الفصل 55
فرايا
'تهانينا!" قلتُ لـ أليك و كلاي. خلصوا تدريبهم، وبعد يومين، راح ياخدوا القسم تبعهم. أنا متحمسة عشان أعرف قديش هادا الشي مهم بالنسبة إلهم. تركوا القطيع عشاني، وحتى لما أليك لقى رفيقة حياته، كلاي كان لحاله. بعترف لو ماتيو ما عرف إننا رفقاء حياة، كنت رح أختار كلاي كـ رفيق حياتي. هو صديق كويس وأخ بالنسبة لي، حتى لو أكبر منه بسنة.
'شكرًا، سموّك." ردوا الإثنين بابتسامة. كاميلا ضحكت لأنها عرفت إني ما بدي إياهم ينادوني بهالطريقة. بس بما إنه فيه أوميغا ثانيين حوالي، رح أعدّيها. بدي إني أكون محترمة عندهم، فـ لازم أحط حدود. لازم أورّي الكل إني لونا تبعهم وملكة المستقبل.
'هسا إنكم جاهزين، رح نناقش شوية أمور مهمة. بس لازم نستنى لما تخلصوا من أداء القسم." قال كالفن، والإثنين هزّوا راسهم. أنا مبسوطة كتير إنهم معي. أهلي اختاروا يبقوا في قطيع العواء، فـ وجودهم معي بيخليني أحس إني بالبيت. بالظبط، بحب أكون هون عشان رفيق حياتي. بس القطيع هو المكان اللي كبرت فيه، وأهلي بالتبني بيحبوني كأني بنتهم. 'نتوقع منكم أقصى درجات التفاني، خصوصًا في حماية الأميرة." أضاف، والإثنين طلعوا عليّ بنظرة قلق.
'في شي عم بيصير؟" سأل كلاي.
'شو قصدك؟" سأل كالفن كمان.
'في تهديد لـ فرا— قصدي، للأميرة؟" هو بالفعل ذكي.
'قلت لكم، رح نوجزكم بعد أداء القسم. هسا استمتعوا بوقتكم، لإنّي ما بعتقد إنكم رح تقدروا تعملوا هيك لما تبلشوا شغل، لأن الأميرة عندها كتير على صحنها ولازم تكونوا معها طول الوقت." بعد ما حكى كالفن هيك، فهموا إن فيه شي عم بيصير. بقدر أعرف من الطريقة اللي طلعوا عليّ فيها. كانوا قلقانين، فـ لازم أطمنهم إني بخير.
'كل شي تمام، فـ مش لازم تقلقوا لسا. أنا حذرة كمان، ورح أقدّر لو ما بتقلقوا كتير."
'عرفتِ إنكِ صاحبتنا قبل ما تصيري أميرة للجميع. من وقتها، عم نهتم فيكي ونقلق عليكي، خصوصًا لما أهلك ما يكونوا موجودين." حكى كلاي.
'بعرف، وعلشان هيك أنا ممتنة لـ ماتيو إنهم اختاروكوا الإثنين تكونوا معي. واثقة إني رح أقدر أعمل واجبي وأنتو الإثنين جنبي."
'تقدري تعتمدي علينا، وبنعدك إننا رح نحميكي بأرواحنا." قال أليك. بعرف إنهم رح يعملوا هيك، بس ما بدي هادا الشي. بدي إنهم يكونوا مبسوطين، فـ شو ما كان أو مين ما كان اللي بيهدّد المملكة، رح أتأكد إني ما أخليه ينجح.
كالفن تركنا بعد شوي عشان يعطينا وقت نتعود. كاميلا كانت معنا من وقت ما اشتغلت مباشرةً عشاني وهي رفيقة حياة أليك. كلاي مبسوط لما نحكي عن كيف كنا قبل، وأنا كمان. كنا في حديقة القصر، وبعد ما حكينا، مشينا ورجعنا للقصر. أليك وكاميلا عندهم وقتهم الخاص، كلاي بيحكي مع جيمس، وطبعًا، أنا برجع لـ غرفة نومنا عشان أتأكد إذا ماتيو خلص واجب الأمير مع الملك.
ما كان موجود لسا، فـ طلعت ومشيت لمكتب الملك. بس قبل ما أقدر أطلع الدرج، سمعت صوت طالع من المكتبة الصغيرة. إذا ما بغلط، ماتيو منع الكل من إنه ييجي لهناك لأنه خطط يجددها. كل شي فيها رح يروح مؤقتًا لغرفة الأرشيف. صرت فضولية، فـ قررت أتفرج.
الباب كان مفتوح شوي، فـ دفعته شوية، وانفتح. أنا ما عم فكر شو ممكن ألاقي. بس لما شفتي ماتيو هناك مع يونيس، دمي وصل لـ درجة الغليان. 'بيبي!" صرخ لما شافني، وبعدين هاي الـ... أخذت الفرصة وبايسته. هادا خلاني أفقد السيطرة وأروح لعندها بدون ما أفكر، بس رفيق حياتي وقف بيننا. طلعت فيه بنظرة غضب، فـ عرف إني معصبة.
'مش هادا اللي بتفكري فيه. اهدي." حكى. 'ما عم بعمل شي."
'ليش إنتِ هون؟" فكرت إنك مع الملك." سألت وأخذت بنصيحته. أنا أميرة هسا، ولازم أتعامل مع الأمور مثل الملوك.
'جيت لهون عشان أتأكد إن كل شي جاهز للنقل. تركت الباب مفتوح عشان أشوف إذا رجعتي." رد. 'طلعت فيها وبعدين على هاي الـ.... 'ما بعرف ليش كانت هون. أنا كمان انصدمت. بس هي فاتت قبلك وبدّها نتحاكى، بس رفضت." شرح.
'ليش عم تشرحلها؟ كنا سوا لدة سنين، وعم ترمي كل هادا عشانها؟"
'هي رفيقة حياتي، وبحبها!" صرخ ماتيو، 'كم مرة لازم أحكيلك إنه ما كان فيه إحنا؟ اتفقنا بشكل متبادل على إننا نتقابل جسديًا بدون التزام."
'رفضت رفيق حياتي عشانك!"
'ما طلبت منك تعملي هيك! كنت شجعتك تقبلي فيه وتكوني مبسوطة لو خبرتيني. بس ما عملتي، وخلتيني أفكر إنك لسا ما لقيتي رفيق حياتك." حكى.
'هاي المشكلة رح تضلها مستمرة لو ما عملت شي بخصوصها. صح؟" سألت يونيس. هي مستحيل توقف إنها تيجي لرفيق حياتي لو ما خليتها تفهم وين لازم تكون. درت ولفيت ورحت باتجاه الملك. لازم أطلب منه السماح إني أعمل اجتماع مع يونيس وأبوها. هي مش رح توقف ورح تكون بس مشكلة بالنسبة لي ولماتيو. ما بدي هادا، وما بدي أشك فيه كمان. بس ما بقدر أهدى إذا ما خليت هاي الـ... تفهم إنه ملكي لحالي.
'شو عم تخططي تعملي؟" سألت يونيس لما لحقتني. ماتيو تبعنا وما كان فاهم شي.
'مسموحلك تسألي شو بدي أعمل." رديت وكملت مشي، وما اهتميت فيها أبدًا.
'بيبي." قال ماتيو، مسك إيدي، فـ وقفت وطلعت فيه.
'شو؟ رح تمنعني إني آخد إجراء ضدها؟" سألت بغضب.
'لأ، طبعًا لأ!" صرخ. 'كنت ناوي أبعدها من المملكة إذا ما بطلت." أضاف. هديت حالي بعد ما سمعته.
'شو!! ما بتقدر تعمل هيك فيي، ماتيو!" يونيس، اللي كانت ورانا، حكت بغضب. بدت مختلفة هسا عما توقعت. كأنها بدها تقتلني، حتى وهي عم تحكي مع رفيق حياتي.
'هادا الأمير ماتيو بالنسبة إلك!" رد، وهسا حتى هو معصب. 'عم بتعامل مع عدم احترامك، وبعتقد إني لازم أوقف أراعي منصب أبوكي عشان ما أوبّخك وأعاقبك!"
'تقريبًا جبنا جرو، وعم تحكيلي هادا الحكي؟" صرخت يونيس، 'لما كنت عم... فيي، عمرك ما اهتميت، شو ما كنت أو شو ما كنت أسميك. بس بسبب هاي الـ...، عم تطلب مني إني أحترم؟"
'هيك إذن؛ إنتي اللي طلبتي." حكى هيك وسحبني بعيد. بعدين شفتي كالفن جاي.
'خليني!" صرخت يونيس.
'إذا ما بدّك إني أنهي حياتك، تعالي معي بهدوء." حكى، وسحبها بعيد وهي لسا عم تحاول وتتقاتل معه.
'لساتي ما خلصت منك، يا... ! إذا ماتيو عمره ما صار ملكي، عمره ما رح يكون معك أو مع أي مرة!!" ضلت تصرخ وتصيح.
'آسف على هادا الشي، بيبي. ما فكرت إنه رح يوصل لهادا." حكى ماتيو بينما كنا عم نمشي لمكتب الملك. حتى لو أكدلي إنه ما بحبها، لسا قلقانة شو رح تعمل يونيس عشان تفرّقنا.