الفصل 7
ماتيو
"فرايا هتنضم," قال، وده صدمني. إزاي بالظبط هتعرف تحارب من غير ذئبتها؟ بصيت في كالفن عشان أتأكد إذا كان بيقول الحقيقة ولا لأ. النظرة الجدية اللي على وشه بتقول لي إنه مش بيهزر. بمزح مع مين أنا؟ متى آخر مرة كالفن هزر فيها؟
"أنا مش فاكر إنك هتروح الموقع دلوقتي وهتروح المدرسة بدلاً من ذلك," قال، وأومأت برأسي. كان لازم أتأكد إنها هتكون بأمان. أعلنت إن كل اللي سجلوا مش مسموح لهم ينسحبوا، بس عشان أتأكد إنها مش هتتمشى مع كلاي وأليك أو تسجل وتنسحب في الآخر.
جرينا على المدرسة، وكنت ممتن إني طلبت من كالفن يفضل بس يخفي نفسه. لو مكنش كده، معرفش إيه اللي كنت هعمله لما ألاقيها في نص المعركة بكرة. لسه مكنتش متأكد إنها رفيقة عمري، بس غريزتي قالت لي كده، فحبيت أصدقها. ذئبي كان كويس مع ده نوعاً ما ومزعقش في دماغي بعد ما أدركت ده.
عادة، كان هينخر ويخليني أبطل أفكر في الموضوع، زي لما خططت إني أختار رفيقة وأحصل على اللي مستشاري الملكي عايزه بالظبط. قال إن حكمي هيكون أحسن ١٠٠ مرة من الملك الحالي لو اخترت رفيقة قبل ما أتوج ملكاً. ذئبي حذرني وهددني إنه هيموت قبل ما ياخد أي ذئاب غير رفيقتنا.
الكل كانوا قاعدين وبيسمعوا لبيتا جاكسون لما وصلت. دورت على فرايا، بس معرفتش ألاقيها. كانت صغيرة، وكنت عارف إن من غير ريحتها، مش هعرف ألاقيها. بعدين شوفت كلاي وأليك. كانوا هما الاتنين ضخمين، وحسيت إن فرايا موجودة في أي مكان هما فيه. وكنت مصيب؛ كانت معاهم، وذئابانية تانية كانوا بيغطوها عن نظري.
لسه كانت منزل راسها، وكنت بشوفها بتبص على ألفا المستقبلي وذئبانية تانية. خليني أعيد صياغة: كانت بتبص لهم بشراسة، وأنا بالفعل عندي فكرة ليه ده. الاتنين كانوا معروفين بإنهم بيتنمروا، ووصلني إن ده قل شوية بعد ما جينا.
البيتا سلمني المايك عشان ألقي كلمة صغيرة، واغتنمَت الفرصة عشان أعطي فرايا فرصة تنسحب أثناء القتال. عايز الكل ياخد ده بجدية، وفي نفس الوقت، أتأكد إذا كانت هي رفيقة عمري ولا لأ. معرفش ليه طلعت بده، بس غريزتي بتقول لي إنها هتحصل.
الحفل الافتتاحي كان هينتهي بجري مكتظ، وكنت هقوده، بس غيرت رأيي، عشان كده قررت أروح لدانيال وأقول له عن ده. وافق، "متشغلش بالك، عشان أنا لسه هكون هنا، بس هفضل ورا عشان أتأكد إن الكل مشارك." قولت له،
"تمام، يا صاحب السمو." رد، وبعدين بدأت أدور على فرايا. كانت لسه مع الاتنين دول، وبدأت أحس بالضيق. مكنتش عايزها تكون حواليهم، عشان كده قررت أجري في شكل إنسان. أنا متأكد إنها كمان كده، بناءً على الطريقة اللي كانوا بيجهزوا بيها.
"ليه مش جاهزين تجروا؟" سألت وأنا بقرب منهم. اتفاجئوا، بس مش فرايا، وبتساءل ليه ده. مكنش هيحصل إلا لو كانت بتشم ريحتي. بس بالنظر إلى إن كلاي وأليك الاتنين ماخدوش بالهم مني، يبقى هي كمان مش المفروض. طب ليه؟
"يا صاحب السمو، إحنا على وشك نتحول دلوقتي," قال كلاي، وبعدين بص على أليك وبعدين على فرايا.
"هنتحول هناك بس," قال لها، وهو بيشاور على الشجرة اللي مش بعيدة مننا، وهي أومأت برأسها، وبتضحك.
"فرايا," ناديت عليها، ولاحظت إنها بتتيبس تاني. لفت جسمها عشان تواجهني، بس لسه كانت منزل راسها. "بصي لي," قلت، وده خلاها تتيبس أكتر. "مش هأذيكي؛ أنا بس عايز أشوف وشك. مش قصدي إن القطيع يخاف مني لما مبيعملوش أي حاجة غلط." أضفت،
"أمم، مش فاكرة إن ده صح إني أبص لك يا صاحب السمو. هيكون قلة احترام لو عملت كده." ردت، وكنت على وشك أقول حاجة لما جت يونيس.
"أنت هنا يا ماتيو. كنت بدور عليك," قالت ولفّت إيديها حوالين دراعي، وبعدين بصت على فرايا. شلت إيديها عني وقلت،
"الأمير ماتيو," قلت، وهي بصت لي، ولسه بتضحك.
"إيه؟" سألت.
"قلت لازم تخاطبيني كأمير ماتيو." اتسعت عينيها في صدمة للحظة، بس بعدين جمعت نفسها وردت،
"ناديتك ماتيو لما كنت بت****ي فيّ." ذئبي كان غضبان لدرجة إني كنت عايز أعصر رقبتها. بصيت على فرايا، ولاحظت إنها بتكوّر قبضتها وبعدين بتفتحها وبتهزها بعدين. أخدت نفس، وحتى شوفتها بتنتفض.
"كالفن,"
"يا صاحب السمو؟"
"خدها بعيد,"
"أنت بتعملي إيه هنا؟ استنيتي ماتيو يطلب من حد ياخدك بعيد؟" قالت، وهي بتبص على فرايا، وحسيت إنها بتحاول تسيطر على غضبها.
"يونيس، يلا," قال كالفن، اللي خلاها تبص له بغضب.
"إيه اللي بتحاولي تعمليه؟" سألت.
"صاحب السمو قال ياخدك بعيد," جاوب كالفن.
صرخت، "هو بيتكلم عن ال***** اللي مالهاش قيمة!" لانتباه الكل. بصيت على فرايا، ومفكرتش إنها هتقدر تسيطر على نفسها تاني. كانت على وشك ترفع راسها، بس كلاي جه لإنقاذها. فكرت إني هقدر أشوف وشها بالفعل. أليك تبع، وهما الاتنين أخدوها بعد ما انحنوا لي.
كنت حاسس بغضب شديد من اللي لسه شايفه: "اخرسي يا يونيس!" قلت، وأنا بنهر فيها، "هترجعي للقصر في اللحظة دي." قلت، اللي خلاها تغضب أكتر.
"مستحيل! مش هسيبك هنا مع كل ال**** اللي حواليك!" صرخت. حسيت بعدم الاحترام، عشان كده مسكتها من رقبتها، مستعد إني أنهي حياتها.
"يا صاحب السمو، خليني آخدها دلوقتي," قال كالفن. بصيت عليها، وكانت منزل راسها في استسلام.
"تأكد إني مش هشوف وشها هنا تاني," قلت وبصيت على الكل اللي كانوا موجودين.
"أنا آسف جداً إن واحد مننا عمل مشهد وقلل الاحترام لحدثنا. برجاء المتابعة في الحفل." قلت كده ودورت على فرايا مرة تانية. كان لازم بجد أبص في عينيها؛ كانت طريقة تانية لمعرفة رفيقتك. كانت الطريقة اللي الذئاب بتتعرف فيها على رفقائها قبل ما تكتشف ريحتهم. كان بيُعتقد إن من خلال عينينا، هنقدر نشوف أرواح بعض وهي متزاوجة. أعتقد إني هضطر أدور على فرصة تانية. البطولة هتمشي لمدة أسبوع، عشان كده لسه عندي وقت كتير إني أخليها تواجهني وتبص في عيني.