الفصل 9
ماتيو
كان لازم نتقابل وجهًا لوجه عشان أتأكد لو كانت رفيقتي. من المؤكد إني في قمة السعادة لأنها بتاعتي، ووحشي شاركني الحماس. شوي كمان، وراح يصير هالكلام. كل اهتمامي كان عليها لحالها. "صاحب السمو،" سمعت واحد بيناديني، وخلاني أطالع في مين ما كان يكون. "أنا أبو فرايا، راح أخذها عالبيت،" قال، وخلّى ذقن فرايا اللي كنت ماسكها بإبهامي وسبّابتي تختفي. طالعتها، وشفتيها مرتاحة وهي تبتسم لأبوها.
قبضت يدي، أحاول أسيطر على وحشي بسبب المقاطعة. هزيت راسي وطالعت فرايا، اللي عيونها لسه على أبوها. إذا خطتي ما راح تنجح، راح أضطر أستخدم أمر ملكي عليها. في هالوقت، لفيت ورجعت أدراجي عالفيلا. لازم أكون في البطولة كل الأسبوع، خايف جوريك وبريتني يسوون شي لرفيقتي المفترضة.
اليوم اللي بعده، صحيت بدري وجهزت كالفن لزيارة لمنطقة قطيع العواء القديم. كان هذا هو السبب الرئيسي اللي خلانا هنا، بس لازم أحصل على رفيقتي قبل أي شي ثاني. بيتاي وصديقي المفضل بالمستقبل أكيد راح يبذلون قصارى جهدهم بالتحقيق. بالحقيقة، عندنا بعض القرائن بالفعل، بس لسه ما خلصناها لأن فيه رفيقتي.
إيونيس، من ناحية ثانية، راح تكون مشكلة إذا استمرت هناك. لاحظت فرايا تتوتر كل ما كانت موجودة، وهذا خلّى شكّي صحيح في مرحلة ما. "ماتيو، متأكد إنك راح تكون بخير من دوني؟" سأل كالفن، وهو يبتسم.
"بطل، كالف. أنا مو طفل. إذا فيه أحد يحتاج مربية، فهو أنت،" رديت، وضحك. "لازم تحقق في المنطقة، مو الذئبة اللي ممكن تصادفها،" ذكرته.
"حطمت سعادتي، ما أعتقد إني راح أبغاك تصير ملكي،" رد. كان دايماً كذا كل ما كلمته عن أعماله المشينة.
"يا خسارة، ما عندك خيار إلا إنك تتبعني،" قلت، وأنا أبتسم ابتسامة ساخرة، وكلانا ضحكنا. مهما سوى، ما كان يقدر إلا إنه يتبعني. ما كنا نعرف ليش، بس من يوم ما كنا أطفال، التصقنا ببعض وسوينا كل شي نبغاه مع صديقنا الثاني، اللي كان جامااي بالمستقبل، جيمس. تركناه بالقصر عشان يعتني بأبويا وأمي. قبل ما نمشي، كان فيه شي غريب بالقصر ما قدرت أحدده. لهذا طلبت منه الوظيفة، ووافق فورًا. كلنا قريبين من أهلي. ولهذا قلقي عليهم نفس قلقهم.
"أنا ماشي،" قال. "أوه، قبل ما أنسى، طلبت من واحد من المحاربين يرجع إيونيس للقصر. أنت تعرف إنك ما تقدر تجرحها بهالشكل. تصرفاتها ما ممكن تكون أساس لقتلها كعقاب،" أضاف. تنهدت وهزيت راسي. بفضله قدرت أسيطر على نفسي الليلة الماضية. لو ما كان هو، ما كنت راح أعرف ايش سويت لها.
"شي ثاني، مو متأكدين إذا فرايا فعلاً رفيقتك، لذا لازم تضبط نفسك ولا تتوقع كثير ولا تستثمر عواطف وأمل كثير،" قال هذا قبل ما يكمل ويخرج من غرفتي. حاولت أفكر في اللي قاله، ووافقت. عدم القدرة على اكتشاف رائحة فرايا ألقى شكوكًا على وضعها كرفيقتي الحقيقية، وحقيقة إني بالفعل منجذب لها كانت مزعجة. ماذا لو لم تكن رفيقتي؟ ايش راح أسوي؟
\'رررر...\' سمعت وحشي يزمجر. عن جد؟ يبدو إنه يبغاها كثر ما أبغاها. أجل، راح نروح نكتشف إذا هي بتاعتنا ولا لأ، وبمجرد ما نسوي كذا، راح نسوي كل شي نقدر عليه عشان نحصل عليها. طلعت من غرفتي ولقيت محاربيّ ينتظروني.
"جاهزين، صاحب السمو،" كيفن، محارب كالفن الموثوق، أبلغني. أومأت له وبديت أمشي بالدرج. ما أعرف إذا فرايا عندها قتال اليوم ولا لأ، ولهذا راح أروح بس وأشوف.
لما وصلت لمنطقة التدريب، البطولة لسه ما بدأت، بس الكل كان هناك بالفعل. كانوا دقيقين جدًا، وأعطيتهم هذا الشي. فكرت إني بدري، وسبقوني. رحت للكرسي اللي مخصص لي، ودانيل تقدّم مني. "صباح الخير، صاحب السمو،" حياني.
"صباح الخير،" حيّيته بالمثل، وبعدها جلس جنبي. ما عندي مشكلة مع دانيل. يبدو لطيفًا وما سمعت دقات قلبه، وهذا غير طبيعي إلا الليلة الماضية. بس هل هو لطيف فعلًا؟ لسه ما بغيت أصدق. ولهذا لسه عندي تحفظاتي. بيتاه، جاك، كان يتكلم قدام الكل الآن، يعلن بداية البطولة.
قلبي كان يدق مثل الطبل، لما جاك بدأ يسحب أسماء مين راح يتقاتل مع مين، ولوحة الإعلانات اللي راح يكتبون فيها أسماءهم لتسجيل تقدمهم كانت على يميني، وراح أقدر أشوف مين راح يتصدر ومين راح يتأخر. المشاركين شكلوا دائرة ضخمة عشان يقدرون يشوفون المباراة بوضوح ويعطون المقاتلين مساحة كافية للقتال بالنص. أعرف إن هذا الشي راح يكون مثير جدًا، بس لأن فرايا كانت هناك، ما قدرت إلا أقلق.
البطولة بدأت، وكل ما نادوا على المشاركين، لازم يروحون لجاك للتذكير. ثلاث مباريات خلصت، وأنا سعيد لأني شفتي إنهم كلهم ممتازين بالهجوم والدفاع. أعتقد إنهم هم اللي كانوا جديين جدًا بالتدريب ويبون يحمون القطيع. صافحوا بعض بعد القتال وشفتيهم يبتسمون لبعض، سواء كانوا بالجانب الخاسر أو الرابح.
"فرايا وبريتني،" نادى جاك على الزوج الرابع، واللي بدأ يتذمرون ويتهمسون، وسمعت كثير. ذئاب ضارية عندها آذان أحسن من المستذئبين، ومع المسافة بيني وبينهم، سمعت كيف يبون فرايا تخسر. قبضت يدي، وما اهتميت لو دانيل يشوفني كذا. وحشي مو مرتاح أبدًا.
بريتني وقفت، وهي تبتسم. "روحي، يا حبيبي!" شجعها جوريك.
"ممكن تستسلمين بس، يا ...،" قالت، وهي تطالع فرايا، اللي كانت واقفة الآن بعد. كلاي مسك معصمها، يمكن يحاول يمنعها من القتال. بس شفتيها تبتسم له كأنها تطمنه إن كل شي راح يكون بخير. بدأت تمشي للأمام لما صارت بجانب جاك. شفتيها تتنفس للداخل والخارج كأنها تهدّي نفسها.
"فرايا، أنتِ تعرفين إن بريتني ممكن تتحول، فإذا ما تبين تقاتلينها لما يصير كذا، ممكن بس تقولين لي، وأنا راح أوقف القتال،" قال جاك، وفرايا أومأت.
"بريتني، هذا قتال ودي، وأي هجمات غير ضرورية ممكن تسبب لجروح شديدة لمنافسك راح يستبعدك. تذكري، فرايا ما عندها ذئب،" ذكر جاك.
"بيتا،" رفيقتي نادته. أجل، سميتها بتاعتي لأن هذا كيف أشعر الآن. فيه شي عنها اليوم تجاهلته الليلة الماضية. كانت متوهجة نوعًا ما. "ما قلت إني ما عندي ذئب،" أضافت، واللي خلّى كل واحد سمعها يطالع فيها بعدم تصديق. تدير ظهرها وتروح للوسط، وين راح يتقاتلون.
بريتني كانت تبتسم من الأذن إلى الأذن، بينما فرايا كانت هادية كالبحر. كيف قدرت تدير الوضع؟ أي أحد في وضعها كان راح يرتعب خوفًا من إنها أو هو لازم يقاتل بنت البيتا. كانوا في وضع قتال، والغطرسة على وجه بريتني ضايقتني. هي بدأت بالحركة الأولى، وكدت أقوم من مكاني لأنها كانت سريعة. يا رب**، كيف فرايا راح تقاتلها؟