الفصل 34
ماتيو
فرايا تجنن. كنت أعرف عندها ذئب، بس ما فكرت إنها ضخمة وفضي. راح تتحول الليلة، وكنت أفكر إني مستحيل أشوف ذئبها. بس اليوم، خلتني أحس إني المحظوظ عشان عندي إياها. مهارات القتال عندها كانت سريعة مرة، وشفتي ستة جثث على الأرض، وجيمس وكاميلا كانوا يتفرجون عليها لما وصلت، وهذا بس يعني إنها سوتها لحالها.
وهذاك المارق الأخير وهو يتحول في الجو ويمسك برقبتة كان دقيق مرة. كأنها شافته جاي و استنت. تحولت، و محارب أعطاني ملابس. أبي أروح عندها، يا إلهي! اشتقت لها مرة. "فراي،" ناديتها، و طالعت فيني. حسيت إنها زعلانة مني، فخليت مسافة. ما أبيها تضايق، فكان لازم أكون صبور.
شفتيها تطالع في المارقين، و عرفت إنهم لسى عايشين. طيب، الأخير مات، وأنا متأكد من هذا. بعدين انصدمت لما شفتيها بتعلم واحد من اللي على الأرض، فجريت عندها عشان أوقفها، بس ما طلعت إلا صوت أسد قبل ما تسوي اللي تبيه. كأنها مو راضية عن اللي سوته، راحت للي بعده واللي بعده وسوت نفس الشيء.
'أبي، هي تعلمهم؟' سألت عن طريق الرابط حقنا.
'لا، هي تحاول تلاقي شيء. بس خليك في مكانك و خلها تسوي اللي كانت تسويه.' رد، و سويت كذا. كل المارقين ماتوا لما خلصت، و أنا متأكد مو بس أنا، بس فم الكل مفتوح لما تحولت. كانت لابسة ملابسها! عمري ما شفتي أحد لسى لابس ملابسه لما يرجع لشكل إنسان.
"أنت بخير؟" سألت كاميلا و هي تقرب منها و تفحصها. هزت راسها بنظرة إعجاب على وجهها.
"يا صاحبة السمو، عمري ما فكرت إنك تقدرين تقاتلين كذا كويس،" قال جيمس بإعجاب.
"وش اللي خلاكم تتأخرون في المجيء هنا؟" سألت بغضب.
"آسفة، يا صاحبة السمو؛ كنا في اجتماع، و رافي فكر إنك بس ضايعة وما أدركتي إنك طلعتي برة الحدود."
"يلا، كاميلا." قالت.
"فرايا،" ناديتها مرة ثانية، و طالعت فيني.
"لا تكلمني." ردت، أعتقد إنها زعلانة مني، و ما عندي أي فكرة ليش.
"جيمس، خذ كاميلا،" قال أبي قبل ما يطالع في رفيقة دربي. "أنت بخير يا عزيزتي؟" هزت راسها كإجابة. "إذن، يلا نرجع للقصر. أنتِ تعرفين إننا لازم نتكلم، صح؟" أضاف.
"ما عندي شيء أقوله، يا صاحبة السمو." ردت بعدين طالعت فيني. "أنا رايحة قدام." بعدين بدأت تمشي. تبعتها بعد ما أبي أعطاني نظرة قلق. ليش كذا؟
بعد قتالنا مع المارقين، قلقان عليها. حتى لو ما كنت أبي أعلم أبي عن اللي صار لنا، كلمته عشان أعرف كيف حالها. و اكتشفتي إنها فقدت الوعي أثناء التدريب. قلت له لا يعلمها إني انصبت، عشان ما تقلق. بس الحين، حسيت إنها تعرف بالفعل و زعلانة مني لأني ما قلت لها.
"فرايا،" ناديتها مرة ثانية لما أوقفتها بمعصمها.
"وش فيه؟"
"إحنا برة الحدود. يلا نروح كذا؛ السيارة تنتظر." قلت لها بثقة. أبيها تعرف إنها راح تجي معي، سواء عجبها أو ما عجبها. "كالفن، يلا." أومأ و تبعنا.
كنا في السيارة، و هي لسى ما تكلمت. أنا متأكد إن كالفن كان متحمس مرة يعرفها أكثر، بس كان لازم يوقف نفسه عن السؤال بسبب شكلها الحين.
راحت على طول لغرفة نومنا لما وصلنا القصر، و تبعتها. 'فرايا، خلينا نتكلم.' قلت لما دخلنا غرفتنا. حسيت كأني راح أموت من معاملتها الباردة.
'أنا تعبانة و متسخة. أفضل أنظف و أنام من إني أتكلم معك. حتى ما عندنا أي شيء نتكلم عنه.'
'لا، عندي شيء أقوله لك.'
'وهذا، عن؟' سألت بنظرة باردة.
'عن مهمتنا، أبي أقول لك وش صار لنا، و أبي أعرف كيف حالك.' رديت.
'أوه، تبي تقول لي أشياء كنت أنا آخر وحدة تعرفها؟ مو لازم؛ ما يبدو مهم بالنسبة لي على الإطلاق.' خرا! هذا صعب.
'فراي، مو كذا.'
'لا تناديني كذا. أنا بس أسمح للي أقرب لي و هم أهم مني ينادوني كذا.' انكسرت. كلاي و أليك نادوها كذا. هل هم أهم عندها مني؟
'تكفين، يا حبيبتي—'
'لا تناديني كذا بعد. يمكن يونيس تحب كذا، ف أقترح عليك تناديها كذا.'
'وش دخل يونيس فينا؟'
'ما أدري، أنت قلت لي، لأني آخر مرة قابلتها، علمتني عن اللي يصير معك. شكلت أنك تبلغها عن كل شيء عنك.' قالت و راحت للحمام. كنت مصدوم. هل هي تغار؟
عندها كل الحق تحس كذا، بس سواء صدقت أو لا، ما عرفت كيف عرفت عن اللي كان يصير معي و أنا بعيد. فرايا طلعت من الحمام و أنا أروح و أجي قدام الباب، أنتظرها.
'شوفي، يا حبيبتي. ما أدري كيف عرفت، بس أنا بس قلت لأبي. كنت قلقان إنك حسيتي بالرصاصة، فسألت أبي. لما تعافيت، كلمته و سألته كيف حالك. قال لي إنك كنتِ تفكرين إني مع امرأة ثانية، فقررت أرجع بأسرع ما يمكن.' شرحت و هي بس تطالع فيني بوجه جامد.
"وش عن رفيقة دربك الأولى؟" كانت أول مرة تسأل عن هذا، و ما عرفت كيف أجاوب. عرفت إني لازم أجاوبها قريب، بس ما عرفت وش أقول.
"يعني لسى تنتظرينها." أضافت و دارت تروح لخزانة الملابس عشان تلبس.
"فرايا، بس أعطيني وقت،" قلت و أنا أحاول أوقفها، بس بس دفعت يدي. هذا مو كويس. قبل ما أغادر القصر، كنت في مزاج كويس لأنا تشاركنا شيء ما نسويه عادة. الحن لما رجعت، حسيت إنها راح تكون صعبة علي إني أغازلها أكثر. يا إلهي، ساعدني.