الفصل 46
ماتيو
نوم خرافي. دورت على فرايا جنبي، بس ما كانتش موجودة. بصيت على الحتة اللي المفروض تكون نايمة فيها ولقيتها فاضية. أه، صح. لسه نايم الصبح بعد ما عملنا الحب. ابتسامة طلعت على شفايفي عشان افتكرت اللي قالتهولي قبل ما أنام. قمت من السرير ورحت الحمام. كل حاجة كانت ناشفة، فافتكرت إن الظهر جه، وقت الغدا، وفرايا هترجع من التمرين قريب.
جريت على الحمام بتاعي وجهزت نفسي لليوم. لازم أتكلم مع أبي؛ السيد والسيدة كولينز هيكونوا موجودين كمان عشان قلتلهم إنهم هيدخلوا مكتب الملك الظهر. هيكون كويس لو فرايا كانت موجودة كمان. أوه، لسه شامم ريحتها فيا، وعاجبني. طلعت من الحمام بعد ما خلصت ولبست قبل ما أخرج من أوضة نومنا وأروح أشوف أبي.
"كاميلا، فرايا فين؟" سألتها لما شوفتها طالعة من مكتب أبي.
"جوا يا صاحب السمو," ردت، وهزيت راسي، فدخلت بعد ما خبطت واتسمحلي أدخل. فرايا كانت قاعدة على الكنبة مع أهلها.
"لسه ما نظفتيش نفسك," قلت لما قعدت جنبها وبوستها. "أبي، خليها تتوضا الأول."
"ده اللي بنقولهولها يا بني," رد، فبصيت عليها، وكانت بتضحك.
"روحي يا بيبي. إنتي مهمة في الكلام ده، فمش هنسيبك," قلت، وقامت. هزيت راسي قبل ما أعمل اتصال عقلي بالمطبخ عشان يحضرولنا حاجة للغدا. "هنتغدى هنا يا أبي," قلت، وهز راسه.
"أنا عملت اتصال عقلي بكالفن وجيمس ورافي. هييجوا قريب," قال. بصيت على أهل فرايا وسلمت عليهم. هما دلوقتي أهلي كمان، فلازم أظهرلهم الاحترام حتى لو كان لازم يكون العكس. "إيه اللي خلاك تصحى متأخر كده؟" سأل الملك.
"لسه نايم الصبح. كنت بتفرج على حبيبتي وهي نايمة." رديت,
"بتتحلم؟" سألت ريكا.
"بيحصل في بيتكم كمان؟" سألت،
"طول الوقت اللي كانت معانا فيه، على الأقل مرة في السنة، كان بيجيلها كوابيس. بس مش فاكرة إن ده هو الحال."
"تقصد إيه؟" سأل أبي المرة دي.
"بنفتكر إنها كانت واحدة من ذكرياتها. بتطاردها، عشان متنساش." رد لوكاس,
"أنا فاكر إنها كانت واحدة من ذكرياتها كمان. في اللحظة اللي صحيت فيها، نسيتها، بس الإحساس لسه موجود." قلتلهم,
"ممكن تكون بتحاول تنساهم بنفسها." كان أبي، فبصينا عليه وقال, "ممكن يكون مؤلم ليها أوي. عشان كده بتحاول تنساها، بس اللي حصل بيفضل يفكّرها، وبتحاول تعرفها عن ماضيها."
"مينفعش تحاول تنساها، عشان هنقدر نعرف الحقيقة ورا المذبحة في قطيعها كله." بصيت على لوكاس بفضول. "هي بنت ألفا ولونا من قطيع العواء," أضافت. كنت فاكر إن دي ريحتها اللي كنت شمتها من سنين.
"كان عندها نفس الريحة اللي شمتها قبل كده يا أبي. لا، خليني أغير ده؛ هي. أنا متأكد دلوقتي." بلغتهم قبل ما حد يخبط ويدخل. أبي حرك إيده عشانهم يقعدوا.
"دلوقتي يا ماتيو، إيه حكاية الريحة دي؟" سأل أبي تاني,
"هي الست اللي شمتها من سنين," قلتلهم,
"مين؟" سأل كالفن، بينما جيمس ورافي كانو متلخبطين.
"فرايا، هي حبيبتي اللي شمتها من تسع سنين," كررت.
"إزاي ده ممكن؟ إزاي ممكن تكون هنا في الوقت ده؟" سأل تاني. ,
"هي من قطيع العواء," جاوبت، وبعدين قلتلهم اللي قالتهولي حبيبتي لما شوفتها بره غرفة الاستقبال امبارح بالليل.
"لو كانت طفلة في الوقت ده، مكنش هيسمحلها تدخل هناك. بس ليه محدش قالنا عن زيارتهم؟" قال رافي,
"عشان ما أقدرش ألاقي حبيبتي," قلتلهم، وكانوا كلهم ساكتين. "بلاش نبلغ فرايا عن ده دلوقتي. قلقان إنها تحاول تستعيد ذاكرتها. شوفتها بتحلم الحلم ده كل ليلة، ومبتعرفوش شكلها. بيكسرلي قلبي إني مانمتش خالص عشان أراقبها لما بدأت تحلم بالحلم ده." أضفت.
"أنت متأكد من ده يا بني؟" سأل أبي، وهزيت راسي. هيكون أحسن بالطريقة دي. أنا متأكد إنها هتجبر نفسها تفتكر، فهنقدر نعرف مين اللي أهلها اتكلموا معاه لما زاروا القطيع.
"كنت قلقان إن اللي اتكلم مع أهلها هيعرف عنها ويعمل حاجة عشان يؤذيها," قلتلهم، وهزوا راسهم كلهم. "عايز نركز على معرفة مين ورا مذبحة قطيع العواء ومين اللي ألفا ولونا اتكلموا معاه، هنا في القصر."
"هيكون أسهل لو الأميرة افتكرت كل حاجة؛ هتقدر تقولنا اللي محتاجينه عشان نوصل لنتيجة في أسرع وقت ممكن," رد جيمس. "بس أنا فاهم إن ده صعب عليها وعليك، فكل اللي محتاجين نعمله هو نحميها وهي في عملية تذكر ماضيها," أضاف.
"بالمناسبة، لسه ما شمتهاش، صح؟" سألت، وهزوا راسهم كلهم، فتنّفست الصعداء.
"ليه؟" سألت ريكا.
"لو اللي شافهم هنا قبل كده افتكر ريحتها، ده ممكن يسبب ليها أذى. حاجة كويسة إني أنا الوحيد اللي قادر اشمها في الوقت الحالي." جاوبت، "دربوا كلاي وأليك؛ عايزهم يهتموا بفرايا." قلت لأصحابي.
"أنت متأكد من ده؟" سأل كالفن,
"أنا واثق من أن..." كنت لسه هجاوب، بس سمعنا خبطة، وفرايا طلعت بتضحك. ابتسمت لها وحركت إيديها عشان تقعد جنبي.
"بتناقشوا في إيه؟" سألت.
"كنت بقول لكالفن وجيمس يبدأوا يدربوا كلاي وأليك. عايزهم يهتموا بيكي."
"أنت متأكد من ده؟" سألت وهي معوجة جبينها، وكالفن ضحك.
"فيه حاجة تضحك؟" سألت وشوفت أبي ورافي بيبصولي بينما جيمس كان بيبتسم.
"أنت بتغير أوي من حاجات صغيرة، وأنت عارف كلاي كان، يعني، بس لسه عايزه يدربني ويحميني؟" كانت فرايا. شكلها كان متلخبط بجد.
"أنا واثق إنك عايزاني أنا بس يا بيبي," رديت، وغمزت بعينيها ليا، وده خلى الكل يضحك.
"ليه عندي إحساس إن فيه حاجة بتحصل ومش مسموحلي أعرف؟" سألت. هي حريفة؛ فيه أي حاجة ممكن أخفيها عنها؟