الفصل 21
فرايا
خلص الفطور، وبعدها، المستشار المالي، رونالدو، لخبط لي رأسي. مشي كأن ما سوى شي. ايه، كلامه أثر فيني وايد. مين ما يتأثر لما تعرف إن حبيبك شم ريحة حبيبته من زمان وإن أنا بالحقيقة حبيبته الثانية؟ ما أدري إذا هالشي ممكن عندهم، بس لازم أفكر فيه؟
شي مثل الثقة صعب وايد تحصل عليه من أي أحد. الحين لما عرفت عن حبيبة ماتيو الأولى، بديت أفكر إن هذا السبب اللي خلاه ما يحددني للحين. عمره تقريباً مية سنة، يعني يمكن شم ريحة حبيبته من قبل. بس اللي خلاني أفكر هو إنه ما سمع عنها أي شي بعدين. ما لقاها، ولو كانت ميتة، كان ممكن يحس، صح؟
بغيت أكلمه عن هالشي، بس حسيت إنه ما يبغى يناقشني فيه. بعد الفطور، رجعني لغرفتنا، وكاميلا كانت الشخص الوحيد اللي كلمته. ما طلعت من غرفة النوم؛ مو هذا شي غريب؟ كان لازم أكون أتجول بالقصر وأتعرف على الكل كأميرتهم وملكة المستقبل. طيب، ليش أنا هنا بالواقع؟
"عندك شي في بالك يضايقك، يا أميرة؟" سألت كاميلا. أكيد لاحظت إني أتنفس بعمق. ايه، بعمق، بسبب إنه يمكن عنده شكوك أو ترددات بخصوص رابطة الزواج بيننا. ما أدري عنه، بس مشاعري تجاهه قوية وايد.
"لا، ولا شي أبدًا," رديت. ما أعرفها للحين، فما أبي أقولها إيش أو كيف أحس.
"إذا في أي شي يضايقك، لو سمحتي لا تترددي تقولين لي أو تسألين أي شي، وأنا راح أحاول أجاوب بصدق," قالت، وشفتي إنها صادقة، فابتسمت لها. ما تقدر تقول لي اللي أبغى أعرفه؛ ماتيو، حبيبي، هو اللي لازم يقول.
"لا تخافين، ما عندي أي مشاكل," قلت لها ببساطة.
"الأمير ماتيو راح يتأخر شوي؛ عنده اجتماع مع البيتا والجامّا بالمستقبل، وكل ما يسوون هالشي، ينسون الوقت," أبلغتني.
"شكراً؛ إذا عندك أي شي تسوينه، تقدري تتركيني هنا، وأنا أقدر أدبر أموري بنفسي," قلت لها.
"لا، تم تكليفي أراقبك لما تكونين داخل القصر. الأمير ماتيو صارم وايد بخصوص عدم تركك لوحدك. أتوقع إنه خايف من إنه يصير لك شي أو حد يضايقك," ردت.
"ما في شي يخوف؛ أقدر أعتني بنفسي," قلت، "في مكان أقدر أقضي فيه الوقت غير هالغرفة؟" سألت بعد ما مليت من الموت وكنت أبغى أطلع من غرفة النوم خلاص.
ماتيو ما قال شي بعد ما رجعني هنا، فما كنت أدري إذا مسموح لي أطلع برا بعد. بس ليش يخليني محبوسة بغرفتنا؟ هل حياتي بخطر فعلاً؟
"إذا مهتمة بالبستنة، خلف القصر فيه ورد وايد. ممكن تسوين شوية زراعة إذا تحبين," جاوبت، بس آسفة لها؛ ما عندي أي فكرة عن زراعة أي شي.
"أشوف، طيب الطبخ؟" سألت.
"آسفة، ما أعرف عن هذا بعد."
"إيش تبغين تسوين؟" سألت.
"تدريب؟" جاوبت، وعيونها اتسعت.
"كيف راح تتدربين مع الليكانز؟ ما عندك ذئبة، وراح تتأذين بس إذا انضميتي لهم," قالت، "لا تزعلين يا أميرة. ما أقصد شي، بس خايفة عليك. بس فكرت إنه إذا ما عندك ذئبة وبتدربين مع ذولا الليكانز، احتمال يعطونك وقت عصيب. ولا أحد فيهم يعرف إنك أميرة وحبيبة الأمير ماتيو للحين," أضافت.
أشوف، يعني بيننا بس. الناس اللي قريبين منه، أتوقع. شكك برابطتنا. لإن ما بغيت كاميلا تشوفني متألمة من هالشي، طالعت تحت. "ممكن بس نروح نتمشى؟ ممل هنا شوي، تعرفين," قلت بعد ما هديت نفسي.
ابتسمت وهزت راسها. كنت سعيدة إن ماتيو ما منعني من التمشي. بعدين طلعنا من غرفة النوم ونزلنا الدرج الضخم. نفس درجات القلعة. إذا غرفة ماتيو حديثة وايد، القصر كلاسيكي وايد. كان زي قلاع ديزني اللي دايم أشوفها بأفلام ديزني.
كنا نتمشى، وأنا متأكدة إن الكل يطالعني باستحقار لإن ما عندي ريحة. يمكن فكروا إني بشر، وبالنسبة لهم، ما عندي حق أكون هنا. تقريباً وصل وقت الغدا لما قررنا نرجع لغرفتنا عشان أجهز نفسي.
تو دخلنا القصر وكنا بالطريق للدرج لما سمعت هذا الصوت المألوف. "إيش تسوين هنا؟" سألت يونيس بغضب. طالعت فيني كاميلا بقلق، بس أنا بس ابتسمت لها قبل ما أواجه هالـ"بيتش".
"يا لها من صدفة؛ أنت هنا بعد," قلت.
"راح أكون ملكة المستقبل لما ماتيو يختارني كحبيبته. فما في شي غلط أو غريب في كوني هنا. أنتِ، من جهة ثانية، يا بيتش بدون ذئبة، ما عندك حق تكونين هنا," ردت.
"هذا الأمير ماتيو بالنسبة لك. خليكِ بمكانك، وما راح تكون عندنا أي مشاكل," رديت، اللي خلاها تغضب أكثر. بغيت أضحك على شكلها، وفكرت إنها تشبه أحد ما لما جاء المستشار المالي الملكي.
"يونيس، يا عزيزتي، رجعتي," قال، وبعدين طالعت فيهم وأدركت إنهم يشبهون بعض. يعني هم أب وبنت؟
"يا أبي، إيش قاعدة تسوي هالـ"بيتش" هنا؟" سألت.
"ماتيو، جيبها هنا," رد، وهذا أغضب ذئبتي، باي.
"هذا الأمير ماتيو بالنسبة لك بعد، يا شايب," قلت، وكاميلا شهقت.
"كيف تجرؤين تناديني شايب!!" صرخ.
"كيف تجرؤ تصرخ علي؟ أنا أميرتك!!!!" صرخت أنا بعد. باي كانت غاضبة لدرجة إنها أطلقت هالتها، وأنا متأكدة إنهم حسوا فيها لإن عيونهم اتسعت بنفس الوقت. "راح تخاطبون ماتيو بالأمير مو باسمه، يا بيتش وقحة ويا شايب!" أضافت باي، وهي تصرخ، والاثنين كشروا في حيرة.
"الحين بما إننا واضحين," كملت وطالعت كاميلا. "يلا نروح؛ أبغى أنتعش شوي," قلت ومشيت للدرج أول شي. إن هالـ"بيتش" هنا أكيد راح تخلي حياتي تعيسة، وهي أكيد راح تتهمني. آسفة أقول، بس ما في طريقة إني أتراجع. مو إذا كان عشان ماتيو.