازم تسيبيها تروح يا حبيبتي. بس سيبي الألم يضربك؛ بس تقبليها و خديها. استرخي؛ كل ما حاربتي الألم أكتر، هيقعد أكتر. سيبيها تروح يا حبيبتي، دلوقتي.' قال. عملت اللي قاله: سبت الألم يدخلني و يخترق كل جزء من جسمي. عينينا اتلاقت مع بعض، و ما كانش عندي نية إني أبص الناحية التانية. كنت قادرة أشوفه بيترجرج مع الألم اللي ممكن يكون بيتحمله مني، بس لسه بيبتسم لي.
'آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه.....' كان صرخة طويلة أوي عشان كان مؤلم بجد.