الفصل 56
ماتيو
أنا و **أبي** اتكلمنا في مكتبه بينما **فرايا** كانت مع **كالفن** وصحابها. أنا متأكد إنهم كانوا عايزين يبقوا مع بعض دلوقتي بعد ما خلصوا تدريبهم. إني أدي وقت لـ **رفيقتي** مع صحابها كان بيخليني أغير، خصوصًا لما الموضوع كان عن **كلاي**. بس محدش يقدر يلومني عشان أنا شوفتهم وهما بيبوسوا. طيب، يمكن كان ده قبل ما نبقى مع بعض. بس، حقيقة إنها كانت عارفة إنها بتاعتي ولسه بتفكر في إنها تختار **رفيق**، خلتني أحس بكده. بس أنا كنت عايزها تبقى مبسوطة، وعرفت إنها لما تبقى مع عيلتها وأصحابها ده هيظبط الدنيا، فكان لازم أتفهم. وكمان، أنا خلاص عرفت إنها بتحبني.
أنا و **أبي** اتفقنا ننظم مناسبة لكل المملكة، لازم الكل يحضرها. كنا عايزين **فرايا** تقابل الكل في القصر. كنا عايزين نشوف لو هي فاكرة الشخص اللي كان بيمتعها وهيا وأبوها وأمها لما زاروا من تسع سنين فاتوا. أنا نفسي أعرف مين ده عشان أعاقبه. منعوني إني أشوف **رفيقتي**. إيه اللي هيحصل لو أنا ماغامرتش في قطيع منتصف الليل؟ إزاي كنت هعرف إن **فرايا** بتاعتي؟ خصوصًا إن مالهاش ريحة.
روحت على المكتبة الصغيرة بتاعتي بعد كده عشان أتأكد إن كل حاجة جاهزة للنقل. كنت عايز أجددها عشان أنا و **فرايا** نقدر نستخدمها براحة. هي كمان بتحب القراية، وأنا عايزها تكمل دراستها، وهناك هيكون الفصل بتاعها. هي مكنتش عايزة ترجع معايا في قطيع منتصف الليل لسبب وجيه. بما إني وعدت إني هخليها تخلص المدرسة، كان لازم أحافظ على وعدي. هي عشان ذكية أنا فخور بيها أوي.
كنت بشوف الرفوف لما شميت ريحة مألوفة، ولما لفيت، **يونيس** كانت هناك بالفعل. قالت، 'وحشتني أوي يا **ماتيو**'. أنا حاسس بالأسف والذنب ناحيتها. لو أنا ماكنتش بمتحها، مكانتش هتتصرف كده. عشان مااخليش انطباع وحش على علاقتنا منها، ماكانش المفروض أتسامح معاها على أفعالها الغلط.
رديت، 'أنا خلاص قولتلك تناديني بلقبي يا **يونيس**'.
قالت، 'ممكن نتكلم من فضلك؟'.
رديت، 'مفيش حاجة نتكلم فيها. الأمور واضحة بيننا؛ ما تصعبيش الأمور على نفسك'. **فرايا** هتتجنن لو عرفت إني بتكلم معاها. على قدر الإمكان، أنا مكنتش عايزها تفتكر إني لسه بشوف ستات تانية. هي حاسة بالأمان أوي من وقت ما اتجرحت قبل كده، حتى لو ده ماكانش مقصود. رديت، 'امشي دلوقتي؛ لسه محتاج أشوف كام حاجة' وكنت على وشك إني أدير ضهري ليها لما الباب اتفتح. اتصدمت، وللحظة، ماكنتش عارف أعمل إيه لما شوفت **فرايا**.
هي متضايقة وغضبانة. كنت شايف كده. كانت على وشك تنط على **يونيس**، بس كان لازم أوقفها عشان هي **لونا** القصر وأميرة. مكنتش عايزها تعمل حاجة تشوه سمعتها، وكنت مبسوط إنها سمعت كلامي وهديت نفسها.
**يونيس** وهي بترد عليها كان بيضايق، وبعدين قالتلي إنها رفضت **رفيقها**، وده أنا ماطلبتش منها تعمله. كان ده صحيح للكلام اللي قولته إني مبسوط عشانها. **رفيقتي** المقدرة بتديني سعادة كبيرة أوي. أنا نفسي أديها التجربة دي في وضعها كأميرة، عشان الزمن القديم. بما إنها مش عايزة تبطل، وأنا فاكر إن **فرايا** فكرت في حل عشان مانبقاش متضايقين منها أكتر، قررت إني أنفيها. هيكون صعب، بس لو ده هيخلي علاقتي مع **فرايا** سلمية، لازم أعمل كده.
**يونيس** اتجننت، وكان شيء كويس إني كنت بالفعل عامل ربط ذهني مع **كالفن** عشان يقدر ياخدها ويمشي. أنا متأكد إنه بيلعن في سري عشان هو على طول بيفكرني بيها. سألني كذا مرة إني مابقاش حميمي معاها، بس أنا ما سمعتش كلامه، ودلوقتي كان لازم أورطه. وهو بيجر **يونيس**، عمل ربط ذهني معايا وقال، 'الأفضل تعوضني على ده'.
رديت، 'هعمل كده يا صاحبي' قبل ما أنا و **فرايا** نروح على مكتب **أبي**. هي لسه مابتكلمنيش، وأنا كنت خايف. أنا عارف هي بتتصرف إزاي لما بتغضب، وجهزت نفسي لكده.
سأل **أبي** لما دخلنا مكتبه، 'لسه متكلمين، ليه رجعتي؟' و سأل، 'إزيك يا حبيبتي؟ ليه وشك طويل؟' وده كان موجه لـ **فرايا**.
**رفيقتي** بصتلي نظرة غضب قبل ما تجاوب، 'حد رجع العلاقة القديمة بتاعته'. **أبي** بصلي، طالب مني تفسير.
قولت، 'مفيش حاجة زي كده'. وحكيتلهم إيه اللي حصل.
قالت، 'هي لسه ماشية من هنا، وأنا مش بقول كده عشان هو ابني، بس عشان دي الحقيقة'. **فرايا** قعدت بهدوء وبصتله.
اعترفت، 'يا **صاحب السمو**، أنا شايفه **يونيس** كتهديد لعلاقتنا. أنا مش النوع اللي بيغير زيادة عن اللزوم، بس مهما كنت واثقة في **ماتيو**، ماقدرتش ألاقي في قلبي إني أثق فيها'. قالت، 'أنا مكنتش عايزة أفضل على حذر على طول لما يخص **رفيقي**، ومش قادرة أساعد نفسي بس أحس بالطريقة دي'.
سأل **أبي**، 'إيه اللي تقترحيه إني أعمله؟'.
قولت، 'قولتلها إني هنفيها'. وزودت، 'بس أنا عارف إن ده مش قراري. أنا محتاج إذنك عشان أعمل كده'.
رد، 'إني أنفيها هيكون قرار صعب أوي عشان كلنا عارفين إنها بنت واحد من المستشارين الملكيين'. وأضاف، 'بس أنا هبص على ده عن قرب وهتكلم مع **رونالدو** وهديهم إنذار نهائي عشان أتأكد إنها مش هتعمل أي ادعاءات أو أفعال مش ضرورية تاني'.
قولت، 'أنا مقدر ده يا **صاحب السمو**'.
قال **أبي**، 'أنا مكنتش عايز منكوا انتوا الاتنين يبقى عندكوا مشكلة زي دي. مش هقدر أفضل ألوم **ماتيو** على ده عشان أنا عارف إن ده مش هيحل المشكلة'. وأضاف، 'بس أوعديني بده يا حبيبتي'. وبص لـ **رفيقتي** باهتمام. 'ماتخليش مشاعرك تطغي على حكمك. افتكري إن عدونا عايزك انتي و **ماتيو** تنفصلوا. ماتدهوش السعادة دي'.
ردت، 'أنا فاهمة يا **صاحب السمو**'، وأنا تنهدت بارتياح.
قولت عشان أطمنها، 'أنا بحبك يا حبيبتي؛ أرجوكي صدقي ده'، وأنا أتمنى يكون ده كفاية. مشينا من مكتب **أبي** وتوجهنا لغرفة نومنا. بعد كده، أوميجا نادتنا على العشاء. أكلنا في أوضة نومنا عشان هي مكنتش في المود تخرج، يمكن بسبب اللي حصل من شوية.
قالت، 'أنا آسفة إني شكيت فيك تاني'. تنهدت، وحتى لو كنت عايز أتجنن عليها بسبب ده، أنا فهمتها، وهي بتفكر إن عندها سبب لكده. **يونيس** مش عايزة تستسلم، وأنا أتمنى إن بعد ما **أبي** يتكلم معاها ومع أبوها، هتدرك الأمور وهتمشي قدام.
قولت، 'مفيش حاجة تستاهل إنك تعتذري. بس أنا عايزك تعرفي إنك المرأة الوحيدة بالنسبالي ومحدش غيرك. **الملك** مستحيل يوافق عليا لو فكرت أدور على واحدة تانية، عشان هو كان بيعمل كده قبل ما ألاقيكي'.
ردت، 'أيوة، **باي** كمان. هي مش بتحب حد غيرك أنت و **الملك**'. وأنهينا الليلة واحنا عارفين إننا هنتكلم الأول قبل ما ننط على أي استنتاجات. طلبت منها تواجهني وتكون عاقلة، لو فيه حد خطط لحاجة عشان يفصلنا.
كان أسبوع عدى من اليوم ده، وكنا مع بعض طول الوقت. ورّيتها تصميم المكتبة الجديدة والهدف منها. كانت مبسوطة أوي وشاكرة، وكنت شايف ده. كانت متحمسة وبتتطلع لقدام عشان تكمل مسيرتها الجامعية. بكرة التجديد هيبدأ، وأنا أتمنى إن بعد زيارة قطيعنا لقطيع القرمزي، كل حاجة تكون خالصة وجاهزة ليها. احنا جاهزين نسافر مع **كالفن** ومحاربين تانيين عشان لازم نحقق في سلسلة من عمليات الاختطاف. هل لـ **عمي** أي علاقة بكده؟